Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » فاس تواجه قدر الانهيارات

    فاس تواجه قدر الانهيارات

    بواسطة دابا ماروك20 مارس، 20136 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    بعد كل فصل
    ماطر
    تشهد مدينة
    فاس
    سلسلة من الفواجع والكوارث الناتجة عن إنهيار بنايات، سواء تعلق الأمر بتلك التي تعود لعهد الأدارسة أو الحديثة البناء، أسباب الإنهيار تتراوح بين الكثافة السكانية المرتفعة التي أدت إلى تدهور حالة المساكن في
    المدينة
    العتيقة، وما تشهده بعض المنازل من تكدس للعائلات في منزل واحد، إضافة إلى عوامل الطقس التي تؤدي إلى تآكل الجدران بسبب الرطوبة وهطول الأمطار. انهيارات فصل الشتاء فعمارة الحي الحسني، وسهب الورد اللتان إنهارتا نهاية الأسبوع الماضي، يدخلان ضمن سلسلة من الإنهيارات التي شهدتها مدينة
    فاس
    منذ سبعينيات و ثمانينيات القرن الماضي، إذ أن مدينة
    فاس
    ومع حلول فصل الشتاء إلا و شهدت إنهيارات تخلف معها خسائر بشرية ومادية كبيرة، فإذا عدنا لإحصائيات السنوات الأخيرة، فإنها مخيفة للغاية، حيث تعيش
    فاس
    القديمة على إيقاع خطر محدق وممكن الوقوع في أية لحظة، حيث أن أزيد من 7800 منزل مهدد بالسقوط بولاية
    فاس
    ، وحوالي 1800 منزل
    بالمدينة
    القديمة، وأكثر من 4000 أسرة مهددة بمآسي مؤكدة ووشيكة. كما أن
    فاس
    الجديدة
    توجد بها حوالي 300 خربة سبق أن انهارت وتركت لحالها. وحسب مصادر أخرى من المجتمع المدني، فإن هناك ما يقارب 1300 بناية يلاحقها شبح الانهيار من أصل 3000 بناية تشكل النسيج العمراني للمدينة القديمة التي تعتبر رأس مال العاصمة العلمية والمنتوج السياحي الأول الذي يقدم للسياح وللمنظمات الأجنبية، الشيء الذي جعلها تصنف تراثا عالميا. وحسب جل المتدخلين في المجال العمراني وإنقاذ
    فاس
    ، فإن الوضعية جد صعبة وخطيرة للغاية وتتطلب تدخلا عاجلا، رغم أنه لا يمكن معالجة المنازل الآيلة للسقوط بصفة تقنية، بل المسألة هي تنمية اقتصادية واجتماعية من مختلف الجوانب، منها تحسين ظروف حياة الناس حتى يتمكنوا من إصلاح منازلهم وتوفير العمل لهم وجلب استثمارات إلى المدن العتيقة. تاريخ كوارث الانهيارات
    بفاس
    وإذا حاولنا القيام بجرد لأهم الكوارث التي عاشتها مدينة
    فاس
    من جراء الانهيارات المتتالية، نجد أنه في مناسبات عديدة، شهدت كوارث انهيارات اهتزت لها مشاعر المواطنين مثل تلك التي سجلت بكاف العزبة بمنطقة
    فاس
    الشمالية المحاذية لحي لابيطا وتركت وراءها عشرات الضحايا. وكذلك الأحداث المؤلمة التي عرفتها حافة مولاي إدريس قرب تجزئة الفيكيكي بحي بنزاكور وخلفت ضحايا ومنكوبين دون نسيان انهيار عمارة مغشوشة البناء سنة 1998 بمنطقة ازواغة مخلفة 17 قتيلا. كما شهدت أكبر كارثة في هذا المجال، خلال سنة 2000، حيث انهارت عمارة بالحي الحسني بلخياط مخلفة عشرات الضحايا والمشردين، ثم إنهيار عمارتين في حي كاريان الحجوي، وهي الفاجعة التي لازال صاحب العمارة لم يصدق ماذا حصل بالضبط، فقد خرج من أجل إيصال ابنته للمدرسة وعاد ليجد العمارة على حافة الانهيار، حاول إنقاذ زوجته وابنته ، لكن دون جدوى . شاهد عيان أكد له أنه رأى زوجته و إبنتيه سقطوا مع الأنقاض، و إنهار عليهن المنزل المجاور الذي بدوره سقط نتيجة الانهيار الأول. مسلسل انهيار المباني القديمة والمبنية بطرق غير قانونية واقع مدينة
    فاس
    -والذي ربما أصبح من الظواهر المعتادة لدى ساكنة
    فاس
    -، وتعيش عدد من العمارات العشوائية
    بالمدينة
    أوضاعا متردية، وجلها مهدد بالانهيار في أي لحظة، بسبب الغش في البناء وغياب المراقبة والتتبع أثناء عمليات تشييدها من قِبَل « محترفي » البناء العشوائي، والذين يلجئون إلى التواطؤ مع بعض أعوان السلطة ورجال السلطة والمنتخَبين من أجل تشييد أحياء « بؤس » توضع رهن إشارة الفقراء والنازحين من الضواحي، والذين سرعان ما يتحولون إلى أرقام في اللوائح الانتخابية تغذي أباطرة الانتخابات للحصول على صفة منتخَبين. حزام موقوت مهدد في كل لحظة بفاجعة إنسانية ولم تعد
    فاس
    البالية أو
    المدينة
    العتيقة الوحيدة المهددة بالانهيار، بسبب تقادم البنايات وغياب مشاريع للترميم، وإنما أصبح الانهيار يهدد عددا من العمارات والمنازل العشوائية في مجموعة من الأحياء الهامشية التي تشكل حزام موقوتا مهدد في كل لحظة بفاجعة إنسانية نظرا لهشاشة البناء وعدم إحترامه للقوانين المعمول بها، وكذا للأرض التي بني عليها إذ أن معظمها شيد على تلال مهددة بإنجراف تربتها مع كل التساقطات المطرية، ومن بين هذه الأحياء نجد : كاريان الحجوي ولابطا، ظهر الخميس وصهريج كناوة وجنان الورد وسيدي بوجيدة وعوينات الحجاج والجنانات، وغيرها من الأحياء المحيطة بمدينة
    فاس
    . هذه الأوضاع الهشة للبنايات بهذه الأحياء، تجعلها مع كل فصل شتاء عرضت لموسم انهيارات بناياتها، وهي الانهيارات التي تُخلِّف، في كل مرة، ضحايا في الأرواح وخسائر مادية مهمة في ممتلكات العائلات المتضررة. وبالرغم من أن عدة لجن للتفتيش تابعة لوزارة الداخلية قد زارت مدينة
    فاس
    لإعداد تقارير حول البناء العشوائي، فإن نتائجها تضل مغيبة. كما أنه لم يُتّخَذ أي إجراء لمنع تنامي هذا البناء، بالخصوص في بعض الأحياء، من قبيل حي عوينات الحجاج الذي لازال يعرف تنامي هذه الظاهرة التي يُجرّمها القانون وحسب أحد المستشارين الجماعيين الإستقلاليين بمقاطعة سايس، فإنه يعتبر الكارثة قادمة لامحالة أمام تغاضي السلطات الطرف عن البناء العشوائي بالحي وكذا مباركة بعض المنتخبين للظاهرة . البحث عن الحلول الممكنة السلطات الإقليمية بمدينة
    فاس
    وبعد الفاجعة التي عرفتها
    المدينة
    ، سنة 2000، شكلت لجنة لإحصاء المنازل الآيلة للسقوط، وعددتها في أزيد من 2100 بناية مهددة بالإنهيار، قامت بمراسلة المعنيين بالأمر من أجل إفراغها، كما عقدت معهم مجموعة من الاجتماعات لإيجاد حلول لذلك، لكن معظم الساكنة لم تلبي قرارات الإفراغ، ويعود السبب الرئيسي لهذا الإمتناع إلى عدم تمكنهم من سداد حصتهم بالمنازل التي أعدت لإعادة الإيواء . وهو ما أصبح معه لزاما التدخل المباشر للحكومة و العاهل الملكي لتفادي الكارثة بمدينة
    فاس
    . جلالة الملك وفي أعقاب زيارته الخيرة لمدينة
    فاس
    ، قام بإعطاء انطلاقة أهم مشروع لمعالجة عشرات البنايات والمنازل المهددة بالانهيار، وترميم المآثر التاريخية
    بالمدينة
    العتيقة، بعد فشل برامج سابقة لم تنجح في تجنيب سكانها كوارث إنسانية جراء الانهيارات المتكررة التي حصدت المئات من الأرواح، بما في ذلك برنامج الإنقاذ الممول من قبل البنك الدولي والذي أشرفت عليه وكالة إنقاذ
    فاس
    سنة 1991 من أجل تنفيذ مشروع إصلاح وترميم البنايات المهدَّدة بالانهيار في
    المدينة
    العتيقة. وقد بدا المشروع، كبيرا وطموحا. لكنْ، مع توالي السنين والعقود، تبيَّن أن الأموال الطائلة التي رُصدت لإنقاذ
    المدينة
    العتيقة من خطر الانهيار وإعادة الحياة إلى تراثها العالمي وتاريخها العلمي لم تجدي نفعا. وتم تحت إشراف جلالته، توقيع اتفاقيتين تهمان “ترميم المآثرالتاريخية” و”معالجة السكن المهدد بالانهيار”
    بالمدينة
    العتيقة
    لفاس
    ، بغلاف مالي مهم يقدر بنحو 615 مليون درهم، في أكبر مشروع في تاريخ
    المدينة
    ، إن من حيث الميزانية المخصصة له أو عدد البنايات والمآثر المستهدفة بالتدخل في إطار هذا البرنامج التي تشرف عليه وكالة التنمية ورد الاعتبار للمدينة. ويعتبر هذا البرنامج الأضخم خلال السنتين الأخيرتين، بعدما اتخذت تدابير أخرى لإعادة تأهيل المباني المهددة بالانهيار خاصة داخل
    المدينة
    العتيقة المصنفة تراثا عالميا، بكلفة مالية إجمالية قدرها 564 مليون درهم ساهمت الدولة فيها ب302 مليون درهم، في مسعى لوقف مسلسل تدهور المباني وخلق دينامية للإنقاذ قائمة على مقاربة تشاركية. وهو البرنامج الذي أطلق أوائل سنة 2010 بعد انهيار بعض المباني غير المأهولة، وأحدثت لأجل إنجاحه لجنة لليقظة تتكون من السلطات المحلية ومهندسي وكالة التخفيض من الكثافة وإعادة التأهيل ولجنة للجماعة الحضرية، لكن الأهم أن مختلف التدخلات على اختلافها حدت نسبيا من الخسائر البشرية إبان وقوع انهيارات بمنازل مهددة بالانهيار في مواقع مختلفة.

    المصدر: النهار المغربية نشر في النهار المغربية

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار انهيارات بنايات فاس كوارث مضيان
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    سناء عكرود تكشف الحقيقة حول اعتزالها الفن في المغرب

    24 سبتمبر، 2026

    تحذيرات صندوق النقد الدولي تكشف الضعف الاقتصادي في الجزائر ومخاطر التفريط المالي

    24 سبتمبر، 2026

    أحوال جو الخميس: حرارة مرتفعة وضباب ورياح قوية في هذه المناطق المغربية

    24 سبتمبر، 2026

    احتفالات في مقر حزب الاستقلال: كيف علق نزار بركة على نتائج الانتخابات التشريعية؟

    24 سبتمبر، 2026

    خيبة أمل كبيرة في حزب التقدم والاشتراكية بعد الانخفاض الكبير في عدد المقاعد الانتخابية

    24 سبتمبر، 2026

    الأزمي: نسبة المشاركة المنخفضة تكشف عن إخفاق الحكومة المغربية

    24 سبتمبر، 2026

    عاجل: وزير الداخلية يعلن النتائج الأولية للانتخابات التشريعية 2026 في المغرب

    24 سبتمبر، 2026

    بنكيران: حزبنا استعاد عافيته ويؤكد حضوره القوي بفضل ثقة المواطنين والتمسك بالمبادئ

    24 سبتمبر، 2026

    تداعيات الهجرة الجماعية: 39 حالة اعتداء جنسي في سبتة و28 ملفًا على طاولة التحقيق

    24 سبتمبر، 2026

    تأجيل محاكمة اليوتيوبر «بنسناس» بسبب غياب حقوقيين وتداول قضية أكلة لحم الكلب في المغرب

    24 سبتمبر، 2026

    حزب العدالة والتنمية يحقق نجاحات ملحوظة في عدة مدن وفق نتائج أولية

    24 سبتمبر، 2026

    أجواء الحماس داخل حزب الاستقلال: قياديون مغاربة يؤكدون على نجاح حملة “الميزان”

    24 سبتمبر، 2026

    إحباط تهريب أزيد من 4.6 طن من الشيرا في ضواحي الجديدة

    24 سبتمبر، 2026

    من داخل «حزب التقدم والاشتراكية».. ترقب وحذر يسيطران على أعضاء المكتب السياسي

    24 سبتمبر، 2026

    ابتداء من 2359 درهماً.. شاومي تقدم بشكل رسمي مميزات وأسعار هواتف «REDMI Note 17» المتميزة في المغرب

    24 سبتمبر، 2026

    وسط توافد كثيف للناخبين.. انطباعات حول أجواء الانتخابات التشريعية في العاصمة العلمية فاس

    24 سبتمبر، 2026

    ختام المهرجان المغربي الإماراتي: احتفال بتلاقي الثقافتين المغربية والإماراتية وأجواء سباقات الخيل في مضمار أنفا بالدار البيضاء

    24 سبتمبر، 2026

    الانتخابات التشريعية 2026: تسجيل نسبة مشاركة قدرها 21% حتى الساعة الثالثة بعد الزوال

    24 سبتمبر، 2026

    فتح تحقيق قضائي حول شخص تم ضبطه وهو يحمل حقيبة تحتوي على أوراق انتخابية في طنجة

    24 سبتمبر، 2026

    أجواء الانتخابات في الدار البيضاء: رحلة داخل مراكز التصويت المغربية

    24 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter