لم يعد لدى عبد الحميد أمين، الرئيس الفعلي والدائم للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، مزعة من حياء، ولهذا أصبح يزعم كل شيء ويدعي الخيال ويحاول التأكيد على أنه الواقع والحقيقة، وبينما يقوم آخرون بتجارة الدين وترويج صكوك الغفران وضمان سعادة الدنيا والآخرة والتي لم يَبْدُ منها الآن سوى الشقاء، أخذ أمين ينابز تجار الدين في تجارة حقوق الإنسان، ولم يعد له بعد التقاعد من حرفة سوى الوقوف في الشارع العام وتوقيف حركة المرور، ناسيا أن في ذلك اعتداءً على حقوق آلاف المواطنين الذين يقطعون الشارع لقضاء أغراضهم ومنهم مرضى محمولون نحو المشافي وقد تكون وقفة أمين سببا في وفاتهم، فالحق في الاحتجاج لا يعني الاعتداء على حق الآخرين الذين لا يريدون احتجاجا. مساء الأحد الماضي زعم أمين ومن معه أو ما تبقى من مناصريه أنه تعرض للسحل في الشارع العام على يد قوات الأمن، وادعى أن رفيقه بنعبد السلام هو الآخر تعرض للضرب كما تم نقل مناضل نقابي إلى المستشفى، بينما الحقيقة تؤكد أن رجال الأمن لم يعملوا سوى على تحرير الشارع العام الذي كان محتلا من قبل مناضلي الجمعية المغربية لحقوق الإنسان. وأكد شهود عيان تعمد عبد الحميد أمين السقوط أرضا في مرات عديدة بينما كان عناصر الأمن والسلطات العمومية يحاولون إقناعه بإنهاء احتلاله للشارع العام. وقضية تعمد السقوط من طرف مناضلي الجمعية المغربية لحقوق الإنسان أصبح مألوفا ومعتادا من طرف الجميع، وخصوصا المواطنين الذين يعبرون يوميا من المواقع التي اختارها أمين ومن معه للاحتجاج، حتى أن مشهد وقوفهم في الشارع العام لم يعد يثير فضول المارة حيث لا ينتبه أحد لوجودهم من عدمه.
المصدر: النهار المغربية نشر في النهار المغربية

