21 فبراير, 2016 – 04:22:00 أكد المؤرخ المغربي، الطيب بياض، أن ”هناك رصيد انتفاضي حقيقي رسخ نوع من ثقافة الاحتجاج لدى الشباب المغاربة، الذين تملكوا أدوات الفعل الاحتجاجي، بفعل تطور الوعي الثقافي والسياسي لدى ”النخبة المنتجة”. وأبرز بياض، الذي تحدث اليوم في ندوة نظمتها الشبيبة التقدمية الديمقراطية، بمناسبة الذكرى الخامسة لحركة 20 فبراير، أنه ”لا بد من دراسة المحطات الاحتجاجية التاريخية لفهم السلوكيات الاحتجاجية”، مشيرا أن آخر محطة طبعها العنف ، هي انتفاضة دجنبر 1990 بفاس ، حين أعلنت المركزيتان النقابيتان الكونفدرالية الديمقراطية للشغل والاتحاد العام للشغالين بالمغرب، عن الإضراب العام، بسبب رفض الحكومة الجلوس إلى طاولة الحوار وتهميشها للنقابات، وقد تحول هذا الإضراب إلى شبه انتفاضة حقيقية بمدينة فاس ، بعد انضمام التيارات الراديكالية المتمثلة أساسا في التيار الماركسي-اللينيني والتيار الإسلامي) على خط الإضراب. ووقف ذات المتحدث، عند هذه المحطات التاريخية، مبرزا أن ”المحطة الأولى، التي طبعت تاريخ المغرب الحديث، والمتمثلة أساسا، في انتفاضة الدباغين 1873، بمدينة فاس ، وهي أول ثورة عمالية تزامنت مع فترة انتقال السلطة، بعد بيعة السلطان الحسن الأول سنة 1873 ، قامت انتفاضة الحرفيين من أجل إلغاء ضريبة المكوس و عرفت بانتفاضة الدباغين، إلا أن السلطان قضى عليها و فرض عقوبات على أهل فاس “. وأضاف بياض، “20 سنة بعد ذلك، سيخرج الإسكافيون في مدينة مراكش إلى الشارع، للتنديد بالخروقات والانتهاكات، التي كان بطلها محتسب المدينة “، معتبرا أنه يجب إعادة النظر في محطة 23 مارس 1965، التي ارتبطت في أذهان جيل الستينات بدورية وزير التربية الوطنية طعارجي بلعباس، وهذا أمر خاطئ، لأن المغاربة في الواقع منحوا ”فترة سماح” للحكومات المتعاقبة منذ الاستقلال، دون أن تحقق الأهداف المنشودة، وكان الانفجار يوم 23 مارس. المحطات التاريخية كانت شاهدة أيضا على الصراع بين الاتحاد المغربي للشغل والكونفدرالية الديمقراطية للشغل، مع غياب الاتحاد العام للشغالين، لأن حزب الاستقلال كان معنيا بالشأن الحكومي آنذاك” يضيف بياض، مبرزا في معرض حديثه، أن “الفعل الاحتجاجي المغربي في تطور دائم”.
المصدر: عبد السلام الشامخ نشر في لكم

