السلفية الجهادية تتساءل اليوم عن الذي حدث لعمر الحدوشي أحد شيوخها الأكابر؟ كيف تمكن من التلصص على عبد الله الشارف؟ وما هي قصة متابعة هذا الأخير للأفلام البورنوغرافية؟ وكيف حصل على هاتف نقال مرتبط بالشبكة العنكبوتية؟ يعيش سجناء السلفية الجهادية وبعض عناصرها خارج السجن حالة من التذمر ولسان حالهم يقول “لفقيه اللي نتسناوا بركتو دخل للجامع ببلغتو”. لأن عمر الحدوشي، شيخ من شيوخ السلفية وأحد رموزها في الخطابة والإفتاء وقضى سنوات خلف السجن، وخرج أخيرا في إطار عفو بضامنة من مصطفى الرميد وزير العدل والحريات. وليس الحدوشي أي واحد من الناس أو من السلفية الجهادية. ولكن علم من أعلامها ويصفونه بأحد رموز علوم الحديث بالغرب الإسلامي. وسبق أن تم اعتقاله وفقا لقانون مكافحة الإرهاب والحكم عليه بثلاثين سنة سجنا نافذة قضى منها ثمان سنوات. كما أن عبد الله الشارف ورغم قلة علمه فهو نجم من نجوم السلفية الجهادية، حيث اشتهر بقضية “القرعة”. لقد زعم عبد الله الشارف في وقت سابق أنه تعرض للتعذيب وأنه تم إجلاسه على القنينة حتى أصيب بمرض البواسير، وعند عرضه على الخبرة الطبية تبين أنه ليس محقا فيما يقول، وإنما أراد أن يثير الانتباه إليه. وبين الرجلين وقع ما وقع. ليس بينهما خلافات حول الإديولوجية السلفية الجهادية حيث الأول من شيوخها ومنظريها والثاني من مقاتليها. حيث قضى سنوات ضمن تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين التي مارس الإرهاب بالعراق وتم اعتقاله بسوريا وتسليمه للمغرب. فليس بينهما خلافات حول الأفكار والأهداف. ولكن تفرقت بينهم السبل اليوم بسبب السلوكات الاجتماعية والأخلاقية. وحسب رسالة من سجين معتقل
بتطوان
فإن عمر الحدوشي طلب مقابلة مسؤول عن سجن
تطوان
. وتمت الاستجابة لطلبه ظنا من إدارة السجن أنم الأمر يتعلق بملف المعتقلين الإسلاميين. ولما تم استقباله من قبل مسؤول السجن سمع كلاما غريبا. لقد أخبره الحدوشي أن الشارف يتوفر على هاتف نقال مرتبط بالأنترنيت وأن الشارف مواظب على متابعة أفلام البورنوغرافية. وتم تتبع خطوات الشارف فتأكد فعلا انه بحوزته هاتف بتابع من خلال القنوات الإباحية. وقالت الرسالة إنه كان منتظرا من الحدوشي أن يدافع عن السجناء الإسلاميين فإذا به يدفع نحو التضييق عليهم، غير أنه لم يحدد موقفا من قضية الشارف ومشاهدته للأفلام الإباحية، وما إن كانت السلفية الجهادية ستعلن البراءة منه أم ستعتبر الموضوع منتهيا مادام الرجل معتقلا؟ ولم يحددوا الطريقة التي توصل بها الحدوشي إلى أن الشارف يتوفر على هاتف محمول.
المصدر: النهار المغربية نشر في النهار المغربية

