Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » وهل يتحقق لنا حلم هذا الانتقال..؟

    وهل يتحقق لنا حلم هذا الانتقال..؟

    بواسطة دابا ماروك21 نوفمبر، 20165 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    نتواجد اليوم في قلب الألفية الثالثة المطبوعة بكل أصناف الصراع والتجاذب، إن على المستوى العلمي/ الثقافي/ التكنولوجي، أو على المستوى السياسي والاقتصادي والعسكري… هل استطعنا مواكبة الانتقال إلى زمن هذه الألفية..؟ هل أحسسنا بالاستحقاق الزمني لهذا الانتقال، بما يعنيه من صلة بالعصر وإشكالاته..؟

    في الحقيقة، إن هذا السؤال العريض، يتطلب منا استحضار الوضع السياسي/ الثقافي العام، خلال القرن الماضي الذي ودعناه بشعور مغاير، إن لم نقل بشعور الخيبة، وهو ما يحتاج إلى كتب ومجلدات وإلى كتبة ومؤلفين ومؤرخين، ولكن ذلك لا يمعنا من الملاحظة السريعة، خاصة بعد انصرام حوالي عقد ونصف من ميلاد القرن الواحد والعشرين، وظهور علامات وإشارات الاختلاف بيننا وبين الآخرين، في هضم السياقات والمراحل والتراكمات التي حملها القرن الذي قبله. الملاحظة الأولى: إن الوضع السياسي/ الثقافي في بلادنا، عاش خلال المائة سنة الماضية في قيمه وسلوكياته بين الرجاء والترنح/ بين جبروت الحاكم وجبروت سلطاته/ بين الانجذاب نحو التحديث والمثاقفة والتجاوز/ وبين الانجذاب نحو التراث الماضي/ بين الانعتاق والتحرر، وإنتاج النموذج البهي الذي ورثناه عن اللغة الأم/ الحضارة الأم/ الوطن الأم. الملاحظة الثانية: إن ثقافتنا وقيمنا السياسية، ورغم تواجدها بقلب وعقل عالم القرن الماضي، المطبوع بثورات العلم والاتصال والتواصل والتحرر، ظلت على صلة وثيقة بالماضي، بثقافة المخزن/ بسياسات المخزن، لم تقطع مع هذا التراث، بل جعلته حيا في الوجدان، وظفته في الأحزاب ومنظمات المجتمع المدني، كما وظفته في الفنون الحديثة: المسرح/ التشكيل السينما/ القصة/ الرواية/ العمارة/ الموسيقى/، وجعلته حيا، نابضا، يعكس منظورنا للعالم الحديث، كما يعيد إنتاج هذه “الثقافة” من كل جانب، في عراء اقتصادي، وفقر اجتماعي وفساد سياسي وإداري. الملاحظة الثالثة: إنه بداخل هذا الانصهار مع هذا الماضي، ظهرت بعض التفجيرات/ بعض الانتفاضات، على الساحة السياسية/ كما على الساحة الثقافية، تبشر بالتجديد والانتقال المعرفي والديمقراطي والتقني والتكنولوجي، تسعى إلى نقل الثقافة السياسية إلى مستوى تطلعاتها المستقبلية نحو العصر الجديد… ولكنها –مع شديد الأسف- ظلت تفجيرات محدودة في الزمان والمكان، محاصرة بالعديد من السلبيات المتحكمة، في مقدمتها السلطة المستبدة، والأمية والفقر والتخلف الحضاري والفساد المتعدد الصفات. الملاحظة الرابعة والأخيرة: إنه داخل هذا الانصهار، ظلت ثقافتنا السياسية وثقافتنا المعرفية، بعيدة عن سلطة التقرير، لم تستطيع التخلص من الماضي ومن قيوده القوية، وفي نفس الآن، لم تستطيع الانطلاق نحو الآفاق الجديدة ، التي تجعلها في قلب عصرها، لا على هامشه. ليس فقط بسبب إشكالات الحرية والكرامة وحقوق الإنسان والديمقراطية التي سيطرت على أحاسيس ومشاعر النخبة السياسية/ النخبة الثقافية، ولكن أيضا بسبب الوضع المغربي العام على الخريطة الدولية، وهو وضع لا يحسد عليه. نعم، ظهرت على ساحتنا/ على ساحة ثقافتنا، السياسية خلال القرن الماضي، محاولات حداثية في المشهد السياسي العام، كما في الآداب والفنون والعمارة، والبحث العلمي، ولكنها ظلت محاولات مواجهة للسلطة، وهو ما دفع هذه الثقافة إلى الانغلاق على نفسها، والتوالد في بوثقتها الذاتية، وإلى التوسل إلى الاقتراب أكثر من التراث/ التاريخ، ومحاولة الالتصاق بالمجتمع. في نظرنا، كيفما كان أداء المحاولات الحداثية التي ظهرت بالمغرب خلال القرن الماضي، فإنها استطاعت إحداث ما يشبه التحول في اهتمامات النخبة السياسية، حيث أصبح تفكيرها منصبا حول دورها في الانتقال إلى مرحلة جديدة، في مستوى العصر ومكوناته الإنسانية، إذ أدركت أن هذا “الانتقال” يشترط قبل كل شيء عدم التنكر للعقلانية، ورفض الانغلاق داخل المرجعيات المذهبية، وإعطاء المزيد من الاهتمام إلى الآخر، وهو ما يتطلب منها المزيد من المواجهة، ومن الاجتهاد، والصبر. وقبل نصف قرن أو يزيد، اعتبر العديد من المفكرين المغاربة أن السلم الاجتماعي، شرطا ملزما وأساسيا لأي انتقال حضاري أو ديمقراطي، وأن السلطة وحدها، هي القادرة على ذلك، خاصة إذا ابتعدت عن التزمت والانغلاق في تراث المخزن العتيق، وأن العقل وحده يستطيع زعزعة السلطة الفاسدة أو القاصرة، وإن تغيير المعتقدات السائدة وخلق ثقافة دينية جديدة نابعة من صلب القرآن، ضرورة تفرضها متطلبات هذا الانتقال. في العقود الأخيرة ظهرت أطروحات عقلانية، تعتبر أن التاريخ الإسلامي الحديث، يرفض الانتقال عن طريق الذين يبتغون الوصول إلى السلطة بعباءة دينية، واشترطت العقل في الذين يعملون من أجل “الغد الإسلامي” وطالبت في نفس الآن مواجهة كل سلطة تحكم بقدرات مطلقة، ورفض كل ثقافة تريد التغيير والانتقال خارج شروطه الموضوعية، وهي الاعتماد على العقل والعقلانية. أكيد أن الانتقال إلى قلب الألفية الثالثة/ العصر الجديد/ عصر التكنولوجية والعولمة/ عصر الديمقراطية، لا يشترط فقط عقلانية السياسة/ عقلانية الثقافة، وإنما يشترط قبل كل شيء أنظمة قادرة على تفعيل هذا الانتقال وإنجازه حضاريا وفكريا/ اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا وثقافيا، وهي المسألة التي شغلت اهتمام النخبة الثقافية المغربية منذ زمن طويل. إن كتابات محمد حسن الوزاني وعبد الله ابراهيم وعلال الفاسي وعابد الجابري واحمد بلا فريج والمهدي بن بركة وغيرهم كثير، اهتمت بشكل ومضمون الانتقال المطلوب، معتبرة أن السلطة الواعية المؤمنة/ سلطة المواطنة، هي مفتاح كل انتقال مرتقب، وإن الممارسات السلطوية والاستبدادية التي مورست على الجسد المغربي، مرة باسم الدين، ومرات باسم الظرفية الدولية، هي السبب المباشر لتخلف الأمة وتراجعها الحضاري. قبل سبعين (70) سنة، أكد شيخ الإسلام محمد بالعربي العلوي رضي الله عنه، في دروسه الدينية، على ضرورة مراعاة تغيير الأحوال والأزمان في تحديد مفهوم السلطة إسلاميا وسياسيا، وعلى ضرورة الاستئناس بالخبرات الإنسانية في إعطاء هذا المفهوم هويته على أرض الواقع… وها نحن اليوم، وقد انتقل بنا الزمن/ التاريخ مكرهين، إلى قلب عصر جديد، ينطبع بالتقدم العلمي/ بالعولمة الاقتصادية/ بالحداثة الفكرية والثقافية لنجد أنفسنا ما نزال نتأمل أطروحات الأولين والآخرين حول الانتقال وشروطه، مازلنا نتصارع مع الذين ركبوا عربة الإسلام السياسي، والذين ركبوا عربة اللبيرالية، دون معرفة أصول السياقة. وما نزال نبحث عن بوابة، سليمة نتسلل منها إلى هذا العصر ومكوناته… وما نزال في صراع مستمر مع السلطة المتوحشة، القاسية، ومع الاتجاهات والأفكار والتوجهات العمياء، وما نزال نتساءل: متى يتم هذا الانتقال اللعين ؟.

    المصدر: محمد أديب السلاوي نشر في العلم

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    العدالة والتنمية يختار استراتيجيته البرلمانية ويتوجه لقيادة معارضة الأغلبية الجديدة في المغرب

    26 سبتمبر، 2026

    الحكم على سعد لمجرد بالسجن 10 سنوات في قضية لورا بريول: تفاصيل مثيرة تهم المغاربة

    26 سبتمبر، 2026

    زلزال سياسي في طنجة.. مذكرة بحث وطنية في حق العمدة الليموري بعد مغادرته نحو إسبانيا

    26 سبتمبر، 2026

    تايلاند.. سلطات بانكوك تعلن حالة «كارثة فيضانات» في جميع أنحاء العاصمة وتأثيرها على الحياة اليومية

    26 سبتمبر، 2026

    الصحفي المغربي حميد برادة في ذمة الله: وداع مؤثر لرمز الإعلام الوطني

    26 سبتمبر، 2026

    توقيف سيدة مشبوهة في حادثة سير مميتة تحت تأثير الكحول بعد وفاة شرطي مرور أثناء واجبه

    26 سبتمبر، 2026

    الدار البيضاء تستقبل انطلاق “الشخدة” بحضور الفنانة زينة الداودية

    26 سبتمبر، 2026

    عمرو دياب يحقق إنجازًا جديدًا ويضيف لقبًا تاريخيًا إلى سجله في غينيس

    26 سبتمبر، 2026

    بعد العرض الأول بفاس.. مسرحية «أوروبوروس» تنطلق نحو الرباط والدار البيضاء بأسلوب مميز

    26 سبتمبر، 2026

    الانتخابات التشريعية: خبير أمريكي يؤكد أن المشاركة الفعالة للساكنة في الأقاليم الجنوبية تعكس التزامهم القوي بتعزيز المسار الديمقراطي في المملكة

    26 سبتمبر، 2026

    توقعات الطقس لنهار السبت في المغرب: كيفاش يكون الجو؟

    26 سبتمبر، 2026

    إعفاءات وتعيينات: صفقات سياسية في زمن التحولات الحكومية بالمغرب

    26 سبتمبر، 2026

    الوداد وبركان يتربعان على عرش القيمة السوقية للأندية المغربية

    26 سبتمبر، 2026

    «الطائرات المغربية إف-16 والفرنسية رافال تتوحد في سماء المغرب.. انطلاق تمرين “أوريكس 26” بقاعدة أورانج»

    26 سبتمبر، 2026

    إطلاق النار بوجدة ضد شخص خطر هاجم شرطيا بسلاح أبيض

    25 سبتمبر، 2026

    الاتحاد الدستوري والحركة الديمقراطية الاجتماعية يعلنون عن تشكيل فريق برلماني مشترك في مجلس النواب لتعزيز التمثيل والمشاركة المغربية

    25 سبتمبر، 2026

    عاجل: وزارة الداخلية تكشف عن النتائج النهائية للانتخابات التشريعية لسنة 2026

    25 سبتمبر، 2026

    بوريطة من نيويورك: المغرب تحت قيادة الملك محمد السادس ملتزم بحل يضمن حقوق الشعب الفلسطيني

    25 سبتمبر، 2026

    ريشة عينوش: أسعار الدجاج في الجزائر تشهد ارتفاعاً ملحوظاً

    25 سبتمبر، 2026

    قضية فندق ميدلت.. إيداع الحو المربوح السجن الاحتياطي بتهمة تقصير في تقديم العون

    25 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter