دقت المندوبية السامية للتخطيط ناقوس الخطر حول ارتفاع الأسعار بالمغرب مؤكدة أن أسعار الاستهلاك واصلت اتجاهها التصاعدي، خلال الفصل الثاني من 2013، وبوتيرة أكثر مما كانت عليه في الفصل السابق، لترتفع بنسبة 2,5٪، حسب التغير السنوي، بعد زيادة قدرها 1,4٪ خلال نفس الفترة من 2012. ويعزى هذا التسارع وفق المندوبية السامية للتخطيط بالأساس إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية(3,4+٪)، بسبب زيادة أسعار المواد الغذائية الطرية. أما أسعار المواد غير الغذائية، فقد ارتفعت ب2٪، ويتوقع أن تواصل ارتفاعها بوتيرة أقل (%+1,6) خلال الفصل الثالث 2013. كما يتوقع أن تشهد أسعار المواد الغذائية ارتفاعا ب3,2٪، ليصل معدل التضخم إلى 2,3٪. وفي نفس السياق، ينتظر أن يشهد معدل التضخم الكامن بعض التباطؤ ليستقر في حدود 1,6٪، مقابل 2,2٪، خلال الفصل الثاني، بفضل استمرار تراجع أسعار المواد الأولية وخاصة الحبوب، وتراجع أسعار المواد غير الغذائية. كما واصل سوق الأسهم وفق المصدر ذاته تراجعه خلال الفصل الثاني 2013، حيث انخفضت معظم أسهم الشركات المدرجة في البورصة، متأثرة بتباطؤ القطاعات غير الفلاحية وكذلك من تقلبات الظرفية العالمية. وعلى العموم، بلغ انخفاض كل من مؤشريMASI وMADEX، خلال الفصل الثاني 2013، 12,6٪ و13٪، على التوالي حسب التغير السنوي. ومن جهة أخرى، عرف سوق المال بعض النقص في السيولة، خلال الفصل الثاني 2013، وذلك بعد تحسن طفيف خلال الفصل الأول 2013. وقد شهدت الكتلة النقدية، المصححة من التغيرات الموسمية، ارتفاعا يقدر ب1,5٪ في الفصل الثاني 2013، حسب التغير الفصلي، فيما يتوقع أن ترتفع ب0,6٪ في الفصل الثالث. ومن جهتها، عرفت أسعار الفائدة الموجهة استقرارا في الفصل الثاني 2013، فيما ارتفعت أسعار الفائدة الخاصة بسندات الخزينة، بسبب زيادة الاحتياجات التمويلية في سوق المال، ولم يكن لاقتراض الخزينة الأخير من الأسواق الدولية سوى أثر محدود على أسعار الفائدة.
المصدر: النهار المغربية نشر في النهار المغربية

