تلقى مرصد الشمال لحقوق الإنسان، نهاية الأسبوع الماضي باستياء شديد خبر الاعتداء الذي تعرض له أربعة مهاجرين غير نظاميين ينحدرون من السنغال على يد أزيد من 15 شخصا بضواحي مدينة الفنيدق بشمال المغرب.
وحسب توضيحات أفراد من مرصد الشمال لحقوق الإنسان الذين رافقوا المهاجرين الأربعة وهم في العشرينات من العمر على حد تعبير المرصد، إلى مستشفى الحسن الثاني بمدينة الفنيدق، حيث يتلقون العلاجات والإسعافات الأولية، فإن أزيد من 15 شخصا اعترضوا طريق المهاجرين بدوار بني مزالة المتاخم لمدينة الفنيدق، وقاموا بتكبيلهم قبل أن يعتدوا عليهم بالضرب ويسلبوهم أربعة هواتف نقالة ذكية ومبلغا ماليا إضافة إلى حقيبة بها ملابس شخصية.
وأوضحت مصادر من المرصد أن اثنين من المهاجرين حالتهما الصحية حرجة فيما الاثنان الآخران حالتهما مستقرة وأعلن مرصد الشمال لحقوق الإنسان من جديد تضامنه المطلق مع ضحايا الاعتداء في بادرة تعد الثانية من نوعها بعد أن أعلن في وقت سابق إدانته الاعتداء على مهاجرين غير نظاميين على الحدود مع مليلية المحتلة.
وفي هذا الصدد، كان مرصد الشمال لحقوق الانسان حذر في وقت سابق من العواقب الوخيمة الناتجة عن سياسة تصدير الحدود التي أطلقها الاتحاد الأوروبي من أجل تحميل دول جنوب المتوسط، ومنها المغرب، التكلفة الإنسانية والاجتماعية والحقوقية لقضية الهجرة، كما دعا رئيس الحكومة ووزير الداخلية ورئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان إلى الإلغاء الفوري لاتفاقية «تنقل الأشخاص والعبور وإعادة قبول الأجانب، الذين دخلوا بصفة غير قانونية، الموقعة بيـــــــن المغرب واسبانيا».

