Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » حاجة الحركة الإسلامية لعلاقات سياسية متوازنة مع القوى الاجتماعية والسياسية

    حاجة الحركة الإسلامية لعلاقات سياسية متوازنة مع القوى الاجتماعية والسياسية

    بواسطة دابا ماروك6 أغسطس، 20035 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    من الملاحظ أن مناهج التكوين الأيديولوجي والتربوي في معظم “تنظيمات” الحركة الإسلامية لا تعني بالتربية الاجتماعية قدر عنايتها بالتربية الحزبية. نقصد أن المناهج التربوية في معظم “تنظيمات” الحركة الإسلامية ترتكز على تربية وتنشئة “العنصر الحزبي” المنتمي والمطيع والمنفذ والموالي ولاءً مطلقاً لقيادته الحزبية والحركية،

    التربية الحزبية مقابل التربية الاجتماعية: من الملاحظ أن مناهج التكوين الأيديولوجي والتربوي في معظم “تنظيمات” الحركة الإسلامية لا تعني بالتربية الاجتماعية قدر عنايتها بالتربية الحزبية. نقصد أن المناهج التربوية في معظم “تنظيمات” الحركة الإسلامية ترتكز على تربية وتنشئة “العنصر الحزبي” المنتمي والمطيع والمنفذ والموالي ولاءً مطلقاً لقيادته الحزبية والحركية، ولا تهتم في مقابل ذلك بتنشئة ذات “العنصر” على التواصل الاجتماعي والفكري والنفسي والثقافي مع المحيط الحركي الذي يمثله المجتمع الأوسع. لذا نجد أن مخرجات العمليات التربوية الحاصلة في “تنظيمات” الحركة غير متوازنة. فمن جانب نجد تطوراً إيجابياً في “العنصر” من حيث تكوينه الحزبي وقدرته على التنفيذ والوفاء بالتكاليف الحركية، ومن جهة أخرى يلاحظ عليه زمرة من التطورات السلبية التي تحتاج بدورها لمعالجة عبر مناهج جديدة. من أهم تلك التطورات السلبية في “المنتمي الإسلامي” الجديد أنه يتحول إلى حالة من “الانتظار الدائم” للأوامر والتعليمات ويفقد كل قدرة على المبادأة والمبادرة على أي مستوى من المستويات حتى على مستوى تكوين رأيه في القضايا التي يشاهد ظواهرها يومياً.هذه الثغرة في المنهاج التربوي يتضرر منها “التنظيم” الإسلامي كما يتضرر منها الإسلام من حيث هو دعوة ودين وحركة اجتماعية، أما الضرر الذي يظهر “تنظيمياً” فيتلخص مع استمرار تلك السياسة التربوية بتكاثر “المنفذين واللائحيين” وضمور في عدد “المبدعين والخلاقين” ومع الوقت يتحول “التنظيم” إلى آلة صماء كبيرة ضخمة متفرعة ثقيلة ذات أطراف قوية “الكاتربيلر” من الممكن أن يتحكم في توجيهها إنسان متواضع الأهلية والثقافة، إنسان بلا مبادأة ولا كاريزما ولا خيال. ولأن العملية التربوية داخل “التنظيم” تركز على “قيم التنظيم” من طاعة وولاء والتزام وفدائية ونكران للذات، وليس على “قيم المجتمع الأوسع” من حقوق وواجبات وأدوار ومصالح ومطالب، نقول لأن ذلك حاصل ويتحول “التنظيم” إلى غاية في حد ذاته ويصبح التمسك فيه وبه يعاد “المشروع الإسلامي” الذي يبشر به بمعنى يتولد شعور خفي لدى “المنتمي الإسلامي” إن الإسلام لن يعود لسابق مجده إلا من خلال “التنظيم”. من هنا يتم التركيز على نقطة “التنظيم” ومجاله، ومن هنا يصبح ازدهاره وانتشاره وبروزه “القضية الأوجب” بالتقديم على “القضية الاجتماعية العامة”. ومن هنا نجد أن “المنتمي الإسلامي” يتقن موجبات الانتماء التنظيمي وتواءم معها، لكنه من جهة أخرى يتراخى في موجبات انتمائه الاجتماعي الأوسع ويفرط في “دوره العام” غير المرتبط بالتكاليف التنظيمية برغم أن هذا “الدور العام” أكثر أهمية من “الدور الخاص” المربوط بهيئات “التنظيم”. وينشأ عن هذه الثغرة “التربوية” ثغرة أخرى تتعلق بمنظور “المنتمي الإسلامي” للقضايا العامة وحتى على درجة تفاعله معها. فعلى صعيد “المنظور” نلاحظ العمومية والانطباعية وكسلاً في التتبع الثقافي للقضية العامة وشيئاً من الرومانسية الحالمة المنفكة والمعبأة بالخطاب التاريخي والماضويات المكرورة والمبثوثة بين عموم الناس. وأما “درجة التفاعل” مع القضية العامة فيقررها له “التنظيم”: فالأخير هو الذي يقرر “العام” من “الخاص” و”المهم” و”الأهم” وغير ذلك أيضاً. وينشأ عن هذا “الفصام” في العملية التربوية، شيء مشابه له على صعيد التعامل مع المحيط الحركي الذي يشكله المجتمع الأوسع. ف “المنتمي الإسلامي” يتعامل مع المجتمع الأوسع بمنطق “التنظيم”: مزيج من التوظيف السياسي للعلاقة وشيء من الاستعلاء الشعوري والنفسي “لقد مارس المرحوم سيد قطب في المعلم تنظيراً لهذه النقطة”. لذا نجد المنتمي “الإسلامي” يأخذ من المحيط ما يفيد “التنظيم” ويدفع عن “التنظيم” ما يتفاعل في المحيط من نزوعات و”شرور”. في إطار هذا “الحدب” على “التنظيم” تصبح كل قضية أخرى “ثانوية”. ذلك هو جذر المشكلة في موقف “التنظيم” من العلاقات السياسية المتوازنة مع القوى الاجتماعية والسياسية المتباينة. طبعاً عندما نتحدث عن “المنهاج التربوي” في تنظيمات الحركة الإسلامية وننتقده أو نبين أوجه القصور فيه، لا نقصد بمصطلح “المنهاج التربوي” التعاليم الأخلاقية والمناقب الإسلامية التي أحيتها الحركة الإسلامية في مجتمعنا المعاصر، إطلاقاً لا نقصد ذلك، بل نحن نحيي الدور الريادي الذي قامت به الحركة في هذا المجال. ما نقصده ب “المنهاج التربوي” هو ما يصب في النهاية في مجال “التكوين الأيديولوجي” وتشكيل المنظورات الاجتماعية والسياسية للأفراد، أكثر من المناقبيات الفردية والأخلاقيات الخاصة بهم. ومن تفريعات هذا التكوين الأيديولوجي القاصر نلاحظ أنه يفرز لدى “المنتمي الإسلامي” العقلية المباشرة، فهو لا يهتم ولا يدرك إلا “المباشر” ولذا نجده لا يتفاعل مع القضية العامة إلا ما كان له صلة “لصيقة و مباشرة” بفضاءات المناشط التي يمارسها “التنظيم”. ومن هنا نلاحظ أيضاً ضعف التمييز لدى التنظيمات الإسلامية في فرز المباشر من غير المباشر، القصد بين ما يؤثر عليها مباشرة وما قد يؤثر عليها أكثر ولكن بطريق غير مباشر. وتوظيفاً لهذا الثغرة نشط خصوم الحركة الفعليون في توفير “الإشباع المباشر” لها، والتركيز في محاربتها وتطويقها على الدروب والآليات “غير المباشرة” ف “الإشباع المباشر” للحركة يتحقق من خلال توفير فرص “التعبير الديني” الصاخب والمكثف في الصحف والإذاعات ومحطات التلفاز والمناسبات الدينية والوطنية، وفي الوقت نفسه ويتوازى مع هذا جهود مكثفة “في الظل” للحؤول دون تمكين “منهج الدين” من اتخاذ القرار وتنظيم المؤسسات والوزارات والهيئات والعلاقات الدولية والعسكرية وغير ذلك من المناشط المفصلية. ومن الملاحظ أن قابليات “التنظيمات الإسلامية” للغرق في عمليات الإشباع المباشر كبيرة للغاية، ولذا بات من السهل استرضاؤها وتوظيفها سياسياً في “حروب الوكالة” وهي في السياسة “حروب وهمية” يخوضها الحزب ضد الحزب الآخر لخدمة “طرف ثالث” يتحكم في تفاصيل الصراع “بالريموت كونترول”. جذر كل هذا واحد: التركيز على التربية الحزبية الواحدية “البيوريتانية” (أي التطهرية) وإهمال التربية الاجتماعية ذات الجهات الأربع التي تعي الكليات “جشتالت” ولا تقف عند حد الفهم الجزئي. وحل هذا واحد: تصحيح مفاهيم التربية الحزبية في “التنظيم الإسلامي” والتركيز على فنون التربية الاجتماعية التي تستهدف خروج الجنين الإسلامي من القشرة لا النمو الحلزوني داخل القشرة. د. عبد الله النفيسي

    المصدر: التجديد نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    فيلم ‘باردي’ يرفع علم المغرب في مهرجان الدوحة السينمائي الدولي 2026

    9 أكتوبر، 2026

    إطلاق أشغال بناء المقر الجديد للمنظمة العربية للطيران المدني في قلب الرباط

    9 أكتوبر، 2026

    شبكة مختلسي الدقيق المدعم للفقراء بفاس تضم مسؤولين وأرباب مطاحن وتجار

    9 أكتوبر، 2026

    تضارب المصالح والوقود والدعم والتقاعد.. التويزي يكشف الجوانب المثيرة لحكومة المنصوري في المغرب

    9 أكتوبر، 2026

    الاتحاد المغربي للشغل يطالب الحكومة الجديدة بحماية القدرة الشرائية للمواطنين المغاربة

    9 أكتوبر، 2026

    ثلث الحكومة من النساء.. المنصوري تكشف عن أولى ملامح الهيئة الحكومية الجديدة

    8 أكتوبر، 2026

    جدل واسع حول هدم ملعب أدرار بأكادير: مستقبل الرياضة في المغرب تحت المجهر

    8 أكتوبر، 2026

    معرض مراكش الدولي للطيران: إسرائيل تشارك لأول مرة مع شركات الطيران والمعدات العسكرية الإسرائيلية

    8 أكتوبر، 2026

    ريشة كدار: درون “إيريفي” المغربي.. صناعة محلية بفخر

    8 أكتوبر، 2026

    استئنافية طنجة تنطلق في التحقيق الشامل مع المتهمين في قضية «حقيبة الأوراق الانتخابية المزورة»

    8 أكتوبر، 2026

    ريشة عينوش: السجن يحضر بذاكرة تبون وبوعلام… والدموع تنهمر

    8 أكتوبر، 2026

    الشرطة في العيون تقبض على مشتبه به في جريمة قتل شابة

    8 أكتوبر، 2026

    الإنتاج الوطني للتفاح في المغرب يُتوقع أن يحقق حوالي مليون طن في السنة الحالية

    8 أكتوبر، 2026

    إيطاليا.. وصول 114 مهاجرا إلى شواطئ جنوب سردينيا: قصة تلاشٍ وراء الأمل

    8 أكتوبر، 2026

    أمن مطار محمد الخامس بالدار البيضاء يعتقل فرنسياً من أصول جزائرية مطلوباً لدى «الأنتربول» في قضايا المخدرات

    8 أكتوبر، 2026

    ملف التعليم الأولي يعود للواجهة: لماذا يُطالب أساتذة الحضانات بالعدالة المهنية؟

    8 أكتوبر، 2026

    مطالب سائقي الطاكسيات بالدار البيضاء: تسعيرة الرحلات، الغازوال، والتغطية الصحية تخرج للواجهة

    8 أكتوبر، 2026

    الملك محمد السادس يترأس غداً الجمعة انطلاق الدورة الأولى من السنة التشريعية الجديدة

    8 أكتوبر، 2026

    تسجيل 11 حالة مؤكدة والوفاة واحدة بسبب الدفتيريا: كيف يواجه المغرب تحديات انتشار هذا الوباء؟

    8 أكتوبر، 2026

    موظفو الصيد البحري في العيون يطالبون بالاستفادة من التمديد بعد بلوغ سن التقاعد

    8 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter