Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » حكومة إدريس جطو … الانتظارات الشعبية الكبيرة و شبح اللانسجام

    حكومة إدريس جطو … الانتظارات الشعبية الكبيرة و شبح اللانسجام

    بواسطة دابا ماروك13 نوفمبر، 20027 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    يكاد يجمع جل المتتبعين للشأن السياسي المغربي أن تشكيلة حكومة إدريس جطو لم تعرف قطيعة مع تجربة حكومة التناوب، بل هي استمرار لها بشكل أو بآخر، مع بعض التعديلات الجزئية جعلت البعض ينعتها بحكومة التغيير في ظل الاستمرارية، الأمر الذي لا يبرر هذا التأخير المثير للانتباه والتساؤلات في الإعلان عنها.

    فما هي أسباب التأخير المذكور ؟ وإلى أي حد كانت الأحزاب المشاركة تمثل قواعدها وهي تفاوض إدريس جطو؟ وهل بإمكان الحكومة الجديدة تجاوز المعيقات التي اعترضت طريق حكومة اليوسفي والتجاوب مع انتظارات الشعب المغربي ؟ أم أنها ستقع ضحية نفس المعيقات؟ خاض إدريس جطو الوزير الأول مباشرة بعد تعيينه مشاورات استكشافية مع عموم الأحزاب السياسية الممثلة في البرلمان ليقصرها فيما بعد على ستة أحزاب ويدخل معها في مفاوضات استغرقت أربع أسابيع كاملة، اضطر في آخر لحظاتها إلى الاستغناء على جبهة القوى الديمقراطية برره البعض بإصرار أمينها العام التهامي الخياري وزير الصحة السابق على مشاركته شخصيا في الحكومة مقابل رغبة جطو في وجه آخر من الجبهة . مفاوضات تشكيل الحكومة وتجاوزالديمقراطية عرفت عملية إعداد حكومة ما بعد اليوسفي تجاوزا للديمقراطية بكل ما تحمله كلمة تجاوز من معاني وذلك من جهتين : الأولى أنها تمت في سرية وتكتم مطلقين واستبعدت حق الصحافة ومن خلالها المواطن المغربي في معرفة نتائج أو على الأقل خلا صات كل جولة وأسس التفاوض والمشاكل المطروحة تبعا لما تقتضيه الأعراف الديمقراطية، الأمر الذي خلق إحباطا لدى المواطن وحول شغفه وتحمسه لمعرفة ما يجري إلى لا مبالاة وملل . الثانية أن قيادات الأحزاب المعنية بالمشاركة كانت تفاوض الوزير الأول ووضعت لوائح المرشحين لتولى المناصب الوزارية دونما رجوع إل قواعدها ولا حتى إلى أجهزتها التقريرية بما فيها العليا من قبيل المكاتب السياسية أو التنفيذية، حيث حظي الأمناء العامين وحدهم أو عضوين مقربين منهم فقط بسر المفاوضات فيما ظل الباقي خارج التغطية ك”أيها الناس” في إقصاء تام، لأن هم الأحزاب المذكورة الأول لم يكن تأسيس حكومة وتحالف بناء على نقاش وتقارب في الرؤية فيما بينها و على أساس برنامج اقتصادي واجتماعي وسياسي بقدر ماكان التسابق على الحقائب السمينة، وتوزيعها فيما بينهم هو غايتهم المثلى. من جهة أخرى غاب عند أغلبها شرط الكفاءة والخبرة و”النضالية “وكذا الإنصاف أثناء تقديمها للائحة المرشحين وحضر بالمقابل منطق القرابة العائلية والجهوية والولاءات الحزبية . إعلان التشكيلة الحكومية وخيبة الأمل خلف ظهور التشكيلة الحكومية الجديدة خيبة أمل كبيرة سواء داخل الأوساط الحزبية أو السياسية، جمعها عدم الرضا بالمنطق الذي تحكم في صياغتها والتشكيك في قدرتها على إحياء الأمل في نفوس المغاربة بإمكانية التغيير وإصلاح الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية. خيبة أمل المناضلين والنواب استاء مناضلو ونواب الأحزاب المشاركة في الحكومة الجديدة من قياداتهم، فمنهم من اتهمها بضعف القدرة التفاوضية وقصر المناصب الوزارية على المقربين وأبناء الزعماء، وإن لم يطؤوا يوما مقر الحزب، حيث احتج كثير من الاستقلاليين على منهج عباس الفاسي في العملية من أولها إلى آخرها، وهمت الشبيبة الاستقلالية حسب بعض المصادر بإخراج بلاغ في الموضوع إثر اجتماع مجلسها الوطني الأخير لولا تدخل اللجنة التنفيذية للحزب. نفس الاحتجاج عرفه الاتحاد الاشتراكي الذي غلب في لائحة مرشحيه الأفراد الأكثر ولاء لليوسفي، وقد اعتبر عبد الهادي خيرات أحد أعضاء المكتب السياسي الغاضبين أن اليوسفي لم يكن مفاوضا قويا وأن الحزب تحمل مسؤولية وزارات غير منتجة ومليئة بالمشاكل في مقابل أخذ حزب الاستقلال وزارات ستمكنه في نظره من الاعتماد عليها لتقوية عمله الاستقطابي. حزب الاتحاد الاشتراكي الذي سجل عليه أنه لم يقدم أطرا شابة واكتفى بالوجوه القديمة باستثناء الكحص الذي أسندت له مسؤولية كتابة للدولة ليس بينه وبينها إلا الإحسان، سبق وأن أخرج بلاغا عنتريا عقب تعيين جطو وزيرا أول، عاد بعد أن استوعب الصدمة ليخفف لهجة الخطاب بالدعوة إلى استمرار الحكومة المقبلة في إنجاز الأوراش الكبرى التي فتحتها حكومة ماكان يعرف بالتناوب، إذ لم تعد له له القوة حتى يصر على مطالبه وفرض شروطه، لأن القافلة الحكومية كانت ستسير به أو بدونه، لإيمانه بالحكمة التي تقول” إن القوة تصنع من خلال الحضورداخل اللعبة وإن البقاء خارجها يعني المزيد من التهميش” . أما نواب حزب التجمع الوطني للأحرار فقد أصدروا بلاغا يعيبون فيه على أحمد عصمان عدم استشارة هيآت الحزب وإخبارها بملابسات التفاوض ولافي لائحة الترشيحات التي غلبت عليها الجهوية والولاءات، كما سارعوا إلى انتخاب محمد عبو رئيسا لفريقهم بدل الأزرق المعين معلنين بذلك بداية نهاية تفرد عصمان بالقرار في الحزب. وكل ما سلف من الأمثلة أكد بوضوح كامل بأن لامكانة للإرادة الشعبية والقواعد الحزبية في المحطات الأساسية والمصيرية في تاريخ البلاد، وأن أغلب أحزابنا ونخبها وصولية وانتهازية ولا تفكر في المصلحة العامة للشعب المغربي إلا في الخطب وعلى صفحات وريقات يسمونها برامج انتخابية. خيبة أمل الفاعل والمتتبع السياسي استغرب الكثير من الفاعلين والمتتبعين السياسيين من طبيعة تركيبة حكومة جطو من جهتين .الأولى من بعض أعضائها ذوي الوزن الخفيف كما صرح بذلك ذ مصطفى الرميد للصحافة حيث ظهر جليا حضور منطق القرابة والولاء و الجهوية في تعيين مجموعة من الأسماء التقنوقراطية المحسوبة على الأحزاب المشاركة بالاسم فقط رأت السلطة السياسية للبلاد أنها الأصلح، خاصة وأنها جربت في الحكومة السابقة تعيين أناس لا يفهمون شيئا في القطاعات الموكلة إليهم مسئوليتها. وكانت الأستاذة أمينة المسعودى قد خلصت في كتابها القيم “الوزراء في النظام السياسي المغربي “إلى أن أغلب النخبة السياسية المغربية خرجت من بيوت فاس و يليها الرباط ثم مراكش والدار البيضاء وسلا ووجدة. في حين همشت مناطق أخرى رغم إشعاعها الثقافي والعلمي كمنطقة الشمال على سبيل المثال . الثانية من تركيبتها وسجلوا في ذلك ملاحظات كثيرة منها : – إن عددها لم يعرف تقليصا كما كان يعلن عنه رغبة في الفاعلية ومحاربة البطء – إنها خلقت منا صب ووسعت من أخرى لمجرد إرضاء أطراف معينة – تناقض توجهات مكوناتها وعدم الاتعاظ من تجربة سابقتها – ضعف التشبيب وفشلها في تجديد الدماء بشكل يقطع مع التجربة السابقة – سيطرة الهاجس التقني والاقتصادي في التعيينات وكأن التقنوقراط يملكون مفاتيح التنمية والإقلاع الاقتصادي . – الإلحاق المباشر لكل القطاعات ذات الصلة بالاقتصاد والاستشمار والتنمية بالوزارة الأولى – حيازة اللامنتمين لعشر حقائب وزارية، وبالتالي زحف المجال السيادي عوض تراجعه وفي هدا السياق أوضح ذ محمد الساسي في حوار مصغر له مع أسبوعية لوجورنال (العدد الأخير) أن أعضاء هذه الحكومة هم تقريبا وزراء السيادة لأنهم سيتحركون بمنطق الدولة ومكلفون بتطبيق برنامجها المحدد سلفا وليس برامج الأحزاب، بمعنى أن جلالة الملك ومستشاريه أخرجوا حكومة الظل كما قال نور الدين مفتاح إلى شمس الله المحرقة. تحديا ت أمام حكومة جطو – بعد فشل أحزاب اليمين والوسط في علاج الأ زمات وحل الملفات العالقة في المغرب وفشل حكومة ماكان يعرف بالتناوب في الوفاء بعهودها تجد حكومة جطو نفسها أمام إرث ثقيل من الخيبة الشعبية وتفاقم للأزمة الاجتماعية والاقتصادية، حيث عرفت أرقام البطالة ارتفاعا وتزايدا، فضلا عما شهدته الفترة السابقة من متاجرة سياسية بآمال العاطلين فيما عرف بفضيحة النجاة. ولازالت ملفات الفساد المالي والإداري تراوح مكانها حيث ينتظر الناس كلمة العدالة فيها بعد ان اتضح حجم الخراب المالي في كثير من المؤسسات العمومة وشبه العمومية من قبيل القرض السياحي والعقاري أو الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وغيرها كثي، فضلا عن تزايد نسبة الفقر، وغيرها من مظاهر الإقصاء والتهميش الاجتماعي لم تقدم لها خطابات الأمل والوعود أي جديد ملموس. ويبقى السؤال المطروح هل ستقدر حكومة تحمل معها نفس تناقضات ومعوقات حكومة “التناوب” على تقديم البديل وحل المشاكل السالفة الذ كر والتي لخصها جلالة الملك في الأولويات الأربع (تعليم نافع ، تشغيل منتج، سكن لائق، تنمية اقتصادية). خلاصة إن تعيين إدريس جطو وزيرا أول وتشكيل حكومة بطاقم تكنوقراطي سياسي يطرح على الأحزاب السياسية الحقيقية إعادة هيكلة ذاتها وتجديد ثقافتها السياسية والتنظيمية وتجذير ذاتها في المجتمع المغربي، والتعجيل بمناقشة قانون الأحزاب السياسية والحسم فيه لتنقية الفضاء الحزبي من كثير من المظاهر المشينة والمهينة للعمل السياسي بل المنفرة منه. إن الإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي للبلاد لن يكون إلا بمشاركة أحزاب قوية ديمقراطية ووطنية وإلا فستستمر الحالة على ماهي عليه. محمد عيادي

    المصدر: التجديد نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    تراجع هوامش الربح يُدخل وكالات كراء السيارات في مهب الريح: هل القروض طريق الإفلاس؟

    23 سبتمبر، 2026

    انتخابات 2026: النيابة العامة تعالج 92% من الشكايات وتتصدى للاستغلال الدعائي في دور العبادة

    23 سبتمبر، 2026

    من مراكش.. كريسي تيغن تحتفل بعيد زواجها الثالث عشر مع جون ليجند بشكل مميز وجديد

    23 سبتمبر، 2026

    محور الكركرات-نواكشوط: الأبعاد الاستراتيجية والدبلوماسية للاتفاق الطرقي المغربي-الموريتاني الحديث

    23 سبتمبر، 2026

    سيناريوهات متنوعة للتحالفات القادمة في المغرب

    23 سبتمبر، 2026

    اختفاء سائح فرنسي في مراكش: التحقيقات تكشف خطواته داخل المستشفى الطارئ

    23 سبتمبر، 2026

    محيط سبتة في حالة تأهب قصوى.. تفكيك مخططات التسلل ومواجهة الشائعات عبر الشبكات الاجتماعية

    23 سبتمبر، 2026

    تشريعيات 2026: لقجع يختتم حملة حزب البام الانتخابية من قلب الدار البيضاء

    22 سبتمبر، 2026

    ريشة كدار: لماذا يتهرب أخنوش من مناقشة الأسعار خلال الانتخابات؟

    22 سبتمبر، 2026

    صدمة قوية لحزب «السنبلة».. توقيف رئيس جماعة بالرشيدية بعد وفاة شابة كانت برفقته

    22 سبتمبر، 2026

    ريشة عينوش: أبناء قايد صالح يودعون مسقط رأسهم

    22 سبتمبر، 2026

    بنك المغرب يتوقع انتعاش الاقتصاد الوطني بنسبة 4.4% في 2026

    22 سبتمبر، 2026

    صيام وصلوات ودعوة للتضامن.. هكذا أحتفلت الجالية اليهودية بيوم الغفران في كازا

    22 سبتمبر، 2026

    انتخابات 23 شتنبر بالمغرب: قضايا الشباب وطموحات التنمية في صميم التحديات الديمقراطية

    22 سبتمبر، 2026

    بنك المغرب: توقعات ببلوغ التضخم نسبة 0,7% في 2026

    22 سبتمبر، 2026

    جهة طنجة-تطوان-الحسيمة: أكثر من مليون تلميذ وتلميذة ينطلقون نحو مستقبلهم الدراسي في المؤسسات التعليمية

    22 سبتمبر، 2026

    أمن إفران يقبض على مواطن سنغالي مطلوب دولياً في قضايا النصب والاحتيال

    22 سبتمبر، 2026

    تعبئة أكثر من 200 عنصر من فرق التدخل للحد من حريق مهول بغابة تافوغالت قرب طنجة

    22 سبتمبر، 2026

    أفضل 10 مطارات إفريقية لعام 2026: اكتشف الوجهات الأكثر جذباً للمغاربة

    22 سبتمبر، 2026

    برنارد لوغان: الرئيس تبون وعلاقته بالإمارات ووهم الـ 5.630.000 «شهيد» في عيون المغاربة

    22 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter