Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » عماد الدين خليل يكتب عن السامية واللاسامية

    عماد الدين خليل يكتب عن السامية واللاسامية

    بواسطة دابا ماروك23 مايو، 20023 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    ليس ثمة لعبة في التاريخ المعاصر أكثر مكرا وابتزازا من لعبة “اللاسامية” التي أخذت الحركة الصهيونية تمارسها بموازاة مشروعها في إقامة دولتها المغتصبة في فلسطين .

    ورغم انكشاف اللعبة، وروح التحايل والابتزاز الواضحة فيها، إلا أنها قدمت للصهاينة «محصولا» ضخما من الدعم المادي والمعنوي.. يأخذه اليهود حينا بالإكراه وأحيانا طواعية واختيارا تحت مظلة القيم الإنسانية وإنصاف المضطهدين، والتبرؤ من التهمة التي قد يرمي بها هذا الطرف أو ذاك ووصمه بأنه من أعداء السامية! وعبر النصف الثاني من القرن العشرين، وحتى اللحظات الراهنة، استطاع اليهود أن يدروا ضرع عدد كبير من الدول والحكومات والمؤسسات من خلال لعبة الاتهام باللاسامية هذه، حيث العجل الاسرائيلي يزداد سمنة يوما بعد يوم، بالمباح وغير المباح.. وهذا الأخير يغطي المساحة الأوسع والكم الأكبر من (المال اليهودي) مادامت أدبياتهم الدينية تمنحهم الإشارة بجواز واستخدام أخس الأساليب لابتزاز الأممين من غير اليهود. ومسألة «السامية» نفسها لم ترس على بر العلم لحد الآن.. بل إن النظرية الأكثر حداثة تقول إن الأقوام السامية التي انتشرت في فلسطين والهلال الخصيب، تفرعت عن العرب أنفسهم عبر فترات زمنية موغلة في الزمن، وليس كما كان يقال من أن العرب جنس من بين أجناس سامية أخرى غادرت الجزيرة العربية بسبب الجفاف باحثة عن بيئات أكثر ملاءمة وخصبا إلى الشمال من جزيرة العرب. وفي كل الأحوال يبدو أن العرب أشد ارتباطا بالسامية من اليهود أنفسهم ومن ثم فإنهم آخر من يمكن أن يتهم باللاسامية لأن الإنسان لا يستطيع أن يخرج من جلده حتى لو أراد. ثم إن الصراع بين غير اليهود، أيا كانت قومياتهم، وبين اليهود أنفسهم يخرج عن هذه الدائرة العرقية الضيقة إلى آفاق أوسع تمس إنسانية الإنسان ومنظومته القيمية التي انتهكها اليهود ولا يزالون. إن الوقوف بوجه العلو اليهودي، الذي يعمل تحت غطاء الصهيونية حينا، وإسرائيل حينا آخر، وهذه المنظمة أو تلك من المنظمات التي ترتدي زيفا رداء العالمية والإنسانية.. حينا ثالثا.. إنما هو لحماية الإنسان في هذا العالم وحماية قيمه من التفكك والدمار، وليس بسبب نزعة عدوانية تغذيها نوازع الدم والعرق التي عفا عليها الزمن، لكي يقال إن هذه الجهة أو تلك تنحاز إلى «اللاسامية» وتلحق باليهود أذى لا يستحقونه! ثم ماذا يقول الفلسطينيون العرب أنفسهم، الذين اغتصبت ديارهم وشُتتوا في الآفاق، والذين تكالبت عليهم كل قوى الصليبيبة والاستعمار القديم والجديد، ووضعت أيديها بأيدي إسرائيل والحركة الصهيونية لكي تلحق بهم أبشع صور التفكيك والتدمير والإبادة، فيما لم يسبق أن مارسته أشد الشوفينيات عبر التاريخ؟ ألا يحق لهم أن يتهموا كل هذه الأطراف ب»اللاسامية» لأنها تضطهد وتصفي شعبا عربيا هو فيما القلب من مجموعة الأقوام السامية، إن لم يكن هو المصدر الأم الذي تفرعت عنه جميعا؟! ويتذكر المرء وهو يتابع خرافة «اللاسامية» هذه كتاب «رجاء جارودي»: «الأساطير المؤسسة للسياسة الإسرائيلية» أن بنى إسرائيل الذين بدؤوا في العمق التاريخ بخرافة «العجل الذهبي» مضوا عبر التاريخ ينسجون «الأساطير» لكي يدعموا بها وجودهم ومصالحهم ومطامحهم المشروعة وغير المشروعة، ولكي يبتز بها الإنسان والدول والجماعات في كل زمن ومكان ويدروا ضرعها. وقد سبق وأن تنبؤوا في إحدى بروتوكولاتهم بأنهم «سيمسكون الثور من قرنيه».. بم؟ بهذه الترهات والأساطير، وبمعزوفة «اللاسامية» المشروخة التي عرفوا كيف يوظفونها عبر القرن الأخير، رغم أنهم بمعطياتهم العدوانية في الساحة الفلسطينية على وجه التحديد كانوا أشد خلق الله «لاسامية» واصطراعا مع التاريخ، إذا أخذنا بمنطوقهم الملتوي نفسه! عماد الدين خليل

    المصدر: التجديد نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    مجلس النواب المغربي يرأس الدورة السابعة للاجتماع السنوي لجمعية الأمناء العامين للبرلمانات الإفريقية بجنوب إفريقيا

    1 أكتوبر، 2026

    نبيل بعبد الله يتحدث عن تشكيل الحكومة: حزب التقدم والاشتراكية «مازال ما حسمش» موقفه من المشاركة

    1 أكتوبر، 2026

    تجميد البويضات والحيوانات المنوية.. مغاربة يبحثون عن حماية خصوبتهم بين مصاريف العملية وتعليمات القانون

    1 أكتوبر، 2026

    عراقي ومغربي يحصدان جائزة بلند الحيدري للشعر في أصيلة المغربية

    30 سبتمبر، 2026

    أمن وجدة يوقف ثلاثينيًا بتهمة خنق شخص حتى وفاته

    30 سبتمبر، 2026

    حصري: الخطوط الملكية المغربية تشهد طفرة جديدة بتجاوزها 70 طائرة واستعدادها لاستقبال الطائرة 71

    30 سبتمبر، 2026

    ريشة كدار: جرار المنصوري يعلو فوق حمامة أخنوش في سماء المغرب

    30 سبتمبر، 2026

    مشاورات تشكيل الحكومة: المنصوري تستقبل الكاتب الأول لحزب “الاتحاد الاشتراكي” في قلب الأحداث السياسية المغربية

    30 سبتمبر، 2026

    احتياطي الغازوال والبوتان في المغرب يغطي 60 يوما.. كيف يضمن المغرب أمانته الطاقية وثبات تسعيرة النقل؟

    30 سبتمبر، 2026

    بعد الحكم عليه بـ10 سنوات.. هل سيخرج سعد لمجرد من السجن في انتظار قرار محكمة النقض الفرنسية؟

    30 سبتمبر، 2026

    أسعار المحروقات تتصاعد من جديد في المغرب.. الغازوال يتجاوز 16 درهمًا للتر!

    30 سبتمبر، 2026

    إشادة ألمانية بمصداقية المغرب كحليف استراتيجي في تعزيز الأمن الإقليمي والدولي

    30 سبتمبر، 2026

    ريشة عينوش: في الجزائر.. مستشفيات الخارج للعلية والقانون للبسطاء

    30 سبتمبر، 2026

    استعداداً لمونديال 2030.. فاس ومكناس تستثمر 84 مليون درهم في تجديد منظومة الصرف الصحي!

    30 سبتمبر، 2026

    اليوم العالمي لوسائل منع الحمل: نحو خدمات متميزة لتنظيم الأسرة في المغرب

    30 سبتمبر، 2026

    مشاورات تشكيل الحكومة: المنصوري تُعزز التواصل مع قيادة حزب الاستقلال للخروج بحلول فعّالة

    30 سبتمبر، 2026

    صوفيا المريخ تطلق أغنية «هو» بالتعاون مع الفنان محسن تيزاف

    30 سبتمبر، 2026

    مشاورات تشكيل الحكومة: المنصوري تبدأ جولتها الأولى بلقاء وفد حزب التجمع الوطني للأحرار

    30 سبتمبر، 2026

    بث مباشر: تفاصيل تشكيل حكومة فاطمة الزهراء المنصوري وآخر الأخبار المهمة للمغاربة

    30 سبتمبر، 2026

    عاجل: الوكيل العام بطنجة يحدد مصير عميد المدينة ليموري بعد فضيحة الانتخابات

    30 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter