Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » المرأة الفلسطينية شعب بأكمله

    المرأة الفلسطينية شعب بأكمله

    بواسطة دابا ماروك25 مارس، 20046 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    المرأة والرجل والطفل الفلسطيني هم قلب النضال المستمر، وقلب فلسطين النابض لا نفصل بينهم، ولكننا نقف وقفة إجلال للمرأة الفلسطينية ، التى ما زالت تعانى وتتحمل من المصاعب والضغوط ما لا تتحمله الجبال، فالمرأة الفلسطينية عاهدت الله والوطن على الصمود والعطاء مهما كلفها الأمر من ثمن. إنها زودت وتزود النضال الفلسطيني ، بوقود الاستمرارية، وهى التى ترسم معالم الغد الفلسطيني وتزرع روح النضال والتمسك بالحق والوطن في قلوب وعقول الأبناء. لذلك نخصها بالذكر بمناسبة الاحتفال باليوم العالمى للمرأة، ففى هذا اليوم تتفتح الجراح والآلام لدى النساء الفلسطينيات ، هذا إن كانت أصلا قد اندملت.

    طعم خاص لليوم العالمي للمرأة عند الفلسطينيات إذا خصص هذا اليوم لتكريم المرأة فى العالم والتضامن معها، ودعم نضالها والنهوض بأوضاعها لنيل حقوقها. فإن لهذا اليوم طعما آخر فى حياة المرأة الفلسطينية ، لأن فيه تترجم لحظات الألم التى تعيشها بسبب استشهاد أو أسر زوجها أو ولدها أو حتى ابنتها. وهذا اليوم يذكر المرأة الفلسطينية بأن الاحتفال بالمرأة يتعداها، لعمق الجرح الفلسطيني وواقعه المأساوى، ففى كل عام يزداد عدد الأمهات الثكالى والزوجات المصابات، والأسر بدون مأوى والأطفال الأيتام والرجال بدون عمل. نساء العالم يتفنن في أشكال الاحتفال في يوم المرأة لإثبات وجودهن، بينما النساء الفلسطينيات يقدمن ورقة إحصاء تشير إلى ارتفاع عدد شهدائهن وأسرهن وعدد البيوت التى طالتها أيدي الاحتلال بالتدمير وعدد الحقول والمزارع المجرفة. وتختم ورقتها بالتوجه إلى الله سبحانه وتعالى بالدعاء للشهداء والأسرى لتفريج كرب أبنائها، والخلاص من هذا الاحتلال الشرس. المرأة الفلسطينية في درب النضال وعلى الرغم من كل ما سبق ذكره، استمرت المرأة الفلسطينية بعزيمتها القوية تتابع مسيرتها النضالية عبر جميع المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية وحتى العلاجية، سواء في داخل الوطن أو فى الشتات. ففى المجال السياسي كان للمرأة الفلسطينية دور بارز وفعال، فقد بدأت تعي دورها الوطني منذ عام 1917 عند صدور وعد بلفور. وفى عام 1927 تأسس أول اتحاد نسائى فلسطيني فى مدينة القدس ، وشكلت المرأة الفلسطنينة اللجان النسائية، وشاركت فى المؤتمرات السياسية على المستوى المحلى والعربي، وفى تنظيم وقيادة المظاهرات السياسية، والتصدى لجنود الاحتلال، ورفع العرائض الاحتجاجية، والانخراط فى الأحزاب السياسية وقيادة الخلايا التنظيمية، وتشكيل اللجان الشعبية والمشاركة فى منظمات المقاومة الفلسطينية ، وقد وصلت المرأة الفلسطينية إلى مواقع صنع القرار، وما زالت تخطو خطوات كبيرة إلى الأمام. وفى المجال الاقتصادى، فمنذ نكبة عام 1948 بدأت المرأة الفلسطينية فى الخروج إلى العمل إلى جانب الالتزامات الأسرية، واقتحمت جميع المجالات، وكانت يدها في يد الرجل، إن لم تكن لوحدها بسبب غياب الرجل أحيانا، لقد عملت بالزراعة إلى جانب دخولها ميادين العمل الأخرى كالتمريض والتدريس والعمل فى البنوك. وقد تحدت سياسة فرض الحصار التى ينتهجها الصهاينة، وتنقلت بين المنازل ومن خلال الجدران لتوزيع المواد الغذائية على الجيران والأقارب بدون خوف. وقد اعتادت كل امرأة فلسطينية على أن تزرع بعض ما تحتاجه في حديقة منزلها الصغير، وحين يلجأ الاحتلال إلى قطع التيار الكهربائى تجلس بكل تحد أمام فرنها الطيني غير مكترثة لتعد الخبز، ليس لأسرتها فقط، بل حتى لجيرانها. وهناك من تنكب على ماكينة خياطتها أو قطع التطريز الفلكلورى، من أجل المشاركة فى تلبية احتياجات الأسرة. المرأة الفلسطينية تلعب دور الرجل والمرأة فى آن واحد، لأن الرجل أكثر تقيدا في الخروج للعمل بسبب الحصار وإغلاق الطرق والحواجز، أو غيابه بسبب الاستشهاد أو الأسر. وقد أسست الجمعيات الخيرية النسائية، استجابة لظروف الدمار والتشرد التى فرضها الاحتلال. ولهذه الجمعيات دور فعال، ومن أبرز خدماتها الخدمات الطبية التي تتمثل فى مراكز رعاية الأمومة والطفولة، ومراكز الإسعاف والخدمات التعليمية؛ منها تقديم منح دراسية ومساعدات مادية للطلبة الجامعيين المتفوقين والمحتاجين، ودعم برامج محو الأمية وتنظيم الفصول المتنقلة التى تنظم فى أيام الحصار، ورعاية شؤون المعتقلين والاهتمام بأطفالهم وأسرهم ورعاية المسنين والعجزة والمعاقين، والتأهيل المهنى وإقامة دورات تعليمية لتعليم الفتيات والأمهات مهنا مختلفة كالتفصيل والتطريز والحياكة والسكرتارية والكمبيوتر. وتهتم المرأة بإحياء التراث الشعبى، وتدوينه من القصص الشعبية والأغانى الفلكلورية، وتأسيس المتاحف، خوفا من طمس هذا التراث على مر الأجيال، وإقامة المهرجانات الفلكلورية، إيمانا منها بأن هذا التاريخ والتراث لا بد من أن يستمر لكى يستمر النضال والكفاح من أجل تحرير الوطن. وتقوم النساء الفلسطينيات بتكوين المراكز النسائية التى تتبنى البحث النظرى وتدريب الشابات على البحث العلمى في شؤون المرأة، واهتمت بتغيير صورة المرأة التقليدية فى المجتمع، وفى وسائل الإعلام بشكل خاص، وركزت على موضوعات التميز فى القوانين ضد المرأة بشكل أكاديمي وقضايا البحث والإرشاد النفسي والقانوني. الفلسطينيات خارج الحدود الجغرافية إن نضال المرأة الفلسطينية لا يعترف بالحدود الجغرافية، فقد تأسست العديد من الجمعيات النسائية الفلسطينية فى معظم بلاد العالم. ومن خلال هذه الجمعيات شاركت النساء الفلسطينيات فى المحافظة على استمرارية ووجود القضية الفلسطينية ، وتعريف العالم بهذه القضية العادلة لكسب تعاطفها وتعاونها والنهوض بوضع المرأة الفلسطينية فى خارج الوطن ودعمها وإثبات وجودها. ولم تنس أخواتها بداخل الوطن، فهذه السيدة فدوى الأيوبي واحدة من السيدات الفلسطينيات المؤسسات لمركز التراث الفلسطيني فى الأردن تقول: إننا نعيش دوما على أمل العودة، فلم ننس قضيتنا مهما طال بنا الزمن أو باعدت بيننا المسافات، فنحن في مركز التراث الفلسطيني نعيش كأسرة واحدة مع أخواتنا فى فلسطين ، وكلنا حرص على دعم صمود أبناء شعبنا بالداخل، من خلال دعم المؤسسات والجمعيات الخيرية فى فلسطين المحتلة ، عن طريق إرسال المعونات المادية، فكلما سنحت لنا الفرصة قمنا بإرسال ما تجود به النفوس الرحيمة، ونقوم بتشغيل السيدات المحتاجات بالطرز، لإعالة أسرهن وللحفاظ على التراث والهوية الفلسطينية . وكغيرنا من المراكز والمؤسسات والجمعيات الخيرية، نقوم بدعم الأسواق الخيرية وطبق الخير والوجبات التقشفية من أجل دعم صمود إخواننا بداخل الوطن. وبالفعل هذا ما شاهدناة ولمسناه فى العديد من الجمعيات والمراكز التراثية الفلسطينية فى العالم، وفى الأردن على وجه الخصوص، وذلك لوجود عدد كبير من الفلسطينين الذين يستقرون فى الأردن، ولوجود تاريخ وحضارة مشتركة وحدود جغرافية واحدة، مما يجعل الوثاق قويا ومميزا بين الشعبين. ولم يقف نضال المرأة الفلسطينية عند هذا الحد، ولم تكتف بما قدمت لوطنها ومازالت تقدم، فقد لجأت الفلسطينيات إلى تحويل أجسادهن إلى قنابل بشرية لتدمير الأمن فى نفوس الصهاينة، وزلزلة كيانهم تماما كما يفعلون في الشعب الفلسطيني ، ولتقديم البرهان على أن الشعب الفلسطيني يقدم كل ما يمكنه من أجل تحرير الوطن والأرض والإنسان الفلسطيني . اخترن طريق الاستشهاد الشهيدات الفلسطينيات كثر، إلا أن سبعة منهن قمن بتحويل أجسادهن إلى قنابل بشرية وهن، وفاء إدريس وهي ممرضة، ودارين أبو عيشة طالبة جامعية، وآيات الأخرس كذلك طالبة، وعندليب طقاطقة موظفة، وهبة ضراغمة طالبة جامعية، وهنادي جرادات محامية، وآخرهن الأم الاستشهادية ريم الرياشي 22 عاما من مدينة غزة ، هذه المدينة التي تشهد في كل يوم الاجتياحات والقصف والاغتيالات الصهيونية وتهديم البيوت والحصار والإذلال. وقد غابت عن ريم الرياشي الأم الأمومة وكل جوانب الدنيا ومسؤولياتها من الأهل والزوج والولد لتثبت لأبنائها أن الوطن أغلى شيء للإنسان الحر بعد الله، وليتغلب حب الوطن والتضحية من أجله على أمومتها وحياتها كلها، وخطت خطوات واسعة في اتجاه معبر إيريز الذى يشهد في كل يوم دماء أبطال فلسطين ومذلتهم وهم متجهون إلى أعمالهم. وقد علقت إحدى البرلمانيات البريطانيات، والتى أجبرت على التراجع عن تصريحها المؤيد للفلسطينين ، حينما قالت لو أنني اضطررت إلى أن أعيش في هذا الوضع لأمكنني التفكير في أن أصبح استشهادية. فكفى بها شهادات من العالم بمدى الإجرام الصهيوني؟ إن المرأة الفلسطينية بحق ليست مجرد امرأة إنها شعب بأكمله. الأستاذة بشرى بركات فلسطينية مقيمة بالرباط

    المصدر: التجديد نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    عدسات للنوم.. طبيب عيون مغربي يوضح تقنية الأورثوكيراتولوجي وكيفية استخدامها لصحة عينيك

    1 أكتوبر، 2026

    لحسن العسبي يكشف أبعاد العلاقات المغربية الأمريكية وتاريخها المميز

    1 أكتوبر، 2026

    أكبر 10 شركات أدوية في إفريقيا لعام 2026: ريادة شمال إفريقيا وتأثير قوي من جنوب الصحراء

    1 أكتوبر، 2026

    حفل فني يحييه الكوميدي حسن الفد مع جمهور الرباط

    1 أكتوبر، 2026

    ندوة دولية تستعرض واقع الثقافة والتنمية في عصر عدم اليقين بالمغرب

    1 أكتوبر، 2026

    بعد 30 سنة من الغياب.. هل يعود داء «الدفتيريا» ليُقارن بقصة «بوحمرون» في المغرب؟

    1 أكتوبر، 2026

    حالة الطقس الخميس: توقعات بأجواء حارة في عدة مدن مغربية

    1 أكتوبر، 2026

    شروط تأشيرة شنغن تُشعل احتجاجات جمعية حماية المستهلك بالمغرب

    1 أكتوبر، 2026

    قضية لورا بريول: لماذا قرر فريق دفاع سعد لمجرد استئناف الحكم أمام المحكمة العليا؟

    1 أكتوبر، 2026

    استنفار في سوس ماسة لمكافحة فيروس الدفتيريا والوقاية من انتشاره

    1 أكتوبر، 2026

    مجلس النواب المغربي يرأس الدورة السابعة للاجتماع السنوي لجمعية الأمناء العامين للبرلمانات الإفريقية بجنوب إفريقيا

    1 أكتوبر، 2026

    نبيل بعبد الله يتحدث عن تشكيل الحكومة: حزب التقدم والاشتراكية «مازال ما حسمش» موقفه من المشاركة

    1 أكتوبر، 2026

    تجميد البويضات والحيوانات المنوية.. مغاربة يبحثون عن حماية خصوبتهم بين مصاريف العملية وتعليمات القانون

    1 أكتوبر، 2026

    عراقي ومغربي يحصدان جائزة بلند الحيدري للشعر في أصيلة المغربية

    30 سبتمبر، 2026

    أمن وجدة يوقف ثلاثينيًا بتهمة خنق شخص حتى وفاته

    30 سبتمبر، 2026

    حصري: الخطوط الملكية المغربية تشهد طفرة جديدة بتجاوزها 70 طائرة واستعدادها لاستقبال الطائرة 71

    30 سبتمبر، 2026

    ريشة كدار: جرار المنصوري يعلو فوق حمامة أخنوش في سماء المغرب

    30 سبتمبر، 2026

    مشاورات تشكيل الحكومة: المنصوري تستقبل الكاتب الأول لحزب “الاتحاد الاشتراكي” في قلب الأحداث السياسية المغربية

    30 سبتمبر، 2026

    احتياطي الغازوال والبوتان في المغرب يغطي 60 يوما.. كيف يضمن المغرب أمانته الطاقية وثبات تسعيرة النقل؟

    30 سبتمبر، 2026

    بعد الحكم عليه بـ10 سنوات.. هل سيخرج سعد لمجرد من السجن في انتظار قرار محكمة النقض الفرنسية؟

    30 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter