Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » بلدة في شرق سوريا تعيش في ظل أحكام تنظيم القاعدة

    بلدة في شرق سوريا تعيش في ظل أحكام تنظيم القاعدة

    بواسطة دابا ماروك3 فبراير، 20135 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    في بلدة صغيرة في شرق سوريا أزال متشددون إسلاميون تماثيل عرض الملابس العارية التي يرونها مثيرة جنسيا من المتاجر. كما منع أعضاء جبهة النصرة التابعة لتنظيم القاعدة النساء من ارتداء السراويل /البنطلونات/ مفضلين على ذلك ارتداء لباس فضفاض أسود لا يحدد الجسد ويغطيه من الرأس إلى القدم. وتعطي البلدة التي يبلغ عدد سكانها 54 ألف نسمة والمطلة على نهر الفرات لمحة عما يمكن أن تكون عليه الحياة إذا سيطر المعارضون الإسلاميون على مناطق مهمة في سوريا مع تكبد الرئيس بشار الأسد لمزيد من الخسائر على الأرض. ومن بين مئات من وحدات المعارضة المسلحة تعتبر جبهة النصرة الأكثر فاعلية. وحقق مقاتلوها الذين يسعون للاستشهاد في المعارك انتصارات في هجمات ضد العديد من القواعد العسكرية في أنحاء البلاد. ومازالوا يمثلون قطاعا ضئيلا من الجماعات المسلحة المناهضة للأسد لكن أعدادهم ونفوذهم في ازدياد. وحارب مقاتلو الجبهة – مدعومون من عراقيين مخضرمين قاتلوا القوات
    الأمريكية
    – إلى جانب وحدات المعارضة من الجيش السوري الحر من أجل السيطرة على بلدة الميادين. وغادرت القوات الحكومية البلدة في نونبر وفر نصف سكانها أثناء القتال. والآن قسمت جبهة النصرة والجيش السوري الحر وميليشيا محلية وجماعات قبلية البلدة إلى مناطق نفوذ. ويقول سكان إنه يوجد نحو ثمانية آلاف رجل مسلح إجمالا في البلدة. ويقوم مسلحون أطلقوا لحاهم بحراسة الشوارع وفرض تفسيرهم للشريعة الإسلامية. وأزيلت الخمور من المتاجر. وتقدم جبهة النصرة تعليما دينيا يوميا لأطفال البلدة الذين يحصلون على أرغفة خبز مجانية إذا حضروا الدروس. وقال فتى يحضر هذه الدروس لرويترز إن التلاميذ يتعلمون كيف يصلون ويتلقون دروسا بشأن دور المرأة وتعدد الزوجات والجهاد ضد //نظام الأسد العلوي//. وتحولت الانتفاضة الشعبية ضد حكم عائلة الأسد إلى حرب أهلية حيث تطورت احتجاجات الشوارع التي بدأت سلمية في مارس 2011 إلى احتجاجات عنيفة بعد الحملة الصارمة التي شنها النظام في أنحاء الدولة البوليسية. وقتل أكثر من 60 ألف شخص منذ بدء الصراع. وبعد نحو عامين بدأ يتخذ صبغة طائفية. ويقول الأسد إن الانتفاضة مؤامرة إرهابية مدعومة من الخارج ويلقي باللوم على الغرب والدول الخليجية العربية. ويمثل مقاتلو جبهة النصرة تهديدا لمن يرغبون في الديمقراطية في سوريا. وبدلا من ذلك فهم يتصورون قيام الخلافة الإسلامية وفرض الشريعة الإسلامية وفق رؤيتهم. ويجبرون المتاجر على إغلاق أبوابها وقت الصلاة ويوجه الناس في الشوارع إلى المساجد للصلاة عند كل أذان. ويحاول السكان الليبراليون مواصلة حياتهم المعتادة لكنهم يشعرون بالتأثير اليومي للتطبيق الصارم لأحكام الشريعة. وقام كثيرون منهم بتخزين مشروب العرق المستخلص من العنب عندما علموا أن مقاتلي جبهة النصرة يغلقون المتاجر. ويمكن شراء زجاجة العرق حاليا في بلدة الميادين بخمسة أمثال سعرها في
    دمشق
    لكن هذه المعاملة بجب أن تتم في السر. وأظهرت جبهة النصرة ذكاء حادا. وسيطر مقاتلوها على حقل //الورد// للنفط والغاز القريب وتوجهوا مباشرة إلى صوامع الحبوب. وباتوا يسيطرون على الموارد التي تمنحهم القوة. وفي شوارع الميادين يمكن شراء الوقود بأسعار مرتفعة وتقبل الجبهة التعامل مع الأعداء إذا كان ذلك يعني الحصول على مكاسب نقدية إضافية. وقال سكان الميادين إن جبهة النصرة تنقل النفط الخام في صهاريج ضخمة إلى دير الزور التي تبعد 45 كيلومترا إلى الشمال حيث مازال للحكومة وجود. ويقولون إن السلطات المحلية في دير الزور منهكة للغاية حتى إنها مستعدة لشراء الوقود من الجماعة التي تصفها
    دمشق
    بأنها إرهابية. وخسر الأسد مناطق كبيرة خاصة في الشمال والشرق. واندفع المعارضون نحو معظم المدن الرئيسية لكن الجيش تحصن وأعقب ذلك جمود في الموقف العسكري. لكن الحكومة تعاقب بلدة الميادين على وجود المعارضين بها. ويبتعد المدنيون عن الجبهة وكتائب معارضة أخرى لأنها مستهدفة بالضربات الجوية وهجمات المدفعية بعيدة المدى من مواقع الحكومة إلى الشمال منها. ويقول سكان إن
    دمشق
    مازالت تسيطر على إمدادات الكهرباء وتقطعها بشكل متكرر. وهناك نقص في الخبز والمياه ولا توجد خدمات هاتفية أو أنترنت وأغلقت المدارس. ويأكل الناس الأعشاب من نهر الفرات والبعض يسافر إلى دير الزور لشراء الطعام مخاطرا بالتعرض للاعتقال أو الموت وهم يعبرون خطوط العدو. وانهار النظام في بلدة الميادين ويقول السكان إن أعمال النهب والسرقة متفشية. وتصبح الشوارع مهجورة بعد حلول الظلام. ورغم ذلك يقول السكان إن التأييد لجبهة النصرة يتسع في شرق سوريا. وأقام متشددون نقاط تفتيش عند مداخل
    المدينة
    حيث يحاولون تجنيد رجال وفتيان. وقال محمد البالغ من العمر 19 عاما وهو طالب يدرس القانون ونشأ في الميادين //سأتبع أي شخص يقاتل النظام//. وهو يوافق على أن مقاتلي الجبهة يقدمون إطارا أخلاقيا مشوها لكنه يقول إنهم تمكنوا من صد قوات الأسد التي يعتبرها هدفه رقم واحد. ورفض أعضاء الجبهة إجراء أي مقابلة مع مراسلة لكن مقاتلي المعارضة الذين يعملون معهم يتحدثون عن تسلسل قيادي وتنسيق صارم. ويرى حسين وهو مقاتل يبلغ من العمر 28 عاما في لواء أسامة بن زيد التابع للجيش السوري الحر فائدة استراتيجية من أعضاء جبهة النصرة المدججين بالسلاح والذين يضمون مقاتلين أجانب قادرين على تقديم المشورة في الحرب. وقال //أعضاء جبهة النصرة أناس طيبون. يجب أن نقاتل هذا النظام وهم منظمون جيدا ومعهم مقاتلون أشداء. لكن أبو محمود وهو عامل عمره 55 عاما يقول إنه يخشى انجذاب أولاده للانضمام لهذه الجماعة. وقال //لا نخرج من البيت إلا للضرورة القصوى. أرسلت أطفالي الصغار إلى قريب لي في الحسكة لأنني لا أريد أن يتم تسليحهم// مشيرا إلى
    المدينة
    الشمالية القريبة من الحدود مع تركيا. ويأمل آخرون أن يمنع النظام القبلي في شرق البلاد الصحراوي سيطرة الإسلاميين على المنطقة. وقال عماد /22 عاما/ وهو يدرس الهندسة //لا أعتقد أن الجبهة ستكون قادرة على عمل ما تريد. لدينا تقاليدنا وقبائلنا لن تسمح لهم بذلك. لكن الكثير من السكان نظموا مظاهرات ضد جماعات المعارضة بما فيها جبهة النصرة التي يرون أن أعضاءها لصوص. وفي أنحاء البلاد استولى المعارضون على مدارس والمستشفيات لاستخدامها كقواعد وأخذ الإمدادات الطبية والمعدات لحربهم. وقال يامن وهو طالب عمره 20 عاما يدرس الرياضيات //الحكومة تخلت عنا ولا يوجد شيء هنا. لا حياة ولا خدمات. الوضع السيئ سيجعل كل شبابنا ينضم إلى الجبهة. وأضاف //يريدون محاربة النظام ويرون أن جبهة النصرة الحل الأخير لسوريا. ويشعر كثيرون باليأس. وقالت فادية وهي زوجة عمرها 22 عاما //فقدنا مدينتنا وأطفالنا والآن سنخسر مستقبلنا. وأضافت //لا يوجد شيء هنا. إنني أكره كل الأطراف .. النظام والمعارضة والجيش السوري الحر وجبهة النصرة لأنه لا أحد منهم يهتم بالمدنيين.

    المصدر: النهار المغربية نشر في النهار المغربية

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار الحرب الأهلية الشريعة الإسلامية تماثيل جبهة النصرة سوريا
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    طقس الأربعاء في المغرب: أجواء غائمة ورياح قوية تضرب هذه المناطق

    14 أكتوبر، 2026

    «تجربة فنية فريدة على القناة الأمازيغية: احتفالية بالذاكرة الفنية وتفاعل رقمي مميز»

    14 أكتوبر، 2026

    استعدادات مونديال 2030: رصد 15 مليار درهم لتصحيح اختلالات العاصمة الاقتصادية الدار البيضاء

    14 أكتوبر، 2026

    استنفار كبير بمستشفى الجامعي بطنجة بعد إصابة 13 مريضًا بالتهابات حادة نتيجة حقن للعيون

    14 أكتوبر، 2026

    مستثمرون فرنسيون يكتشفون فرص الاقتصاد في جهة الداخلة–وادي الذهب المغربية

    14 أكتوبر، 2026

    مدمرة الصواريخ الأمريكية «يو إس إس ستاوت» تغادر ميناء أكادير: تفاصيل جديدة تهم المغاربة

    14 أكتوبر، 2026

    البوليساريو أمام دي ميستورا: هل سيحسم نزاع الصحراء في نيويورك؟

    14 أكتوبر، 2026

    معارك الاستوزار تشتعل داخل حزب الاتحاد الاشتراكي بالمغرب

    14 أكتوبر، 2026

    أول تصريح لأحمد التويزي بعد انتخابه رئيساً لمجلس النواب: «سأكون صوت الأغلبية والمعارضة مثل بعضنا»

    13 أكتوبر، 2026

    عامل طاطا يتصدى لعصابات “الدلاح” لحماية فرشة المياه من الاستنزاف

    13 أكتوبر، 2026

    إنوي تطلق من أكادير النسخة الثانية من قافلة الألياف البصرية وتوقع شراكات استراتيجية جديدة

    13 أكتوبر، 2026

    ضبط شحنة من المخدرات في إقليم آسفي كانت تستعد للتهريب الدولي عبر البحر

    13 أكتوبر، 2026

    رحيل الممثل الأمريكي أر جي ميتي بطل مسلسل «بريكنغ باد»: حزن في قلوب عشاق الفن في المغرب

    13 أكتوبر، 2026

    النيابة العامة بمراكش تصدر قراراً باعتقال “الشيخة الطراكس” وزوجة شقيقها بتهمة التشهير والسب الإلكتروني

    13 أكتوبر، 2026

    من هو أحمد التويزي.. الرئيس الجديد لمجلس النواب وما هي رؤيته للمستقبل المغربي؟

    13 أكتوبر، 2026

    مندوبية السجون: ظروف اعتقال سجناء أحداث إكديم إزيك “طبيعية ويتلقون الرعاية الصحية الضرورية”

    13 أكتوبر، 2026

    استنفار كبير وطائرات كنادير تحارب حريق غابة تاولة في إقليم العرائش

    13 أكتوبر، 2026

    مؤسسة الفقيه التطواني: زيارة الملك الإسباني لسبتة ومليلية استفزاز للمغاربة واستعراض قوة يخلخل الثقة

    13 أكتوبر، 2026

    تدهور القدرة الشرائية وغلاء مواد البناء يساهمان في جمود سوق العقار بالمغرب

    13 أكتوبر، 2026

    الموسم الفلاحي 2026/2027: كوسومار تنطلق في زراعة 63 ألف هكتار من النباتات السكرية لخدمة الفلاحة المغربية

    13 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter