استبعد وزير الخارجية التركي عبد الله جول الاستجابة السريعة لطلب الولايات المتحدة إرسال قوات تركية إلى العراق للمساهمة في تحقيق الأمن والاستقرار به.
وقال جول عقب عودته من جولة مباحثات في واشنطن إن هذا الأمر لا يمكن أن يتم إصدار قرار بشأنه في بضعة أيام، كما أنه لابد من استشارة قادة الجيش التركي بخصوصه. وكان وزير الخارجية الأمريكي كولين باول قد قال في واشنطن عقب لقائه جول إننا نريد قرارا بأسرع ما يمكن، لكن هذا يرجع لتقدير الحكومة التركية. يشار إلى أن العلاقات بين تركيا وواشنطن ، وكليهما عضو في حلف الناتو، شهدت تدهورا منذ أن رفض أنقرة السماح للقوات الأمريكية بغزو العراق انطلاقا من الأراضي التركية. وتزايد هذا التوتر أخيرا حين قامت القوات الأمريكية باعتقال أحد عشر عسكريا تركيا لمدة ستين ساعة في مدينة السليمانية شمال العراق، للاشتباه في محاولتهم الاعتداء على المسؤولين الأكراد الذين يحظون بدعم واشنطن . ويرى المراقبون أن رفض انقرة الطلب الامريكي سيزيد من توتر العلاقات بين البلدين، في وقت تواجه فيه القوات الامريكية مصاعب لتحقيق الامن والاستقرار في العراق. وتسعى واشنطن في الوقت الراهن لمشاركة دولية اكبر في العراق، وطالبت من بعض الدول، ومنها بلغاريا والمجر وبولندا، إرسال قوات للمساهمة في استقرار الأوضاع بهذا البلد. يذكر ان تركيا حافظت على وجودها العسكري في المناطق الكردية بشمال العراق منذ عام 1997 لمطاردة قادة التنظيمات الكردية التي تسعى إلى الانفصال عن تركيا، والذين استخدموا شمال العراق قاعدة لشن هجمات على جنوب تركيا. واتخذت واشنطن موقفا داعما لتركيا تجاه الانفصاليين الأكراد باعتبارهم إرهابيين، ومطالبتهم بمغادرة شمال العراق او مواجهة عمل عسكري. ورفض وزير الخارجية التركي تأكيد تقارير صحفية تحدثت عن عملية عسكرية مشتركة بين القوات التركية والأمريكية تجاه الانفصاليين الأكراد، لكنه قال إن الجانبين يتعاونان عن كثب في ما يخص الأوضاع بالمناطق الكردية شمال العراق.
المصدر: التجديد نشر في التجديد

