أكّد البروفسور بنيونس الرمضاني، في تصريح ل «الاتحاد الاشتراكي»،أن عدد مرضى الكلي المغاربة الذين سجّلوا أنفسهم في لائحة الانتظار من أجل الحصول على كلية من متبرّع هو يصل إلى 223 مريضا، مبرزا أن الإفصاح عن الحاجة الماسّة إلى عضو متبرع به، شمل فقط مرضى الكلى دونا عن مرضى آخرين قد يكونون هم بدورهم في حاجة إلى عضو من الأعضاء البشرية. وأضاف رئيس المجلس الاستشاري للتبرع وزرع الأعضاء والأنسجة، أن عدد المغاربة الذين عبروا بالمقابل عن رغبتهم في التبرع بعد الوفاة يتراوح ما بين 1200 و 1300 شخص، 450 منهم يتمركزون في الدارالبيضاء، بينما يتوزع الباقون على امتداد التراب الوطني خاصة على مستوى مراكش ، فاس والرباط.
ضعف ثقافة التبرع بالأعضاء التي تؤكد أرقامها شحّا في هذا الصدد، يقابله كذلك إقبال ضعيف على تسجيل المرضى الذين هم في حاجة إلى عضو من الأعضاء البشرية لأنفسهم في لائحة الانتظار، وذلك إما عن جهل أو بإدراك للمساطر المعمول بها في هذا الإطار، خاصة وأن عدد المرضى الذين يخضعون لعمليات تصفية الكلي التي تعرف ب «الدياليز» يصل في المغرب إلى أكثر من 20 ألف مريض، وبالتالي هم جميعهم في حاجة إلى الكلي، والحال أن عدد المسجلين في لائحة الانتظار لايتجاوز223 للراغبين في كلية دونا عن أعضاء أخرى؟ رقم ضعيف مقارنة بالأرقام التي تتضمنها لوائح الانتظار بدول أخرى، إذ أعلنت السلطات الصحية التركية أن لوائح انتظار عضو متبرع به تعرف حضور 25 ألف مريض، بينما بلغ الرقم في أمريكا سنة 2014 أكثر من 100 ألف، وفي انجلترا وصل الرقم في 2013 إلى 86 ألف مريض، ويؤكد الخبراء أنه وعلى امتداد العالم، يفارق الحياة كل يوم 12 شخصا نتيجة لحاجتهم لعضو من الأعضاء، والذي يكون سببا وفاتهم!
المصدر: وحيد مبارك نشر في الاتحاد الاشتراكي

