Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » أمريكا تجمل نفسها..سفلة سجن أبو غريب ومسرحية المحاكمة

    أمريكا تجمل نفسها..سفلة سجن أبو غريب ومسرحية المحاكمة

    بواسطة دابا ماروك24 مايو، 20044 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    في تحرك يائس ونفاق ظاهر، تحاول الإدارة الأمريكية عبثا جبر ما أصاب سمعتها ومصداقيتها المتهاوية في أذهان وعيون العالمين الإسلامي والغربي.

    بعدما فقدت إدارة المحافظين الجدد الأمل في الحد من الأضرار التي لحقت بها وبالبلد الذي تطلق الحروب باسمه، بسبب فضيحة تعذيب العراقيين وانتهاك أعراضهم في معتقل أبو غريب، بدأت شن حملة لتجميل صورة في مراكز الاعتقال ومحاكم صورية في العراق. وهكذا، اهتدت القيادة العسكرية الأمريكية إلى تنظيم زيارات لمجموعة من الصحفايين والمسؤولين العراقيين لأحد معسكرات الاعتقال، بعدما قامت بتجميلها ليظْهَر المعتقلون فيها وكأنهم يتلقون معاملة السياح في فنادق 5 نجوم. وبموازاة ذلك، بدأ الاحتلال الأمريكي منذ الأربعاء الماضي يجمل نفسه وصورته أمام العراقيين والعالم عبر محاكمة خاطفة لجلادي سجن أبو غريب الذين نفذوا الانتهاكات بحق الأسرى، والتي تبين أن المخابرات العسكرية هي التي حرضت عليها، مع إقرار وزير الدفاع رامسفيلد ونائبه بول وولفويتز والقادة العسكريون الآخرون بوجود أخطاء جسيمة للاحتلال، فيما بدأ، في الوقت نفسه، كبار القادة العسكريين الادلاء بشهاداتهم في واشنطن حول فضيحة التعذيب. وتناقلت القنوات العربية والعالمية صورا لعدالة الاحتلال وهي تهيئ نفسها في بغداد لمحاكمة جندي أو ثلاثة جنود متهمة إياهم بسوء معاملة المعتقلين العراقيين، وبذلك حولت إدارة راسفيلد الأمر إلى استعراض بليد يهدف إلى التغطية على جرائمها ودر الرماد في العيون ومن ثم تجميل وجه أمريكا الكالح وديموقراطيتها بثمن بخس. ونسي جلادو الشعب العراقي أن هتك عرض شعب والاعتداء على شرف أبنائه وبناته، والاعتداء، من خلال ذلك، على عرض وشرف مليار مسلم بل والإنسانية كلها، يقتضي، حسب مبادئ وأحكام القانون الدولي، محاكمة الجنود والقادة الأمريكيين والمسؤولين الحقيقيين عن جرائم تعذيب واغتصاب المعتقلين بالعراق، وفي مقدمتهم الرئيس جورج بوش نفسه ووزير دفاعه دونالد رامسفيلد، ورفع الحصانة القانونية التي يتمتعان بها أمام المجتمع الدولي. وأما الشعب الأمريكي، الذي تهمه سمعته ومصداقية حكوماته ودساتيره وقوانينينه وديموقراطيته، فله أن يكون وفيا لمبادئه وقيمه الديموقراطية، بالسعي مع المجتمع الدولي إلى الأخذ بمقتضيات وروح القانون والديموقراطية لمعاقبة مجرميه المسؤولين عن احتلال شعب العراق، خاصة وأنهم بدؤوا يعترفون الواحد تلو الآخر بعد عام و40 يوما بكذب مبرراتهم لشن الحرب واحتلال بلد والعبث بسيادته وثرواته. من المضحكات في ما يجرى، أنه ما زالت إدارة الولايات المتحدة تصر على امتهان النفاق في تسويق نفسها على أنها العدالة والتراث المثالي في السمو بحقوق الإنسان والديمقراطية، فتسمي الهبوط بحقوق الإنسان التي هي غارقة فيه سموا بها، رغما عن فضائحها في العراق وغير العراق. ولقد تزامنت فضائح أبوغريب مع التوقيت الاعتيادي لصدور التقرير السنوي الذي تنجزه الخارجية الأمريكية وترصد فيه وضع حقوق الإنسان في العالم. إلا أنه وخجلا من نفسها، تعمدت الخارجية الأمريكية هذه المرة تأخير نشر تقريرها الخاص بما تسميه دعم حقوق الإنسان والديمقراطية في العالم 12 يوما بعد انتكاسة سجن أبو غريب وسجون عراقية أخرى. والحقيقة أن الخارجية الأمريكية لم تنتظر ما يكفي حتى يجف ماء الخجل من وجهها، كي تتحدث في تقريرها الصادر الإثنين الماضي، والذي خصصت له 270 صفحة، عن العمل الذي أنجزته واشنطن في مجال حقوق الإنسان في العراق خلال عامي 2003 و2004! ولا أدري ما الذي أنجزته واشنطن لفائدة حقوق الإنسان في العراق، غير ما شاهده كل العالم وما زال يشاهده بأم عينيه. ويجرؤ التقرير في هذا الوقت بالذات على الكذب والمفاخرة بأن الولايات المتحدة تدافع عن حقوق الإنسان، وتمول مشروعات المعونة، وتدعم نشطاء حقوق الإنسان المحليين في أكثر من 100 دولة من الدول ذات السجلات الأسوأ في مجال حقوق الإنسان!!. على من يضحك أهل البيت الأبيض، وهم المسؤولون عن كل ما جرى وما يجري ضد حقوق شعب بكامله؟ يقيمون محكمة صورية غير علنية ببغداد، تقضي في شكل مسرحية هزلية بالسجن لمدة عام والتسريح من الخدمة للجندي الأمريكي جيريمي سيفيت. وينسي هؤلاء، الذين يمثلون أمامنا مسرحية السجن والسجان جاعلين منهم الحكم والخصم، أن إدارتهم متهمة بتهم لا تسعها الأرض ولا يمسحها أن يمسح عار سجن أبوغريب، إلا أن يمسحوا عار سجن كبير اسمه العراق الكبير، الذي حوصر لعقد من الزمن واستكمل حجمه بشن الحرب عليه واحتلاله بمبررات واهية وكاذبة. لن تكون هنا محاكمة ولن تسود ديموقراطية بدون محاكمة من حاصر شعب العراق لما يزيد عن عقد من الزمن، فلم يرحم صغيره ولا كبيره ولا شيخه ولا عجوزه ولا رضيعه ولا بهيمته، وجعله يفقد سمات المجتمع المتحضر، وخرب بنياته التحتية بكاملها، وتسبب في وفاة ما يفوق المليون ونصف المليون شخص معظمهم من الأطفال مع نهاية الحصار ( سنة 2000)، وقتل ما يفوق 11000 عراقيا في حرب الاحتلال. إنهم يقررون عن حقوق الإنسان في العالم ويتحدثون عن الديموقراطية والمحاكمات العادلة، وينسون، هم ورئيسهم بوش ووزير دفاعهم، كيف تفرج العالم على اختطف أبناء العرب والمسلمين من بلادهم بتهم غير ثابتة ليودعوا في أقفاص سجن خليج غوانتنامو ومعسكر أشعة إكس كالحيوانات، وليعذبوا بطرق سادية، ضدا على القوانين والمواثيق الدولية. عبدالرحمان الهرتازي

    المصدر: التجديد نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    توقعات أحوال الطقس اليوم الإثنين في المغرب

    28 سبتمبر، 2026

    درك سيدي سليمان ينجح في إحباط عملية تهريب مخدرات نحو العاصمة الرباط

    28 سبتمبر، 2026

    توقيف شخص ذو سوابق جنائية يُشتبه في تورطه في سرقة عنيفة بالمغرب

    27 سبتمبر، 2026

    العلاوي.. إيقاع تقليدي وذاكرة حية تحتفل بها دبدو في مهرجانها العشرين

    27 سبتمبر، 2026

    دار الكابرانات – الحلقة 226: غار جبيلات.. أسطورة عظيمة تنهار في زمن الحقيقة

    27 سبتمبر، 2026

    مسرح رياض السلطان بطنجة ينطلق في أكتوبر بفعاليات فنية وثقافية مميزة

    27 سبتمبر، 2026

    غضب سكان الدراركة بأكادير بسبب تدهور البنية التحتية

    27 سبتمبر، 2026

    الاشتباه في التورط في الوساطة القضائية يُقود شخصًا من مراكش إلى العدالة

    27 سبتمبر، 2026

    المغرب يسعى لاستضافة دورة جديدة من مؤتمر الأمم المتحدة للعدالة الجنائية ومكافحة الجريمة في أبوظبي

    27 سبتمبر، 2026

    سعر الدجاج بالمغرب يتجاوز 22 درهماً للكيلوغرام: كيف انتقل من أزمة الانخفاض إلى موجة الغلاء؟

    27 سبتمبر، 2026

    انطلاق فعاليات مهرجان طنجة الدولي للموسيقى الأندلسية المغربية في عاصمة البوغاز

    27 سبتمبر، 2026

    أمن الحسيمة يُلقي القبض على مُتهم مُنحرف يُشتبه في استدراجه قاصرين لاعتداءات جنسية

    27 سبتمبر، 2026

    مريم التوزاني تبرز “زنقة مالقة” في مهرجان المرأة بسلا

    27 سبتمبر، 2026

    ندوة في الرباط تُشدد على أهمية حماية الغابات ومواجهتها للتحديات البيئية

    27 سبتمبر، 2026

    أمن بوزنيقة يوقف ليبي مطلوب دوليًا بتهم التهريب والاتجار في المخدرات

    27 سبتمبر، 2026

    كتاب جديد يكشف عن تحديات الكتب المدرسية في المدارس العمومية المغربية

    27 سبتمبر، 2026

    أزمة السردين المعلب في المغرب: اكتظاظ في الأسواق وصراعات وحدات الإنتاج لتأمين المواد الأولية

    27 سبتمبر، 2026

    جدل ساخن بين منتخبّي وسلان ومجلس جماعة مكناس حول أزمة النقل الحضري في مكناس

    27 سبتمبر، 2026

    مؤسسة الوسيط بالمغرب تتابع تغييرات العلاقة بين الإدارة والمواطنين

    27 سبتمبر، 2026

    مقعد برلماني بـ2800 دولار وآخر بدولار ونصف.. كواليس كلفة الحملة الانتخابية الرقمية في المغرب

    27 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter