كشفت عدة صفحات على الموقع الاجتماعي “فايسبوك” عن وجود حالة غضب عارم وسط الجماهير المغربية، ضد الفاعل في مجال الاتصالات “ميدتيل” وذلك على خلفية وصلة إشهارية تم إنجازها بمناسبة كأس إفريقيا للأمم، والتي استغلت الجماهير المغربية دون وجه حق، وقال غاضبون إن “ميدتيل” لا يمكن أن تكون مساندا رسميا للجمهور، لأنها تقدم خدمات مقابل مبالغ مالية تأخذها من المستهلكين، ودعا عدد من مستعملي المواقع الاجتماعية إلى مقاضاة ميدتيل بسبب استغلالها للجمهور المغربي دون وجه حق، موضحين أن شركة اتصالات المغرب تساند رسميا المنتخب المغربي مقابل أموال تضخها لدى جامعة كرة القدم، فيما ميدتيل تساند الجمهور بالكلام ليس إلا، ووصفت إحدى الصفحات التي انتشرت على المواقع الاجتماعية حملة “ميدتيل” بالاستفزازية، وقال أحد
رواد
الصفحة تعليقا على إشهار ميدتيل “المساند هيا إلى مشات شي طيارة ديال الجمهور على حسابكم
لجنوب
إفريقيا، ماشي بقات فالإشهارات”… وكانت دعوات ارتفعت مباشرة بعض خروج المغرب من الدور الأول تطالب بوقف إشهار “ميدتيل”، خصوصا أنه لم يعد هناك ما يبرره، مشيرة إلى أن الجانب المالي هو الذي يتحكم في العملية برمتها، وذلك في سياق المنافسة بين الفاعلين الثلاثة. إلى ذلك، دعا محمد بنقدور رئيس فيدرالية جمعيات المستهلكين بالمغرب، إلى تدخل كل من وكالة تقنين الاتصالات والهيئة العليا للاتصال السمعي البصري، لوقف ما أسماه “الغش” في تسويق منتوج للمستهلك المغربي، وقال بنقدور إن المستهلك المغربي مطالب بتأدية الخدمات التي تسوقها شركات الاتصال، وأن مسألة المساندة الرسمية تكون لها مواصفات، وأحال بنقدور على قضية مجموعة من المشجعين المغاربة الذين كادوا يتشردون في
جنوب
إفريقيا قبل أن يتدخل رجل أعمال هندي مقيم في
جوهانسبورغ
وفر لهم ملجأ للسكن ومصاريف الإقامة، وكذلك تذاكر دخول الملعب، موضحا أن مساندة “ميدتيل” كان يجب أن تكون في
جنوب
إفريقيا، وليس عبر وصلات إشهارية مؤدى عنها، وشدد بنقدور على ضرورة تقنين سوق الإعلانات، وتوفير مراقبة علمية لما يتم إعلانه، مشددا على أن كثيرا من الإعلانات الإشهارية تكون ملتبسة، بل وبعضها يكون عكس الحقيقة، موضحا أن الإعلان الأخير لشركة “ميدتيل”، يفتقر إلى مسألتين أساسيتين أولا أنه كان فضفاضا وغير واضح، وثانيا لكم يحدد طبيعة هذه المساندة، ولا العينة المستهدفة، وزاد بنقدور في القول، إن الجهات المسؤولة مطالبة باعتماد نوع من الصرامة، عبر وضع قوانين منظمة، وحماية المستهلك، حصوصا أن هذه الإعلانات تكون موجهة بالدرجة الأولى إلى السوق الداخلية.
المصدر: النهار المغربية نشر في النهار المغربية

