قال ذ محمد الحمداوي رئيس حركة “التوحيد والإصلاح” في تصريح ليومية الصحراء المغربية أمس الأربعاء، إنه لا يمكننا إلا أن نبارك كحركة تساهم إلى جانب كل الفاعلين في الحقل الديني من مؤسسات رسمية وجمعوية، في إشاعة التدين بمنهج الوسطية والاعتدال، وأن نساند مبادرة أمير المؤمنين التي تعتبر استراتيجية عامة مندمجة وشمولية لتأهيل الحقل الديني. ونعتقد أن هذه الإضافات التي تتمثل في إنشاء مديرية خاصة بالشؤون الإسلامية، منفصلة عن مديرية الأوقاف، ومديرية خاصة بالتعليم العتيق وإشراك المرأة في التأطير الديني وإحياء رابطة العلماء، هي تحولات ستعطي حيوية جديدة للتأطير الديني في بلدنا وستساهم في استرجاع أهمية العلماء داخل المجتمع المغربي. وهذا من شأنه أن يجعل لظاهرة الصحوة داخل المجتمع مرجعية من داخل المغرب وتساهم فعلا في تثبيت المنهج الذي يتبعه المغاربة جميعا في الوسطية والاعتدال، وأضاف أن الكل مدعو إلى تفعيل التأطير الديني في بلادنا، مؤكدا على أن الاستخفاف بأمر هذا التأطير هو ما يترك المجال واسعا للبحث عن ملاذات غير سوية تجعلنا نواجه خطر التطرف ومظاهر الغلو. فلكي نقضي على مظاهر الغلو هاته، لا بد من تأكيد
التأطير الحقيقي بوسائل حديثة، وهو ما جاء به صاحب الجلالة من تفعيل لهذه المؤسسات حتى تكون حاضرة وتلبي حاجيات الشباب في بحثه في أمور دينه وآنذاك يتكون الشباب على المنهج السليم والصحيح للتدين .. بعدها فقط يمكن القول هل باستطاعتنا تجاوز معضلة ربط الإسلام بالإرهاب ونكون فعلا ضمن مجتمع ينعم بالاستقرار الروحي والأمني معا. ودعا الحمداوي القائمين على هذه المؤسسات أن يكونوا في مستوى المهمة المنوطة بهم في التأطير وتلبية الحاجيات وتطوير الوسائل في طرح قضايا الدين، مؤكدا على أن للمجتمع المدني هو الآخر دوره للإسهام بما يمكن أن يحقق الهدف.
المصدر: التجديد نشر في التجديد

