ألقى عبد الله النهاري، الخطيب المثير للجدل والمحسوب على التوحيد والإصلاح، محاضرة في
الحسيمة
حول الأخلاق والشباب ودعا فيها إلى الأخلاق الحميدة. لكن تبين أن رجل الأخلاق مولع بالكونتربوند، ولديه ممونون متخصصون في تزويده بالمواد المهمة، ولديه ممون خاص بالمحروقات زوده بكمية هائلة مباشرة بعد عودته من
الحسيمة
. فهل يفضل النهاري المتخلق والداعية للأخلاق السلع الجزائرية المهربة على السلع المغربية؟ هل يدعم الاقتصاد الجزائري ضدا في المغربي؟ أم انه يدعم النظام الجزائري؟ وهل يرى التجار المغاربة مخالفين للدين؟ وكما يقال فإن فاقد الشيء لا يعطيه. فالنهاري لا يمكن أن يدعو إلى الأخلاق ويرتكب نقيضها “إن شر الناس الذي إلى خلق ويأتي نقيضه” كما جاء في القول المأثور. وقد اختار نهاري أن يكون من مرتكبي الشر، حيث كان عليه أن يتفادى كل ما من شأنه أن يسيء إلى سمعته باعتباره داعية، بغض النظر عن طريقته في الدعوة، وكان العلماء قديما يقولون إن الأكل في الطرقات يعتبر من خوارم المروءة، فالأكل في الطرقات مباح ورغم ذلك منعوه على المحدثين، فإذا رأوا شخصا يأكل في الطريق لا يروون عنه الحديث، فما بالك من يرتكب أفعالا يجرمها القانون؟ أم أن النهاري يعتبر القانون الجاري به العمل من إنتاج الكفار والمشركين والعصاة وقانون وضعي لا ينبغي الالتزام به؟ ليس غريبا على النهاري أن يرتكب مثل تلك الأفعال وهو الذي يرتكب مخالفات في ممارسة الدعوة، التي قدم إليها من سنوات الشقاء بمدينة
وجدة
، ولا يتقن سوى الصراخ في وجه الجميع والضرب على المنبر رغم أنها سلوكات ممجوجة لدى الدعاة والمحدثين.
المصدر: النهار المغربية نشر في النهار المغربية

