ذكرت مصادر مطلعة أن مصطفى الرميد، وزير العدل والحريات، اجتمع أخيرا بالوكلاء العامين للملك وأعطى التعليمات بإجراء المحاكمات دون اللجوء إلى المساعدة القضائية، في خطوة تم وصفها بشد الحبل بين وزير العدل والمحامين. واعتبرت مصادر من داخل جمعية هيئات المحامين بالمغرب أن إقدام وزير العدل على إعطاء تعليماته بإجراء المحاكمات دون حضور المحامي في إطار المساعدة القضائية مس خطير بحقوق الدفاع. وأضافت المصادر ذاتها، قبل الإعلان صراحة عن موقف الجمعية من خطوة الرميد الأخيرة المتمثلة في إعطائه تعليماته للوكلاء العامين للملك بإجراء المحاكمات دون حضور المحامي هو ضرب لعرض الحائط لدور المحامي ولغايات تحقيق العدالة في هذه القضايا التي تهم المواطنين البسطاء الذين هم في حاجة إلى حق الدفاع كحق من حقوق الإنسان الذي على الدولة توفيره للمواطن. وكان مصطفى الرميد وزير العدل والحريات قد اجتمع الجمعة الماضي بالوكلاء العامين للملك وأعطاهم تعليماته بإجراء المحاكمات دون حضور المحامي، وذلك في إطار الصراع الذي يعيشه مع المحامين مع وزير العدل بسبب مرسوم المساعدة القضائية. إلى ذلك، قال عبد اللطيف وهبي، المحامي بهيئة
الرباط
، إن أوامر الرميد لا تلزم المحكمة في شيء وتتسم بعدم الشرعية والقانونية وخرق مقتضيات القانون لأن فيها مساسا بحقوق الدفاع. وأضاف وهبي في تصريح للنهار المغربية “إن الهيئة القضائية ملزمة قانونيا بحضور هيئة الدفاع”. وكانت جمعية هيئات المحامين قد قررت رفض المرسوم المتعلق بالمساعدة القضائية كما قررت الجمعية مقاطعة كل أشكال المساعدة القضائية، وهو ما يهدد بشل المحاكم المغربية. وأكدت الجمعية في بلاغها رفضها للمرسوم الذي يمس بشكل صريح بحرمة المهنة واستقلالها، خصوصا أن المرسوم يحدد الأتعاب في الاعتمادات المفتوحة وليس في القضايا المعروضة. وجدد البيان الصادر عن الجمعية رفضه القاطع لأي مساومة بقطاع المحاماة، داعيا إلى اعتماد مبدأ التشاور في حل القضايا العالقة، بدل اتخاذ القرارات الفردية، معتبرا تعليق تقديم خدمات المساعدة القضائية، هو قرار يضمن حقوق المحامين والمتقاضين على حد سواء.
المصدر: النهار المغربية نشر في النهار المغربية

