Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » الغش : ظاهرة مرضية أم حق مكتسب ؟

    الغش : ظاهرة مرضية أم حق مكتسب ؟

    بواسطة دابا ماروك5 مايو، 20047 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    عندما تقترب فترة الامتحانات، يشد الطلبة والتلاميذ أزرهم، ويسهرون الليالي للانكباب على ما حصلوه من دروس طول السنة الدراسية. في حين أن الطلبة المتهاونين والكسالى الذين يتحينون الفرص، لا يستحيون من الوقوف في طوابير أمام أصحاب محلات التصوير السريع (فوطو كوبي) لتصغير الدروس حتى تصبح مجهرية في بعض الأحيان، لا يراها إلا الغشاشون أنفسهم. أو الانكباب على تدبيج (الحروز).

    الغش في الامتحانات آفة مجتمعية خطيرة تهدد كيان المجتمع، لأن الطالب الغاش، هو الذي سيسير دواليب الإدارة المغربية، ويكون طرفا حيويا فيها، والطالب الغاش قد يصير قاضيا أو محاميا، أو شرطيا، أو موثقا لا يجد غضاضة في أن يعسر على عيال الله في قضاء حوائجهم، ويفرض الرشوة التي تحلو له. وحتى إن لم يصل الطالب الغاش إلى مناصب عليا، وتحول إلى تاجر خضر، فلا مانع لديه أن يحلف ويقسم بأغلظ الأيمان أن سلعته من النوع الرفيع، أو يغش في الميزان… الغش ظاهرة مرضية أجمع من التقت التجديد بهم، على أن الغش ظاهرة مرضية مجتمعية خطيرة، فالأستاذ أحمد الزوكاغي بكلية الحقوق أكدال، يرى أن الغش أصبح ظاهرة طبيعية، علاوة على ذلك، أصبح في ذهن الكثير من الطلبة حقا مكتسبا. في حين أن عبد الإله بلعباس، الكاتب العام للكلية نفسها، يعتبرالغش ظاهرة دولية، ويرى أنها أصبحت ثقافة سائدة في مجتمعنا، وكثيرا ما ترافق التلميذ في مراحل دراسته، من الابتدائي إلى الإعدادي، والثانوي ثم الجامعي، وهو ما ذهبت إليه أستاذة رفضت الكشف عن اسمها. أما محمد ياسين عليلو، طالب باحث في وحدة قانون المقاولة، فالغش في نظره ظاهرة مرضية، ومشكل أخلاقي بالأساس، إذ لا يتحمل الطالب مسؤوليته، ويلجأ إلى الغش، والشيء نفسه سيفعله إذا توظف، ووجد نفسه في أزمة. أما الأستاذ خالد الشرقاوي السموني، فيعتبر الحديث عن الغش مثل الحديث عن مجموعة من الظواهر السلبية التي يعيشها مجتمعنا، وهي مسألة أخلاقية بالدرجة الأولى، لكنها تبقى مرتبطة بالإنسان. أسباب الغش يعتقد الدكتور الزوكاغي أن الغش ربما يعود إلى ممارسات سابقة، أو إلى التربية، أو إلى تجاوزات وقعت في أسلاك أخرى، أو في مؤسسات أخرى، وعندما يصل الطالب إلى الجامعة، يجد أنه أصبح له حق مكتسب في ممارسة هذا السلوك. ويؤكد الزوكاغي أن الكثير من أساليب الغش جهنمية وشيطانية لا يستطيع أن يضبطها أو يعثر عليها إلا من يريد أن يعمل بجد ويريد أن تكون العملية التربوية سليمة، أما الأسباب، في نظره فهي مختلفة ولا يمكن حصرها، وتتعلق بالتخلف أساسا، لأن التخلف ظاهرة بنيوية، وهذا الطابع البنيوي للتخلف هو الذي يدفع بالشاب إلى عدم تقدير حجم المسؤولية التي تنتظره، ولا يقدر حجم العمل المطلوب منه، فضلا عن تقدير قيمة الأشياء التي يجدها جاهزة ومعروضة أمامه. ومن الأسباب، يذكر الزوكاغي تلك المحيطة بالمجتمع ككل، مثل التسيب باسم حقوق الإنسان، وكرامة الشخصية، وقلة حياء بعض الطلبة، ثم توفر أسباب الترفيه، واللعب، والتلهي، مما جعل ببعض الطلبة يتوهمون أن المعلومة موجودة عن طريق الأنترنت، وهو ما نفاه مطلقا، فالمعلومات موجودة في الكتب، وهي تحتاج لمن يقرؤها، ويعيد قراءتها ويصبر عليها، ويعاني من أجل الوصول إليها، ومن أجل احتواء واستذكار ما هو موجود فيها. ولا ينكر دور الأستاذ في تفشي الظاهرة، من قبيل طريقة وضع الأسئلة، إذ يأتي السؤال مباشرا في عدة صفحات. أما الأستاذة التي رفضت ذكر اسمها، فترجع تنامي ظاهرة الغش في الامتحانات إلى جملة من العوامل الأساسية لخصتها في الاكتظاظ داخل القاعات، وقلة الأساتذة، وطرح الأساتذة أسئلة تعتمد في الإجابة عليها الحفظ الحرفي، وهي الفكرة التي تتفق فيها مع الأستاذ الزوكاغي، ثم غياب العامل التحفيزي، وتؤكد أن الأساتذة لا يتقاضون تعويضات عن الحراسة، أو عن التصحيح، مع العلم أنه في الدول المتقدمة، الأساتذة يصححون آلاف النسخ، ثم عامل التربية، وقلة الأساتذة، وتساهل بعضهم أثناء الحراسة بقولهم: أنا ليس عندي ميزان الذهب، فالمدرج الذي فيه 200 من الطلبة لا يمكن أن أحرسهم جميعهم. وتضيف المتحدثة إلى كل ما سبق، النقص في الوسائل اللوجيستيكية من قبيل قلة المرافق الصحية، وحالتها المزرية، فضلا عن أن الطلبة الغاشين يقولون: نحن سندرس وننجح، ونحصل على شهادة ماذا نفعل بها؟ لماذا نبذل فيها المجهود؟ وتلقي باللوم على الإصلاح الجامعي، لكونه في نظرها من أسباب تنامي الظاهرة، إذ أنه في السابق كانت للأستاذ هبة في وقت الامتحانات، والكلية كانت تكون في حالة استنفار .. أما الآن أصبحت السلطة كلها للوحدة، والمسؤولون عن الوحدة، تلك (طنجرتهم يطبخونها كيف أرادوا). وتكشف الأستاذة عن وجود من يبيعون ويشترون في الامتحانات، وتؤكد أن هذه الأمراض معروفة، ولا نتوفر على الدليل المادي، وأنه لو كان الدليل المادي، لأقمنا دعاوى منذ مدة، لكن الآن، ما نتوصل به مكتوبا، يكون غير موقع. وترى المتحدثة ذتها أنه أثناء الامتحان هناك أساتذة محترمون يعتبرون أن العملية التعليمية تنحصر في إلقاء الدرس، أما الحراسة أثناء الامتحان، فيرون أنها لا تهمهم، بذريعة أن الأستاذ ليس دركيا، ولا شرطيا، ومهمته تلقين الدروس، وهو ما أكده السيد الزوكاغي. أما الطالب الباحث محمد ياسين عليلو، فيرجع أسباب الغش إلى كم الدروس، فضلا عن أن هم الطالب الوحيد هو الحصول على الدبلوم فقط، ولم يصبح الهدف هو العلم. ويرى الشرقاوي السموني أن بعض الأشخاص الذين توكل إليهم مهمة القيام بالحراسة لا يقومون بدورهم فيغضون الطرف عن الغشاشين. وترجع ذاكرة السموني إلى أيام الدراسة في الكلية عندما كان يلاحظ بعض الأساتذة يتركون الطالب يفعل ما يشاء، أو إمداد الطالب بالمعلومات، أو بالأرقام والإحصائيات. وفي نظر الطالبة صليحة الناصري سنة ثالثة اقتصاد فإن الذي يلجأ إلى الغش، لا يستطيع حفظ دروسه واستيعابها، ثم إن هناك من يحفظ دروسه، ويقول: علي أن أستعين بالغش. ويذهب الطالب إسماعيل سنة رابعة علوم سياسية إلى أن غياب التربية، وعدم تقدير الذات، دون الحديث عن المسألة الأخلاقية في علاقتها بديننا الذي يحرم هذه الظاهرة (من غشنا فليس منا) من أسباب تفاقم الظاهرة. ما الحل؟ السيد عبد الإله ينفي إلقاء المسؤولية على الإدارة، فهي >لاحول لها ولا قوة، وتحضر المسائل اللوجيستيكية، بأن تراعي ألا تكون قاعة الامتحان مكتظة< ويحمل المسؤولية لكل فرد داخل المجتمع، من أجل محاصرة الغش، إدارة، وطلبة، وأساتذة. أما الزوكاغي فلا ينكر دور الأستاذ في تفشي الظاهرة، سواء بطريقة طرح الأسئلة، أو الطريقة التي يعمل بها، والتي قد تساعد على الغش. ويعتقد الطالب اسماعيل أن مسؤولية الطالب، مرتبطة بتربيته، وبالغش يكرس سلوكيات تشكل إهانة للطالب وللتعليم في المغرب. يكمن الحل في نظر الزوكاغي في أن تكون الامتحانات بشكل مستمر، كل 15 يوما، أو كل شهر، وإن اقتضى الحال كل أسبوع، ويقترح في الصدد أنه عندما ينتهي الأستاذ من المحاضرة، يوجه سؤالا أو سؤالين، ويعطي للطلبة مهلة، إما أن يحرروا ذلك مباشرة بعد الدرس، أو يحرروا الأجوبة في منازلهم، ويعودوا بما حرروه، وبهذه الطريقة يجد الطالب نفسه متحررا من تلك المراقبة التي تفزعه، فيمكن للأستاذ أن يطرح سؤالا ويخرج ويدع الطلبة يخرجون ما شاؤوا من الكتب والمراجع. وفي نظر بلعباس يكفي تطبيق القوانين الزجرية باسم مجلس الكلية، أما من الناحية البيداغوجية، فإنه يرى أن أحسن وسيلة لتفادي الغش، تكمن في ضرورة تغيير طبيعة الأسئلة، وأن لا تكون مباشرة، فمن الممكن أن يلقي الأستاذ أسئلة ويدع للطالب أن يأتي بما في وسعه من الكتب، ويكون السؤال تركيبيا يعتمد على التحليل، وعلى الفهم، وعلى رأي الطالب. ويرى أن الإصلاح الجامعي يمكن أن يحل حوالى 70 في المائة من معضلة الغش، لأن الطالب يتذرع بطول المقرر، وقصر فترة الإعداد للامتحانات. ففي الإصلاح الحالي، يقول بلعباس، أصبحت المراقبة المستمرة، وأصبح الموسم الدراسي مقسما على فصلين، بمعنى خلال 15 أسبوعا، تكون مراقبتان مستمرتان، ويمكن للأستاذ أن يدخل في أي حصة، ويمتحن الطلبة، فالإصلاح من أهدافه التقليل من الغش. ويعتقد المتحدث نفسه ضرورة الدخول في إطار شراكة كل واحد يتحمل فيها مسؤوليته، ويضيف: نية القضاء على الظاهرة موجودة، والطلبة طبقات، فالذين يعتمدون على أنفسهم لا نتحدث عنهم، أما الذين يوجدون في الوسط، فالإصلاح يعطيهم الفرصة ليتخلوا عن الغش، لأن المواد التي امتحنوا فيها كانت في المتناول، أما الذي عنده الغش عادة، فذاك لا يمكنه أن يتخلى عنه. ومن الحلول الأخرى يقترح بلعباس، ضرورة اللجوء إلى ثقافة التحسيس والتواصل، وخلق خلايا لذلك، ولم لا الاستعانة بمختصين ليرشدوا الطالب. ويثمن جهود بعض الطلبة الذين يقومون بالتحسيس بخطورة هذه الظاهرة. أما الأستاذة التي رفضت ذكر اسمها، فترى أن الإصلاح كل لا يتجزأ، فمن إصلاح الأمن، إلى إصلاح القضاء، وهكذا.. والإصلاح، في نظرها يكون حسب المسؤول عن الوحدة، إلا أنها تقر بأن تواطؤ الطلبة مع الأساتذة سيكثر في الإصلاح الجديد، لأنه في السابق كان الأستاذ (يضرب ويقيس)، والآن أعطيته حرية أكثر، لأنه لم تعد هناك السرية. والغش هو الذي أوصلنا إلى هذا المستوى، وأصبحنا مزدرين من قبل الصهاينة، والأمريكان. صوت الطلبة لا يقل أهمية عن صوت الأساتذة في اقتراح الحلول الناجعة لقطع دابر هذه الآفة المجتمعية، ويقترح الطالب اعليلو على الإدارة القيام بحملة تحسيسية تشارك فيها وسائل الإعلام، والأساتذة، وإصلاح منهجية التدريس، في حين أن الطالبة وديان، ترى أن المعالجة تكمن في تحمل الأساتذة مسؤوليتهم وبذل جهودهم، ثم إن على الطلبة أن يكونوا في المستوى، و تطبيق القانون بصرامة. وانتبه الطالب إسماعيل إلى الحملة التحسيسية التي تقوم بها منظمة التجديد الطلابي، وتعليقها ملصقا يحارب هذه الظاهرة، ويأمل أن تكون جهود إضافية لمحاصرة الظاهرة. عبد الغني. بوضرة

    المصدر: التجديد نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    إعفاءات وتعيينات: صفقات سياسية في زمن التحولات الحكومية بالمغرب

    26 سبتمبر، 2026

    الوداد وبركان يتربعان على عرش القيمة السوقية للأندية المغربية

    26 سبتمبر، 2026

    «الطائرات المغربية إف-16 والفرنسية رافال تتوحد في سماء المغرب.. انطلاق تمرين “أوريكس 26” بقاعدة أورانج»

    26 سبتمبر، 2026

    إطلاق النار بوجدة ضد شخص خطر هاجم شرطيا بسلاح أبيض

    25 سبتمبر، 2026

    الاتحاد الدستوري والحركة الديمقراطية الاجتماعية يعلنون عن تشكيل فريق برلماني مشترك في مجلس النواب لتعزيز التمثيل والمشاركة المغربية

    25 سبتمبر، 2026

    عاجل: وزارة الداخلية تكشف عن النتائج النهائية للانتخابات التشريعية لسنة 2026

    25 سبتمبر، 2026

    بوريطة من نيويورك: المغرب تحت قيادة الملك محمد السادس ملتزم بحل يضمن حقوق الشعب الفلسطيني

    25 سبتمبر، 2026

    ريشة عينوش: أسعار الدجاج في الجزائر تشهد ارتفاعاً ملحوظاً

    25 سبتمبر، 2026

    قضية فندق ميدلت.. إيداع الحو المربوح السجن الاحتياطي بتهمة تقصير في تقديم العون

    25 سبتمبر، 2026

    محمد ولد الرشيد.. مهندس النجاح الانتخابي لحزب الاستقلال في الصحراء ورجل السياسة المتبصر بالمغرب

    25 سبتمبر، 2026

    أمن طنجة يوقف أربعة أشخاص متورطين في قضية حجز حقيبة تحتوي على أوراق انتخابية

    25 سبتمبر، 2026

    بنكيران يختار المعارضة: ريشة كدار تبرز خياراته السياسية الجديدة

    25 سبتمبر، 2026

    حزب العدالة والتنمية يحدد موقفه من التحالف الحكومي المرتقب ويعلن مواصلته في المعارضة

    25 سبتمبر، 2026

    استنفار في شفشاون لمحاصرة حريق غابة تنغايا وتدخل طائرات “كنادير” لإنقاذ الوضع

    25 سبتمبر، 2026

    وداعًا عبد العالي بنعمور.. القامة الاقتصادية التي واجهت تحديات «أنياب» لصالح مجلس المنافسة المغربي

    25 سبتمبر، 2026

    الجديدة تستضيف الدورة السابعة والعشرين لمعرض الدواجن بمشاركة 20 دولة

    25 سبتمبر، 2026

    تشريعيات 2026: من الكسبان ومن الخاسر؟ كيف تعكس المقاطعة الفجوة في الثقة بين المغاربة والطبقة السياسية

    25 سبتمبر، 2026

    تقديرات: هدر الغذاء يكلف المغرب والعالم 1.4 تريليون دولار كل عام

    25 سبتمبر، 2026

    أمن جرسيف يوقف ثلاثينيًا في حالة تلبس بحيازة وترويج الكوكايين

    25 سبتمبر، 2026

    أسعار الأدوية في المغرب: تخفيض جديد يشمل حوالي 300 نوع دواء في المرحلة الأولى

    25 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter