Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » قلق إسباني من ظهور محور باريس الرباط

    قلق إسباني من ظهور محور باريس الرباط

    بواسطة دابا ماروك16 أكتوبر، 20036 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    في الوقت الذي ينهي فيه الرئيس الفرنسي جاك شيراك اليوم زيارته للمغرب التي بدأها الخميس الماضي، تنظر إسبانيا بعين الشك والتوجس إلى هذه الزيارة وأهدافها، معتبرة أنها المقصودة منها أساسا، وقد تقود إلى خلق محور باريس – الرباط بما يسيئ إلى مصالحها في المنطقة القريبة منها.

    وقد عبرت صحيفة لاراثون المقربة من الجيش الإسباني في إفتتاحيتها ليوم أمس عن مدى القلق الذي يساور المسؤولين في مدريد ، وقالت إن زيارة الرئيس الفرنسي للمغرب ستتوج بتوقيع عدة إتفاقيات من أجل تقوية التأثير الفرنسي الكبير بالمملكة العلوية، مع إمكانية الإحتفاظ بتواجد عسكري بمياه مضيق جبل طارق، وأضافت الصحيفة قائلة بأنه في حال نجاح الإتفاق بين فرنسا والمغرب فإنه يتعين على الحكومة الإسبانية أن ترد على هذا وتطلب من فرنسا توضيحات كافية بشأن محاولة وضع علمها مقابل حدودنا الجنوبية، وإذا لم تفعل ذلك فينبغي على حكومة أثنار آنذاك أن تقدم لنا تفسيرا لواقع علاقاتنا مع المغرب التي يبدو أنها تتحسن، وعبرت الصحيفة الإسبانية عن خشيتها من أن تسفر الزيارة عن توقيع إتفاق عسكري بين باريس والرباط يمكنها من ضرب مراقبة إسبانيا لجبل طارق، ولم تخف أن تكون زيارة شيراك للمغرب ذات طابع جيو – إستراتيجي. صراع نفوذ بين باريس ومدريد ويعكس ما ذكرته الصحيفة المعروفة بقربها من الجيش ودوائر الإستخبارات الإسبانية الإهتمام الكبير الذي توليه حكومة مدريد للعلاقات المغربية الفرنسية وتأثير ذلك على التوازنات السياسية والإستراتيجية القائمة في غرب المتوسط، حيث تعتبر مدريد نفسها اللاعب الوحيد فيه بحكم الجوار الجغرافي كونها بوابة المتوسط نحو أوروبا، وكذا بحكم تراكم الخبرات التاريخية في التعاطي مع شؤون المنطقة عبر العقود الماضية، والأهم من ذلك بحكم إرتباط أمنها ومصالحها بالوضع في المنطقة، بسبب مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين ومعبر جبل طارق. وليس سرا أن المنافسة بين إسبانيا وفرنسا على الهيمنة في منطقة المغرب العربي أصبحت قوية وعلنية في الفترات الأخيرة بعدما كانت حبيسة كواليس الإتحاد الأوروبي، إذ يسود الإعتقاد في مدريد بأن باريس تعمل على إزاحة النفوذ الإسباني من المنطقة خطوة خطوة عبر نسج تحالفات معاكسة لتلك التي نسجتها مدريد مع بلدان المنطقة في النصف الثاني من تسعينات القرن الماضي، من خلال عقد إتفاقيات تجارية وإقتصادية وتقوية الإستثمار الفرنسي على حساب إسبانيا التي تظل مع ذلك في المرتبة الثانية بعد فرنسا من ناحية الإستثمارات الإقتصادية في دول المنطقة. وتعتقد مدريد أن المغرب حلقة هامة في لعبة الهيمنة هذه بين العدوين المتساكنين داخل مؤسسات الإتحاد الأوروبي، فالمغرب يرتبط مع إسبانيا بعلاقات غير جيدة وله معها ملفات شائكة لا تزال معلقة مثل مستقبل المدينتين المحتلتين سبتة ومليلية وقضايا الهجرة السرية والمنتوجات الفلاحية المغربية الموجهة لأوروبا، وفي ظل مثل هكذا معطيات فإن باريس يمكنها أن توفر للرباط مظلة دولية وأن تلعب دور الحليف لها من داخل الإتحاد الأوروبي الذي يراهن المغرب على عقد شراكة بشروط تفضيلية معه، تكون أقل من العضوية وأكبر من الشراكة بحسب ما قالته الناطقة الرسمية لقصر الإليزي يوم أول من أمس. تخوف من سياسة المحاور لكن إسبانيا لا تخشى فحسب من تطور العلاقات المغربية الفرنسية إلى مستوى أوسع من وضعها الحالي بما يهدد مصلحتها، بقدر ما ترغب في تجنب سياسة المحاور بالمنطقة بشكل ما، يؤدي إلى مواجهة مباشرة بين مدريد وباريس داخل أروقة الإتحاد الأوروبي. فالبلدان خاضا حروبا ديبلوماسية مكثفة من معسكرين متقابلين قبيل إنطلاق الحرب على العراق وبعدها، حيث إن إسبانيا فضلت اللحاق بالمعسكر الأمريكي البريطاني فيما عقدت فرنسا حلفا معاكسا مع ألمانيا وروسيا حدد مهمته بداية في تلافي وقوع الحرب ثم أصبحت مهمته بعد سقوط نظام صدام حسين في تغليب مفهوم مضاد للمفهوم الأمريكي حول الشرعية الدولية والقانون الدولي، وما زالا يقفان على ضفتين متقابلتين فيما يتعلق بمسودة الدستور الأوروبي الذي تعارضه إسبانيا مدعومة من بولونيا . وقد إنتقل هذا الصراع الثنائي بين البلدين الأوروبيين إلى المنطقة المغاربية ليأخذ طابعا إستراتيجيا وأمنيا وإقتصاديا، فإسبانيا راهنت على عقد تحالف مع الجزائر خلال زيارة الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة لمدريد في أكتوبر من العام الماضي لتهميش المغرب، حيث تم توقيع إتفاقية للصداقة وحسن الجوار بين الطرفين وتقرر أن يستعاض عن أنبوب الغاز الذي يمر عبر المغرب بآخر يمر من وهران إلى ألمرية الإسبانية، وأصبح المغرب بعد ذلك في موقع حرج للغاية حيث إكتشف مخطط عزله في الترتيبات الجارية بالمنطقة أمام خصمين وجارين ملاصقين له، خصوصا وأن الجزائر وإسبانيا تتقاسمان نفس الرؤى بشأن قضية الصحراء الغربية وتدعمان مخطط الإنفصال، وأصبح هدفه تقوية التلاصق الفرنسي المغربي. لكن لعبة المحاور هذه لا تجري بعيدا عن الولايات المتحدة الأمريكية ، ومنذ حرب العراق أصبحت إسبانيا تمثلالشرطي الأمريكي في المتوسط، وهو الأمر الذي تتحسس منه فرنسا التي ترغب في منافسة الوجود الأمريكي في المنطقة عبر الدفع بمشروع برشلونة الأورو متوسطي في وجه مشروع الشراكة الأمريكية المغاربية الذي طرحته واشنطن عام 1998 ويجري حاليا تنفيذه من خلال إقامة منطقتين للتبادل الحر مع كل من المغرب والجزائر كل على حدة. وترى مدريد أن تقاربها من واشنطن في ظل مساعي الأخيرة للتواجد بالمنطقة قد يعطيها مساحة واسعة لتحقيق مصالحها بشكل أفضل، وقد كشفت مصادر صحافية إسبانية عن وجود صفقة بين الولايات المتحدة وبرطانيا من جانب وإسبانيا من جانب ثان تم الإتفاق عليها في القمة التي جمعت الأطراف الثلاثة قبيل الحرب على العراق بأيام، وتقضي تلك الصفقة بدعم مدريد في ملف سبتة ومليلية ضد المغرب مقابل تفهم إسباني للمصالح البريطانية في مضيق جبل طارق، ويرى المراقبون أن المشروع الأمريكي في يوليو الماضي أمام مجلس الأمن الذي طلبت فيه واشنطن فرض مخطط جيمس بيكر المبعوث الأممي الخاص في قضية الصحراء على أطراف النزاع يدخل في ترتيبات هذه الصفقة، لأن سياسة إسبانيا بشأن موضوع سبتة ومليلية كانت دائما تدفع في إتجاه خلق المشكلات في طريق تسوية قضية الصحراء لتأجيل طرح المغرب لملف المدينتين المحتلتين، وقد تدخلت الديبلوماسية الفرنسية في حينه وسحبت الولايات المتحدة الجزء الماس بالمغرب في المشروع. والمؤكد أن المغرب يدرك جيدا بواعث القلق الإسباني ويسعى إلى التخفيف منه، لذا يرتقب أن تطرح القمة التي ستجمع بين رئيسي الوزراء في كلا البلدين خوسي ماريا أزنار وإدريس جطو في الشهر القادم مجمل القضايا الخلافية بين الجانبين وأبعاد الدور الفرنسي في المغرب، لكن هذا الأخير مع ذلك يعرف أن حليفه الطبيعي هو فرنسا ، وزيارة شيراك جاءت في توقيت إيجابي بالنسبة للمغرب يبرر بالنسبة إليه الأهمية التي يعقدها على نتائجها، فقبل أسبوعين توصل المغرب والإتحاد الأوروبي إلى إتفاق حول الطماطم المغربية المصدرة لأوروبا بعد عامين من المفاوضات الفاشلة بسبب الشروط الأوروبية، حيث تقرر الرفع التدريجي من صادرات الطماطم إلى السوق الأوروبي خلال العامين القادمين، ورفع نسبة واردات المغرب من القمح الأوروبي، في نفس الوقت تنتهي مهمة بعثة الأمم المتحدة في الصحراء المغربية (المينورسو) نهاية شهر أكتوبر الجاري ليعاد طرح القضية أمام مجلس الأمن، ويعول المغرب على فرنسا في دعمه لتطوير شراكته مع الإتحاد الأوروبي بعد نجاح المفاوضات في الشق الفلاحي، وفي الدفاع عن موقفه في قضية الصحراء في مجلس الأمن، ملفان ساخنان يختلف الموقفان الفرنسي والإسباني فيهما ويعقد عليهما المغرب طموحات كبيرة. مين، ورفع نسبة واردات المغرب من القمح الأوروبي، في نفس الوقت تنتهي مهمة بعثة الأمم المتحدة في الصحراء المغربية(المينورسو) نهاية شهر أكتوبر الجاري ليعاد طرح القضية أمام مجلس الأمن، ويعول المغرب على فرنسا في دعمه لتطوير شراكته مع الإتحاد الأوروبي بعد نجاح المفاوضات في الشق الفلاحي، وفي الدفاع عن موقفه في قضية الصحراء في مجلس الأمن، ملفان ساخنان يختلف الموقفان الفرنسي والإسباني فيهما ويعقد عليهما المغرب طموحات كبيرة. إدريس الكنبوري

    المصدر: التجديد نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    ملف آيت الجيد: محكمة الاستئناف بفاس تبدأ مناقشة دفوعات حامي الدين

    16 أكتوبر، 2026

    شبح أسعار المحروقات يهدد استقرار الاقتصاد المغربي

    16 أكتوبر، 2026

    «التجاري وفا بنك» ومؤسسة التمويل الدولية تعززان انطلاقة «بيك الباتروس» في الدار البيضاء ومراكش وأكادير

    16 أكتوبر، 2026

    «فرصة لا تعوّض في البيضاء: ألف درهم للمتر المربع بجوار المحج الملكي!»

    16 أكتوبر، 2026

    حسن بنعدي عن فاطمة الزهراء المنصوري: «استوفَت جميع المعايير.. دعوها تختار وزراءها كما تريد»

    16 أكتوبر، 2026

    حراس أمن خاص في أكادير متهمون بتحريض كلب ضد أطفال: تفاصيل مثيرة للجدل

    15 أكتوبر، 2026

    النيابة العامة بالرباط تلاحق أربعة أشخاص في حالة اعتقال بسبب تنظيم تجمهر غير مرخص

    15 أكتوبر، 2026

    إشادة كبيرة من التلفزيون السويدي بمهارات الأمن المغربي.. تفاصيل القبض على المجرمين المحترفين

    15 أكتوبر، 2026

    الأمم المتحدة: اللجنة الرابعة تُصادق على قرار يُعزز القرار التاريخي رقم 2797 لمجلس الأمن

    15 أكتوبر، 2026

    سائقي السيارات في المغرب.. توقعات بانخفاض طفيف في أسعار الغازوال ابتداءً من الليلة

    15 أكتوبر، 2026

    أسعار اللحوم في المغرب: متخصصون يكشفون الأسرار وراء الزيادة الصاروخية

    15 أكتوبر، 2026

    الأميرة للا أسماء تفتتح أول جامعة شاملة في العالم بالعاصمة الرباط

    15 أكتوبر، 2026

    إيقاف شخصين بإقليم الرحامنة بحوزتهما كوكايين وشيرا وأقراص مهلوسة في عملية أمنية نوعية

    15 أكتوبر، 2026

    لارام تُطلق خط جوي مباشر جديد بين البيضاء والصويرة بسعر ثابت 800 درهم ذهابًا وإيابًا

    15 أكتوبر، 2026

    نشرة تنبيه: توقعات بزخات رعدية و”طوفان” في هذه المناطق بالمغرب

    15 أكتوبر، 2026

    الأميرة للا أسماء تلتقي أطفال مغاربة وبنميين: مؤسسة للا أسماء تُشَارِكُ في زراعة القوقعة لأكثر من 1100 مغربي مجانا

    15 أكتوبر، 2026

    مندوبية التخطيط: 97% من الأسر المغربية تجد صعوبة في الادخار

    15 أكتوبر، 2026

    قمة الرباط تطلق خارطة تمويل السكك الحديدية في إفريقيا وتطلق تحالف «MoveCredits» للأسواق الكربونية

    15 أكتوبر، 2026

    أنماط الجرائم في شبكة المهدي حيجاوي: من ابتزاز رجال الأعمال إلى تصفية جيراندو في مزاد المافيا المغربى

    15 أكتوبر، 2026

    إحباط محاولة تهريب طن و176 كيلوغرام من مخدر الكيف وأوراق التبغ بالقرب من قلعة السراغنة

    15 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter