عندما أقدم “حاكم” الدار البيضاء ادريس بنهيمة على إغلاق ملعب “لاكازا بلانكيز” قبل ستة أشهر، أقام الدنيا ولم يقعدها، وأكد في حينها أن هذا الملعب سيتم إصلاحه وإعادة فتحه في وجه الأندية الممارسة لألعاب القوى، والتي طردها من الملعب أشد طرد بشكل يدعو للاستغراب، ورغم اقتناع الممارسين بأن كلام بنهيمة لا يعدو أن يكون محاولة لجبر الخواطر، فإنهم انساقوا وراء وعوده، وانتظروا فتح أبواب “لاكازا بلانكيز” بفارغ الصبر، ومع توالي الأيام والأسابيع بدأ الأمل يخبو ليتحول إلى سراب، ولأن السيل بلغ الزبى، فلم يجد العداؤون غير اقتحام أرضية الملعب، ومواصلة تداريبهم رغما عن أنف المسؤولين.
وللأسف لم يقتصر الأمر على العدائين، بل إن المتسكعين والمشردين احتلوا مكانهم داخل مدرجات الملعب، بعيدا عن عيون الفضوليين من أجل تناول المخدرات وشرب الخمور، كما أن بعض المجرمين يتخذون من الملعب مقرا ومنطلقا لعملياتهم الإجرامية ضد المواطنين، وخاصة بعد غروب الشمس وانحسار حركة السير، حيث وفي غياب حراسة أمنية داخل الملعب، فإن هؤلاء يستغلون سكون الليل للنيل من المواطنين. فأين هو “حاكم” الدار البيضاء ادريس بنهيمة، الذي وعد مسؤولي الأندية بإيجاد حل عاجل لإشكالية الملعب؟ وهل عيون الحاكم فقدت قدرتها على الرؤية؟ أم أنهم يفضلون سياسة “عين ميكا”؟
المصدر: التجديد نشر في التجديد

