Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » العرب والعولمة: الوضع الراهن والتحديات المستقبلية

    العرب والعولمة: الوضع الراهن والتحديات المستقبلية

    بواسطة دابا ماروك31 أكتوبر، 20027 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    إن الرأي العام العربي، أو على الأقل المهتمين بموضوع العولمة منقسمين إلى رأيين: رأي يقول أن العولمة وهم، وهي مؤامرة، وهي سياسة أمريكية تريد أن تفرض فيها سيطرتها على العالم وعلى العالم العربي بشكل خاص. وبالتالي، فهم يرفضون حتى التفكير في الموضوع. وهناك رأي آخر يقول بضرورة الالتحاق بالعولمة، وفهم مظاهرها والتعامل مع إيجابياتها وسلبياتها على السواء، وإلا فسنجد أنفسنا خارج الملعب في المستقبل.

    والمشكلة أن العولمة واقع حقيقي، يفرض نفسه على الجميع، وأن الاقتصاد العالمي والسوق العالمية تتكون وتتقوى يوما بعد يوم، وأن تكنولوجيا المعلومات تخلق فضاء عالميا يتجاوز الدول وإمكانات الدول ولانستطيع السيطرة عليه أو التحكم فيه، إلا بقدر ما نستطيع أن نشارك في الإبداع فيه. لكن السؤال المطروح الآن ليس هو هل ينبغي أن نلتحق بالعولمة أم لا؟ بل كيف يمكن أن نلتحق، كيف أن نكون طرفا فاعلا وحقيقيا في الإنتاج العالمي وفي السوق العالمية؟. وحتى ندرك إلى أي حد يعيش العالم العربي في أوهام أنه غني وأنه عنصر فعال ومشارك، وهو مهمش كليا، سنعطي بعض المعطيات حول الحالة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية العربية خلال السنوات الأخيرة. إن قراء مسار الاقتصاديات العربية في السنوات الأخيرة تشير إلى وجود مؤشرات لتقهقرها وهبوط موقعها في الخريطة الاقتصادية للعالم. في البداية سنستعرض هذه المؤشرات السلبية وأسبابها، ثم بعد ذلك سنتناول التحديات الكبرى التي تواجه العالم العربي ، لنختم في الأخير بكيفية مواجهة هذه التحديات. العالم العربي تسكنه 290 مليون نسمة سنة 2000 على 14 مليون كلم مربع. يتوفر على مجموعة من الثروات المعدنية الهائلة والإستراتيجية منها البترول والغاز .(اللذان يمثلان 56% و25% على التوالي، من الاحتياط العالمي). وعلى مصادر مالية مهمة لكنه مع ذلك يعيش أزمة اقتصادية واجتماعية وسياسية حقيقية. ما هي مؤشرات هذه الأزمة؟ – في قطاع النفط: العالم العربي يستورد جميع المدخلات الضرورية والتي تصل إلى 60 أو 70 مليار دولار سنويا. – في القطاع الزراعي: العالم العربي يستورد أكثر من 20 مليار دولار سنويا. – معدل نمو الدخل الفردي: لا يفوق 2% سنويا انطلاقا من سنة 1986. – معدل نمو الإنتاج : لا يتعدى 4% سنويا انطلاقا من سنة 1980. – الإنتاجية : لاتتعدى 2,10 % سنويا وهكذا يفقد العالم العربي سنويا 2% من الإنتاجية بسبب تأخر التكنولوجيا والاستثمار في التكنولوجيا. – المديونية : سنة 1995 كانت تبلغ 220 مليار دولار وفي سنة 1998 وصلت إلى 850 مليار دولار. – قيمة الناتج القومي: ( بما في ذلك النفط) : تبلغ 520 دولار (للإشارة فالناتج القومي لبلد كهونكونغ وحدها تصل قيمته إلى 450 مليار دولار) والتي لا يتعدى عدد سكانها 6 ملايين نسمة. – قيمة الصادرات: (باستثناء النفط) لا تزيد عن قيمة صادرات فيلندا التي عدد سكانها لا يتعدى 5 ملايين نسمة. الاستثمارات الأجنبية: نصيب الدول العربية منها 3% فقط في حين نصيب أمريكا اللاتينية يصل إلى 26% بينما أوربا وآسيا 10% جنوب شرق آسيا 58%. -البحث العلمي:نسجل هنا ضعف إنتاجية الباحث وضعف البنية التحتية العلمية كذلك. سنة 1987: وصل عدد الباحثين : 31 ألف و18 باحثا + الجامعيين ( 10% منهم تعليم عام). بالإضافة إلى ذلك قلة الموارد المخصصة للبحث. الميدان الاجتماعي:فحسب صندوق النقد الدولي: * 60 مليون فرد لا يلتحقون بالمدارس. * 85 مليون لا يستفيدون من التغطية الصحية. * 28 % من الساكنة تعيش تحت درجة الفقر ( أي 73 مليون نسمة) * من 15 إلى 20 وربما 30% من الساكنة النشيطة في البطالة أي 10 ملايين عاطل عن العمل. – الميدان السياسي : * الأجهزة الأمنية في تزايد. * الحريات العامة في انخفاض. * الأنظمة السياسية بدون آفاق ديمقراطية. * إخفاقات سياسية عديدة منها على الخصوص ما يسمى بقضية السلام مع الكيان الصهيوني . -فشل التكتل والاندماج العربي:كل هذا يؤدي إلى فقدان الشعور على أن الدول العربية قادرة على التغيير في المستقبل، فالمجتمعات محبطة وهذا ما يؤدي من حين لآخر إلى انتفاضات وحركات تمرد هنا وهناك. هذه الحقيقة يتم إخفائها على الشعوب العربية، وليست هناك أية سياسة إصلاحية حقيقية في اتجاه إعادة الهيكلة وإعادة الاستثمار وإعادة خلق دينامية للتطور الاقتصادي والبحث العلمي والتكنولوجي والعناية بالجانب الاجتماعي والسياسي. وهذه ليست مسؤولية مثقفين أو إعلاميين، وإنما هي مسؤولية الدول العربية والحكومات العربية التي اكتفت من العولمة ببرامج الإصلاح الهيكلي. أي بفتح الأسواق بدون أي جهد جدي لجلب الاستثمارات وتعاون جدي في اتجاه خلق سوق عربية إقليمية تسمح بمواجهة التحدي وبخلق تراكم رأسمالي وتكنولوجي وعلمي أكبر. فلازلنا نتردد في اتخاذ سياسة جدية في مواجهة المستقبل. وهذا هو موضوع الأزمة. ما هي عوامل هذه الأزمة؟ وكيف يمكن مواجهتها؟. 1- عوامل الأزمة: لم يستفد العالم العربي خلال السبعينات من الطفرة النفطية التي لم تستطع توظيف نتائجها خدمة لتنمية مستقرة ومستديمة: – استعمال الفائض لتغذية استهلاكات التبذير المفرط والإستهلاكات الغير المنتجة. – ارتفاع النفقات العسكرية ( 5% من الناتج المحلي) رغم تقلص الرغبة في المواجهة العسكرية مع الكيان الصهيوني من طرف الحكومات العربية. – تعميق التخلف داخل الجسم العربي سواء تعلق الأمر بوثيرة النمو الديمغرافي أو بمخلفاته (البطالة، الهجرة القروية…). – ضعف البنية التحتية والتجهيزات الأساسية. – ضعف أداء المنظومة التعليمية والتكوينية وعدم ملاءمتها مع مستلزمات التنمية. – عدم الاستفادة من الاتصال المبكر لبعض الدول مع السوق العالمية في إطار العلاقة الاستعمارية اللامتكافئة. إن القصور الاقتصادي العربي التنموي يرجع إلى تدخل عوامل أخرى تتلخص فيمايلي: – فشل تحكم العالم العربي في علاقاته الاقتصادية بالسوق العالمية وخضوعه المستمر لتبعية مطلقة تجارية ومالية وثقافية وتكنولوجية. – تغييب الإنسان العربي في عملية التنمية، وهذا يتجلى في وضعية المنظومة التعليمية والبحث العلمي في جل الدول العربية إضافة إلى تهميش الطاقات الإبتكارية الثقافية. – قصور الأداء السياسي وضعف تأهيل الدولة العربية للانخراط في مشروع الديمقراطية وتفعيل المجتمع المدني إضافة إلى هيمنة القطري بآفاقه المحدودة على مستوى اتخاذ القرار في المجالين السياسي والاقتصادي. وتبقى حربي الخليج الأولى والثانية ومخلفاتهما والتناقضات العربية في مقدمة عوامل الأزمة الراهنة التي يعرفها العالم العربي على جميع المستويات. 2-أهم التحديات التي يعرفها العالم العربي في ظل العولمة: لا تستطيع أية دولة اليوم أن تعيش بمعزل عن العالم، فعلاقات الدول ومصالحها أصبحت الآن متشابكة ومترابطة وخاصة ما يتعلق منها بالجانب الاقتصادي. فللعولمة ايجابيات كما أن لها سلبيات وتطرح علينا عدة تحديات. وواجب علينا أن نستفيد من الإيجابيات وأن نتفادى السلبيات ونستعد للتحديات بقدر الإمكان. ولعل أبرز التحديات الاقتصادية التي تواجه العالم العربي اليوم ما يلي: – مشكلة الأسعار: سوف ترتفع الأسعار، وذلك بفعل عدة عوامل: من بينها إلغاء سياسات الدعم الذي تمنحه الدول للفقراء وإلغاء دعم التصدير والدعم الداخلي. – مشكلة انخفاض حصيلة الجمرك وأثرها على ميزانية الدولة: فمما لاشك فيه أن تخفيض الرسوم الجمركية على السلع المستوردة من الخارج سيؤدي إلى حدوث عجز في الموازنة العامة للدول العربية، ولا سيما في بعض الدول التي تعتبر فيها الرسوم الجمركية من الموارد الأساسية. – مشكلة البطالة: وذلك بسبب المنافسة الشديدة من السلع والخدمات المستوردة لنظيرتها المحلية الصنع. مما سيؤدي إلى انكماش الصناعة والزراعة وهذا بدوره يسبب ويزيد من تفاقم البطالة. – مشكلة الدخول في الأسواق العالمية: سيكون للدول الكبيرة الغنية السيطرة على الأسواق بسبب ماتتمتع به منتوجاتها من قوة تنافسية مهمة. الخصوصيات العربية أيضا مهددة بمعنى أن الدولة الوطنية العربية التي تكونت وحققت مكتسبات في الحقبة الماضية مهددة بالتفكك وأن تفقد الشعوب العربية فيها هويتها وثقافتها. يعني ثقتها بأن الأطر الوطنية قادرة على أن تقدم لها الآمال وفرص التقدم في المستقبل. وكلما فقد المجتمع الثقة بأن المؤسسات السياسية التي يعيش فيها والأطر والفعاليات التي تلهمه سياساته غير مجدية أي لاتقدم له آمال كبيرة إلا وتخلى عنها إلى ثقافات أخرى وينجم عن ذلك الإستيلاب والتفكك. 3-كيفية المواجهة: كل هذا يفرض علينا الآتي: قبل كل شيء لابد من التعامل مع نظام العولمة على أنه تطوير للعلاقات بين الدول، وهذه العلاقات ضرورية وهامة. ولايمكن التنصل منها، إذن فالمطلوب التعامل مع العولمة وليس مقاومتها لأن ذلك بكل بساطة غير ممكن. تم بعد ذلك يجب العمل على امتلاك أدوات وآليات العولمة وحسن استعمالها ولذلك: * وجب تكثيف العمل والزيادة في الإنتاج وتحسين الجودة حتى يمكن تحقيق الحرية للعنصر البشري العربي من قيود الدول العظمى وخاصة السلاح الغذائي. وأيضا تحقيق المواجهة في الأسواق العالمية مع المنتوج الأجنبي. * وجب على المستهلك في الدول العربية تفضيل المنتجات الوطنية لحماية اقتصاد وطنه وتحقيق الخير له. – تحقيق التكامل والتنسيق بين الدول العربية كخطوة أساسية نحو إنشاء السوق العربية المشتركة.وذلك بالإسراع باستعمال خطوات التكامل الاقتصادي بين الدول العربية وتفعيل دور المؤسسات العربية القائمة مثل جامعة الدول العربية وغيرها من المؤسسات الاقتصادية، وقبل ذلك حركة التجارة البينية والاستثمارات المشتركة بين الدول العربية. الدكتور: رضوان زهرو أستاذ الاقتصاد بكلية الحقوق – المحمدية

    المصدر: التجديد نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    تحذير الفيضانات في المغرب: انطلاقة جديدة ضمن المنتدى العربي الثاني لنظم الإنذار المبكر من الكوارث

    13 أكتوبر، 2026

    المعهد الوطني للبحث الزراعي والشراكة مع الرابطة الأمريكية للفلاحة: آفاق جديدة للتعاون في البحث الزراعي بالمغرب

    13 أكتوبر، 2026

    أباسكال وبارديلا يزوران سبتة للدفاع عن أوروبا من صميم إفريقيا

    13 أكتوبر، 2026

    أمن سلا يعتقل شخصين بحوزتهما شيرا وأقراص مهلوسة في عملية نوعية

    13 أكتوبر، 2026

    اعتقال عناصر انفصالية بالرباط بعد أحداث فوضوية تهدد السيادة الوطنية

    13 أكتوبر، 2026

    اختفاء حقائب جديدة يؤجل استجواب الليموري في المغرب

    13 أكتوبر، 2026

    رسمياً.. المنصوري تكشف عن الأحزاب المتحالفة في الحكومة وتحدد الشروط للاستوزار

    12 أكتوبر، 2026

    ولي العهد الأمير مولاي الحسن يفتتح النسخة السابعة عشر لمعرض الفرس بالجديدة

    12 أكتوبر، 2026

    ريشة كدار: استوديو الكابرانات.. سيناريو مفبرك وإنتاج مكشوف للمغاربة

    12 أكتوبر، 2026

    عمار بلاني.. زلزال لغوي لوزير حنقته طموحاته

    12 أكتوبر، 2026

    تعليم الفتيات: «اليونسكو» تكرم المشروع المغربي «مشروع سوار» بجائزتها السنوية

    12 أكتوبر، 2026

    ريشة عينوش: لعنة المرادية.. الهروب الضخم من قصر تبون!

    12 أكتوبر، 2026

    بتعبئة تتجاوز 83%.. سد «الأمير مولاي عبد الله» بأكادير يخضع لاختبارات تفريغ استباقية لضمان سلامته

    12 أكتوبر، 2026

    المنصوري على موعد مع إعلان التحالف الحكومي هذا المساء في المغرب

    12 أكتوبر، 2026

    المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية يُصادق على الانخراط في حكومة المنصوري

    12 أكتوبر، 2026

    المجموعة النيابية لتحالف اليسار بمجلس النواب تفتح باب الرئاسة وفق مبدأ التناوب

    12 أكتوبر، 2026

    انفراج أزمة التأشيرات بين المغرب وتايوان: فرص جديدة للتواصل والتبادل الثقافي

    12 أكتوبر، 2026

    نبيل عيوش يتولى رئاسة لجنة تحكيم المسابقة الدولية في مهرجان القاهرة السينمائي

    12 أكتوبر، 2026

    توقيف 61 مواطناً مغربياً في الجزائر: ماذا يُدبّر لهذا النظام المرفوض؟

    12 أكتوبر، 2026

    طانطان وأسا الزاك تتصدى لتبذير المياه وتوقف منح التراخيص غير المجدية

    12 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter