Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » حزب العدالة والتنمية وخيار المشاركة المحدودة

    حزب العدالة والتنمية وخيار المشاركة المحدودة

    بواسطة دابا ماروك6 أكتوبر، 20027 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    اشتدت في الساحة الوطنية حيوية النقاش حول الحكومة المقبلة وطبيعة التحالفات الممكنة من أجل تشكيلها والموقع المفترض لحزب العدالة والتنمية في ذلك، وهو نقاش تغذى على المعطيات العددية التي أفرزها اقتراع 27 شتنبر 2002، ثم على الإشارات السياسية الصادرة عن كل من حزبي الاتحاد الاشتراكي والاستقلال. وعلى الرغم من تعبير غالبية قيادات الحزب عن عدم استعداده للمشاركة في الحكومة، لا سيما إذا ما كان الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية على رأسها، إلا أن البروز الحاد للتقاطب بين حزبي الاستقلال والاتحاد الاشتراكي ونزوع كل واحد منهما لاحتلال منصب الوزارة الأولى، سيحتم على الحزب تعميق التفكير في قضية المشاركة الحكومية وتجاوز الحسابات الخاصة في تحليل معطيات الربح والخسارة في ذلك.

    حزب العدالة والتنمية والمسؤوليات الجديدة ثمة حركية سياسية ساخنة في الظرف الراهن، تتدافع وتتفاعل فيها إرادت عدد من التوجهات، سواء منها الحزبية أو غير الحزبية، وذلك من أجل الحسم في طبيعة الحكومة المقبلة وتوجيه التحالفات المرتبطة بها. ويمثل التعاطي السليم مع هذه الحركية الامتحان الأول لحزب العدالة والتنمية، باعتباره سيحدد سقف أداءه السياسي لسنوات قادمة، والحاصل أن المتتبع لمجموع ردود الفعل الصادرة عن عدد من قيادات الحزب، سيلحظ قصورا في الارتقاء إلى مستوى هذه الحركية، والارتهان إلى مواقف مسبقة وحسابات جاهزة، فضلا عن انشداد الذات لمتابعة أبعاد مفاجأة اقتراع 27 شتنبر، مما أثر بسكل كبير على الانكباب الكلي على استيعاب ودراسة الاستحقاقات المترتبة، وأفرز حالة من التصريحات “المتضاربة” والتي شوشت إلى حد كبير على وضوح الخط السياسي للحزب. لقد تتالت طيلة الأسبوع الموالي للاقتراع، تطورات سياسية متعددة، سواء منها الاستقبال الملكي لزعماء الأحزاب الست، والافتتاحيات المباشرة ليومية العلم، ثم التصريحات الدالة لعدد من قيادات الاتحاد الاشتراكي، واشتداد حدة بحث عدد من الأحزاب الكبرى على نواب جدد من الأحزاب الصغيرة من أجل تعزيز قوتها النيابية فضلا عن الإشارات غير المباشرة لبعض الجهات المتنفذة ، والتي ركزت على احتمالات تضخم الموقع السياسي المستقبلي لحزب العدالة والتنمية وعلاقة ذلك بالتوازنات السياسية الوطنية وتدبير ملف الانتخابات المقبلة. وإن مجموع هذه التطورات يقتضي من الحزب امتلاك الجرأة الكافية لاتخاذ القرار المناسب، المبني على حسابات دقيقة واعتبارات واضحة ومقنعة، وعدم انتظار مآل المشاورات الجارية والتفرج على المبادرات المطروحة، بل لابد من الإقدام على التأثير في مسار هذه المشاورات وتوجيه هذه المبادرات بما يتطلبه ذلك من تفعيل للقنوات المتاحة. حسابات الربح والخسارة في المشاركة على الرغم من كثرة السيناريوهات المتداولة إعلاميا حول الحكومة المقبلة، والمكونات المفترضة في كل تركيبة حكومية، إلا أن التوجه العام بدأ يتضح ويستقر على ثلاث مسارات كبرى نرتبها بحسب قوة الرجحان: حكومة ائتلافية وطنية ستضم عموم الأحزاب الرئيسية. حكومة يرأسها الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية. حكومة يرأسها حزب الاستقلال. وإذا كان الحزب واضحا في موقفه بخصوص حكومة يرأسها الاتحاد الاشتراكي، حيث يضع ما يمكن اعتباره “فيتو” على المشاركة في خيار من هذا النوع، إلا أن الخيارين الأول والثالث يبقيان مطروحان بحدة لاعتبارين مركزيين، من جهة ضعف المبررات المطروحة من طرف بعض قيادات الحزب في إقناع القاعدة الناخبة التي صوتت على الحزب، حيث تركز أغلب هذه المبررات على اعتبارات ذاتية ترتبط بمستوى الاستعداد الذاتي، وعدم حرق المراحل ومراعاة التوجسات القائمة من الحزب، ومن جهة أخرى نجد أن التوجه العام في النسق السياسي المغربي يناهض فكرة انفراد حزب العدالة والتنمية بريادة المعارضة، لما سيكون لذلك من انعكاسات على الاستقرار السياسي للبلاد راهنا وعلى تدبير انتخابات 7002 مستقبلا، وبغض النظر عن مدى صدقية حيثيات هذه القناعة ، إلا أنها تمثل قناعة متنامية عند عدد من الجهات المتنفذة والمؤثرة في القرار السياسي. تبعا لما سبق، نعتقد أن تفكير الحزب في هذا الملف، لم ينبغي أن يرتهن فقط للجواب عن لماذا المشاركة؟ بل التفكير حول كيف؟ ومع من؟ وعلى أساس أي برنامج؟ ووفق أي شروط؟. إن خيار المشاركة المحدودة كخيار مطروح بحدة على الحزب في الظرف الراهن، ترجحه عدد من الحيثيات أبرزها: تعزيز إمكانات الحزب في مواجهة ومحاصرة أو على الأقل الحد من المخططات الصهيونية الفرنكوفونية للمنطقة والمدعمة بالسياسة الأمريكية الهادفة لضرب مؤسسات المشروع الإسلامي واستئصالها، وما يرتبط بذلك من مشاريع تغيير مناهج التعليم الديني والشرعي، ومحاصرة مؤسسات العمل الدعوي والخيري والتطوعي، والحد من تقدم الفاعلية السياسية لدعاته، هذا فضلا عن شراسة البرامج التطبيعية الموجهة للمغرب، ونعتقد أنه آن الأوان لنقل المعركة ضد اللوبي الفرنكو صهيوني إلى مواقع السلطة التنفيذية، ورفع قدرات الرصد والمواجهة له، وعدم الاكتفاء بمواقع الاحتجاج والفضح، والتي أبانت عن محدوديتها في السنوات الخمس الماضية على الرغم من أهميتها في تلك المرحلة باعتبار حجم قوة الحزب. إن المؤشرات المتداولة تكشف عن إرادة متنامية للوبي الفرنكو صهيوني من أجل تسريع إنجاز برامجه والتمكين لرموزه في مواقع القرار والتوجيه، مما سيطرح تحديا كبيرا على الحزب في المستقبل، ولا نعتقد أن رفع هذا التحدي سيكون متاحا من داخل البرلمان فقط. ونذكر في هذا السياق أن هذا اللوبي نشط في الفترة السابقة بحماس ووظف كافة إمكاناته وأدواته للحيلولة دون التقدم السياسي البرلماني للحزب، باعتباره عقبة صعبة أمام برامجه، كما سعى في السابق لعزل الحزب عن القوى السياسية الوطنية وضرب القدرات التحالفية له فضلا عن استعداء القوى الدولية عليه. الاعتبار الثاني، يرتبط بصيانة المصداقية السياسية والانتخابية للحزب، ذلك أن القاعدة الناخبة التي صوتت على الحزب، لم تصوت عليه ليكون في المعارضة، بل ليعمل على تحقيق إنجازات ملموسة، ترتبط بالشعارات المركزية له، و المرتبطة أساسا بالدفاع عن الهوية الإسلامية وتخليق الحياة العامة، ومناهضة الامتيازات، وإقرار سياسات اجتماعية عادلة، وتوطيد الحريات العامة، والإسهام في تشجيع شروط الإقلاع الاقتصادي وما يتطلبه من استقرار سياسي، ويمكن القول أن ترددا أو تراجعا عن تحمل المسؤولية دون أن يكون مبنيا على أسس واضحة، قد ينعكس سلبا على القاعدة الناخبة المتنامية، والتي ترى في الحزب أملا في الإصلاح والتغيير نحول الأفضل. تجاوز هاجس الخوف من القدرة على التدبير الحكومي ورفع تحديات تسيير الشأن العام، وهو هاجس مستحكم بفعل الطهرانية والمثالية السائدة من جهة، وبفعل ضعف النضج الكافي لمؤسسات الخبرة والدراسة ذات العلاقة بالمشروع العام للحزب من جهة أخرى، ونعتقد أن المشاركة المحدودة ستساهم بشكل مقدر في الارتقاء التدريجي بقدرات الحزب في تدبير الشأن العام، لا سيما وأن ذلك سيدفع في خلق دينامية استقطابية لعموم خبراء وأطر الحزب من أجل إنجاح التجربة وتعزيزها. أما الاعتبار الرابع، فيرتبط بإشكالية التوجسات الداخلية والخارجية من الحزب، والتي تنامت بفعل التغطيات الإعلامية للنتائج المحصلة، إلا أنها إشكالية ستكون مطروحة بحدة أكثر لو بقي الحزب خارج الحكومة، ذلك أن الوجود المحدود المؤثر في العمل الحكومي، سيكون له مفعول النزع التدريجي لهواجس الخوف من برامج الحزب وتوجهاته، كما سيرفع من مصداقيته السياسية، لا سيما وأن الظرفية تتسم بإقدام عدد من الجهات على التسويق الإيجابي لصورة الحزب المعتدلة والغيورة على المصلحة الوطنية. وتمثل تجربة الحركة الإسلامية الأردنية في العقد الماضي خلفية علمية لدراسة مختلف الخيارات المطروحة على الحزب، ذلك أن جبهة العمل الإسلامي عاشت في انتخابات 1989 و1993 ثم انتخابات 1997 نفس التحديات، ففي الأولى احتلت موقعا سياسيا وازنا في البرلمان ب 22 نائبا من أصل 88 ونتج عنه ما يشبه الحالة الإعلامية التي شهدناها في المغرب حاليا، ولم تشارك الحركة في الحكومة واكتفت بمساندتها على أساس 14 شرطا، إلا أن العطاء لم يكن مؤثرا وانعكس على انتخابات 3991، والتي تراجع فيها وزن جبهة العمل الإسلامي النيابي إلى 17 نائبا ، ثم تطور الأمر في الانتخابات التي تلتها إلى المقاطعة بدعوى عدم الحضور في مؤسسات ستعمل على تنفيذ برامج التطبيع مع العدو الصهيوني، وبعد تجربة مرة في المقاطعة، عادت الحركة لتحسم موقفها من المشاركة وتقرر العودة إلى الانتخابات. إشكالات وإكراهات على الرغم من الاعتبارات الآنفة الذكر، إلا أن هناك ثلاث إشكالات كبرى، تعترض تنزيل خيار المشاركة المحدودة، وتتمثل في: تعدد مؤسسات القرار السياسي بالمغرب، وعدم وجود قوة نيابية للحزب تضمن توجيه دفة العمل الحكومي في المحطات الحاسمة، لا سيما مع تراجع احتمالات الإقدام على إصلاح دستوري عميق، فضلا عن تضخم دور الولاة والعمال في تنزيل سياسات الدولة الاقتصادية والاجتماعية. محدودية الاستعداد الذاتي للحزب وخصوصا على المستوى النفسي والهيكلي، في ظل ضعف البنيات المؤسساتية ذات العلاقة بقضايا تدبير الشأن العام. الخوف من فقدان المصداقية الجماهيرية للحزب، وتدهور الرصيد الشعبي المتعاطف معه، ذلك أن احتمالات التمكن من إنجاز مكاسب اجتماعية ملموسة احتمالات محدودة، لا سيما وأن الانتخابات البلدية لم تبق عليها سوى أقل من تسعة أشهر. وتمثل هذه الإكراهات الثلاث تحديات حقيقية أمام خيار المشاركة المحدودة، إلا أنها في الوقت نفسه وبنفس الدرجة، تمثل تحديات ضاغطة على العمل البرلماني للحزب والذي لم يعد مطلوبا منه فقط القيام بالاحتجاج على العمل الحكومي والرقابة عليه، بل التمكن من إنجاز أعمال تشريعية ورقابية ذات مردودية ملموسة، وهذا لا يتأتى في غياب تحالفات حقيقية يسندها التفاهم المشترك بحكم الوجود داخل الحكومة، وذلك باعتبار أن بقية الأحزاب الوازنة عدديا ستكون في الحكومة. ومن جهة أخرى فإن طبيعة الشروط التي سيطرحها الحزب من أجل الدخول في الائتلاف الحكومي وكذا نوعية الوزارات التي سيتحمل مسؤوليتها ستساهم بشكل كبير في امتصاص هذه الإكراهات، والمطلوب هو أن يقع تعميق التفكير في هذا المستوى حتى تكون المشاركة ذات مردودية ورافعة مستقبلية للحزب. مصطفى الخلفي

    المصدر: التجديد نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    إيقاف “كراب” في آسفي ضبط بحوزته طن من مسكر “الماحيا”

    23 سبتمبر، 2026

    تراجع هوامش الربح يُدخل وكالات كراء السيارات في مهب الريح: هل القروض طريق الإفلاس؟

    23 سبتمبر، 2026

    انتخابات 2026: النيابة العامة تعالج 92% من الشكايات وتتصدى للاستغلال الدعائي في دور العبادة

    23 سبتمبر، 2026

    من مراكش.. كريسي تيغن تحتفل بعيد زواجها الثالث عشر مع جون ليجند بشكل مميز وجديد

    23 سبتمبر، 2026

    محور الكركرات-نواكشوط: الأبعاد الاستراتيجية والدبلوماسية للاتفاق الطرقي المغربي-الموريتاني الحديث

    23 سبتمبر، 2026

    سيناريوهات متنوعة للتحالفات القادمة في المغرب

    23 سبتمبر، 2026

    اختفاء سائح فرنسي في مراكش: التحقيقات تكشف خطواته داخل المستشفى الطارئ

    23 سبتمبر، 2026

    محيط سبتة في حالة تأهب قصوى.. تفكيك مخططات التسلل ومواجهة الشائعات عبر الشبكات الاجتماعية

    23 سبتمبر، 2026

    تشريعيات 2026: لقجع يختتم حملة حزب البام الانتخابية من قلب الدار البيضاء

    22 سبتمبر، 2026

    ريشة كدار: لماذا يتهرب أخنوش من مناقشة الأسعار خلال الانتخابات؟

    22 سبتمبر، 2026

    صدمة قوية لحزب «السنبلة».. توقيف رئيس جماعة بالرشيدية بعد وفاة شابة كانت برفقته

    22 سبتمبر، 2026

    ريشة عينوش: أبناء قايد صالح يودعون مسقط رأسهم

    22 سبتمبر، 2026

    بنك المغرب يتوقع انتعاش الاقتصاد الوطني بنسبة 4.4% في 2026

    22 سبتمبر، 2026

    صيام وصلوات ودعوة للتضامن.. هكذا أحتفلت الجالية اليهودية بيوم الغفران في كازا

    22 سبتمبر، 2026

    انتخابات 23 شتنبر بالمغرب: قضايا الشباب وطموحات التنمية في صميم التحديات الديمقراطية

    22 سبتمبر، 2026

    بنك المغرب: توقعات ببلوغ التضخم نسبة 0,7% في 2026

    22 سبتمبر، 2026

    جهة طنجة-تطوان-الحسيمة: أكثر من مليون تلميذ وتلميذة ينطلقون نحو مستقبلهم الدراسي في المؤسسات التعليمية

    22 سبتمبر، 2026

    أمن إفران يقبض على مواطن سنغالي مطلوب دولياً في قضايا النصب والاحتيال

    22 سبتمبر، 2026

    تعبئة أكثر من 200 عنصر من فرق التدخل للحد من حريق مهول بغابة تافوغالت قرب طنجة

    22 سبتمبر، 2026

    أفضل 10 مطارات إفريقية لعام 2026: اكتشف الوجهات الأكثر جذباً للمغاربة

    22 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter