Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » اهتدوا في رمضان

    اهتدوا في رمضان

    بواسطة دابا ماروك30 أكتوبر، 20034 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    تحول شاب من الغفلة ومعاقرة المخذرات إلى شاب داعية في ليلة السابع والعشرين من رمضان

    أعرفه منذ أيام الصبا، كانت العائلة تسميه (البلعوط) لقلبه للحقيقة، وجعله الكذب صدقا، والصدق كذبا، كان يفور حيوية ونشاطا، لا يمل من الحركة والعمل، خبر المهن كلها. وكانت العطلة الصيفية بالنسبة له الملاذ الوحيد ليكد ويجتهد ويوفر حاجيات الدراسة من ملبس ودفاتر وكتب. لم يكن أحمد فقيرا ليذهب إلى العمل، فأبوه فلاح زوج معظم أبنائه وبناته، ولم يتبقى إلا هو. لكن، كان شعاره الاعتماد على النفس، جال في الأطلس وفي الشرق بحثا عن أوراش العمل. إلا أن أيام النزق والطيش جعلته يتذوق السيجارة الأولى ثم الثانية، إلى أن صار لا يشق له غبار في نفث هذه السموم التي تنخر الأجساد من الأنف الذي تحول من مستنشق ومستنثر للهواء، إلى كانون آدمي يبعث بدخان السجائر، و(السبسي). وكان يتباهى بين أقرانه في طريقة الإمساك بعصى (السبسي)، أو التدخين المفرط. لكن لم يكن ليجاهر بما يفعله، ويتكتم عند من لا يعرفه، حتى أصدقاؤه فيما بعد لم يعرفوا ماضيه (السيء). انتقل إلى المرحلة الثانوية، وذهبت به جرأته إلى المتاجرة في السيجارة بالتقسيط داخل المؤسسة التعليمية، كان معروفا لذا تلامذتها المدخنين، فيقصدونه إلى القسم، أو في فترة الاستراحة. يبرر بيعه للتبغ بالتقسيط لئلا يسقط في فخ التسول من أجل إطفاء ظمأ التدخين، أو التقاط أعقاب السجائر. بذرة الفطرة والخير لم تمت في إحدى أيام رمضان يقر بندم كبير إفطاره عمدا بالتجائه في البادية إلى إحدى أشجار التين ليروي ظمأه الذي لم يعلم أنه حرام، وترى أمه رحمها الله على أسنانه أثر الطعام، ومع ذلك يقسم أنه لم يفطر؟! ويزداد في معاصيه، إلا أن ضميره لم يزل حيا، وبذرة الخير والفطرة السليمة لم تمت، وقابلة للاتقاد والحياة إذا وجدت من يحركها. ويأتي رمضان وهو في سنته الثانية الجامعية (شعبة التاريخ والجغرافيا)، وتبدأ ملامح التغيير في مسار حياته بملازمته لرفقة صالحة كانوا مجموعة من الطلبة في شعب مختلفة، ويجمعهم حي واحد، وعمر متقارب. وإن نسيت فلن أنسى اليوم الذي أخرج فيه (ألبوم) صوره وذكرياته، وكلما وقعت عيناه على صورة له في مقهى، أو مكان لم يكن راضيا عنه، إلا مزقها غير آسف ولا نادم على ما فعل بتراثه الشخصي. وبعد انقطاعه عن التدخين والمخذرات لم يعد يتردد على الأماكن التي تذكره بماضيه غير المأسوف عليه. وكان كلما تذكر ماضيه في المعاصي إلا واغرورقت عيناه بالدمع، نادما على ما فات، ومتحسرا على ما فرط في جنب الله أيام النزق والطيش. الرفقة الصالحة هي السبب في الهداية يقول أحمد: كنت قد عقدت العزم على الإنابة لله عز وجل، وهذه الأوبة ارتبطت بمصاحبة الأخيار ل.ح، وم.م، وح.ع، ولم يتركوا لي الفرصة لكي أصاحب (الآخر، الصحبة القديمة، السيجارة، والخذرات)، وحينما كنت أفطر، كان حسن يقرع الباب لنقصد المسجد، ونصلي التراويح سويا، وبعدها لمراجعة الدروس، لأن امتحانات آخر السنة كانت على الأبواب، حدث هذا سنة .1985 ويحمد أحمدالله عز وجل بعد هذه المرحلة التعبدية. ويضيف حاكيا ليلة رمضان في سنة الأولى لبعده عن المعاصي بعد المراجعة، نرجع للعشاء، وهذه الفترة كنت أسرقها لآخذ سيجارة أو اثنان، ثم أذهب لصلاة الصبح في المسجد. ويعرب أحمد الذي أصبح رجل تعليم يقدره ويحترمه كل من يعرفه أنه في ذلك الشهر من رمضان عقد العزم على مفارقة السيجارة والمخدرات، ويطلقهم طلاقا بائنا لارجعة فيه. وحلت ليلة القدر (ليلة السابع والعشرين من رمضان) وكانت آخر سيجارة له أقسم بعدها بالله العلي العظيم ألا يعود للسيجارة وما شابهها، وصارت من أبغض الأشياء إليه. يحكي عن شعوره بعد انقضاء هذه السنوات عن مفارقته للرذائل، والمنكرات قائلا: وأنا أقضي هذه السنوات وكأني ولدت من جديد، كانت جمعية الجماعة الإسلامية سابقا الحضن الذي احتضنني حينها، وبعدها حركة الإصلاح والتجديد، ثم الآن في حركة التوحيد والإصلاح بعد الوحدة، لقد انقلبت حياتي رأسا على عقب. رمضان شهر التوبة والإنابة رمضان بالنسبة للسيد أحمد شهر الإنابة والتوبة والاستجابة، كان يعتقد أنه بدخوله تجربة الزواج سيدخل مرحلة جديدة، لكن بعد كثرة المشاغل التنظيمية، زادت المتاعب، ولم يعد معها الإقلاع عن السيجارة هو الأوحد، بل صار العمل على إنقاذ الآخرين، ودعوتهم باللتي هي أحسن من مشاغله التي ملأت عليه وقته. الصلاح ينبغي أن يشمل المحيط الذي تتحرك فيه يؤكد أحمد أن إصلاح الذات والنفس ناقص بدون العمل على هداية الآخرين، وأن الإصلاح الحقيقي هو أن يكون الفرد نبراسا في مجتمعه، ويضرب مثالا لذلك بالراهب الذي كان يتعبد لوحده منعزلا عن المجتمع، حتى إذا أراد الله أن يهلك أهل القرية ردت ملائكة الرحمان أن فيهم عابدا ناسكا صالحا…لكن صلاح الناسك المتعبد لم يحل دون حلول العذاب بتلك القرية، لأن صلاح هذا العبد بقي منحصرا فيه لوحده. ويضيف أحمد، شارحا مغزى الحكاية هو أن صلاح الفرد لوحده لا يكفي، داعيا الفرد المسلم إلى أن يخرج بعبادته لآخرين في تربيته، وفتح بيته للدعوة سواء كان في القرية أو في المدينة في السفح أو في الجبل. ولم يفت السيد أحمد أن يدعو الله بالتوبة والإنابة لكل الذين ما يزالون رهيني المخذرات والسيجارة والخمور، متمنيا لهم الخروج إلى النور والهداية. عبد الغني بوضرة

    المصدر: التجديد نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    خيبة أمل كبيرة في حزب التقدم والاشتراكية بعد الانخفاض الكبير في عدد المقاعد الانتخابية

    24 سبتمبر، 2026

    الأزمي: نسبة المشاركة المنخفضة تكشف عن إخفاق الحكومة المغربية

    24 سبتمبر، 2026

    عاجل: وزير الداخلية يعلن النتائج الأولية للانتخابات التشريعية 2026 في المغرب

    24 سبتمبر، 2026

    بنكيران: حزبنا استعاد عافيته ويؤكد حضوره القوي بفضل ثقة المواطنين والتمسك بالمبادئ

    24 سبتمبر، 2026

    تداعيات الهجرة الجماعية: 39 حالة اعتداء جنسي في سبتة و28 ملفًا على طاولة التحقيق

    24 سبتمبر، 2026

    تأجيل محاكمة اليوتيوبر «بنسناس» بسبب غياب حقوقيين وتداول قضية أكلة لحم الكلب في المغرب

    24 سبتمبر، 2026

    حزب العدالة والتنمية يحقق نجاحات ملحوظة في عدة مدن وفق نتائج أولية

    24 سبتمبر، 2026

    أجواء الحماس داخل حزب الاستقلال: قياديون مغاربة يؤكدون على نجاح حملة “الميزان”

    24 سبتمبر، 2026

    إحباط تهريب أزيد من 4.6 طن من الشيرا في ضواحي الجديدة

    24 سبتمبر، 2026

    من داخل «حزب التقدم والاشتراكية».. ترقب وحذر يسيطران على أعضاء المكتب السياسي

    24 سبتمبر، 2026

    ابتداء من 2359 درهماً.. شاومي تقدم بشكل رسمي مميزات وأسعار هواتف «REDMI Note 17» المتميزة في المغرب

    24 سبتمبر، 2026

    وسط توافد كثيف للناخبين.. انطباعات حول أجواء الانتخابات التشريعية في العاصمة العلمية فاس

    24 سبتمبر، 2026

    ختام المهرجان المغربي الإماراتي: احتفال بتلاقي الثقافتين المغربية والإماراتية وأجواء سباقات الخيل في مضمار أنفا بالدار البيضاء

    24 سبتمبر، 2026

    الانتخابات التشريعية 2026: تسجيل نسبة مشاركة قدرها 21% حتى الساعة الثالثة بعد الزوال

    24 سبتمبر، 2026

    فتح تحقيق قضائي حول شخص تم ضبطه وهو يحمل حقيبة تحتوي على أوراق انتخابية في طنجة

    24 سبتمبر، 2026

    أجواء الانتخابات في الدار البيضاء: رحلة داخل مراكز التصويت المغربية

    24 سبتمبر، 2026

    بعد الجدل حول مكتب التصويت بطنجة.. “الأصالة والمعاصرة” تُدين بـ”مخطط مدبر” وتُهدد باللجوء إلى القضاء

    24 سبتمبر، 2026

    العيون: إقبال كبير على مكاتب الاقتراع في أجواء تنظيمية مميزة

    24 سبتمبر، 2026

    الانتخابات في وجدة: أم تصوت بالنيابة عن ابنتها المقيمة بألمانيا.. وحجيرة ينال صوته تحت الأضواء

    24 سبتمبر، 2026

    الصحراء المغربية: موريشيوس تُعيد تقييم موقفها وتعتبر الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية الخيار الأكثر واقعية وحلّاً شاملاً

    24 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter