30 يناير, 2016 – 06:06:00 حذر عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة، مما أسماه ترويض وتطويع الأحزاب السياسية والتحكم فيها. وقال بنكيران، الذي كان يتحدث يوم السبت 30 يناير أمام تجمع حزبي لحزب “التقدم والاشتراكية”، “لا أفهم ما معنى السياسية إذاك لم تكن هناك استقلالية، استقلال القرار”. وأضح بنكيران أن ليس له مشكلة أن يكون مطواعا، إلا أنه حذر قائلا: “نحن إذا كنا مطواعين لأية جهة كانت بدون حدود بدون منطق بدون عقل بدون تعقل، لن نصلح لأي شي”، ومن يفعل غير ذلك في نظر بنكيران بوعي منه فهو إنما يفعله لأنه له “أغراض أخرى كالارتزاق السياسي أو ربما له فكرة أخرى في رأسه”. وزاد بنكيران قائلا: “إذا فقدت استقلاليتك فقدت مصداقيتك عند نفسك، ومن فقد مصداقيته عند نفسه سيفقدها عند الناس”، ليتساءل “الرجل السياسي الذي لا يثق فيه الناس لماذا سيصلح؟” وتساءل بنكيران مرة أخرى: “الترويض للأحزاب لصالح من؟ من ورائه وماذا يريد؟ في وقت الشدة سيستقلون الطائرات ويهربون.. لي غادي يبقى معاك هو لي بقى معاك من النهار الأول”. وبالنسبة لبنكيران فإن “الأحزاب السياسية هي أعمدة الدولة”، معتبرا أن “فكرة ترويض الأحزاب السياسية كانت مقبولة في الماضي، لأن بعض الأحزاب كانت تريد أن تنازع الملكية في صلاحيتها، وهناك من كان يرفضها بشكل مطلق، اليوم هذا الصراع صار جزءا من الماضي، والناس الذين مازالوا يفكرون بهذا المنطق يجدون أنفسهم شيئا فشيئا على هامش المجتمع.. من جميع التيارات”. وأكد بنكيران أن “الملكية أصبحت خارج أي نقاش، والتوافق معها محل نقاش”. وخلص بنكيران إلى القول بأن التحكم يتعلق بكرامة من ينتمون للأحزاب السياسية، مضيفا قوله: “اليوم الذي نقبل فيه بالتحكم في حزبنا لن يعود حزبا. الحزب ليس هو الاسم. الحزب هو القيم التي اجتمع عليها الناس في اليوم الأول، ومادامت تلك القيم موجودة فهو حزب، لكن عندما تتحول إلى مصالح وتموقعات ومناصب، فما يتبقى من الحزب هو جثته ومن يستمر به سيشم الروائح الكريهة”. واختتم بنكيران كلامه بالقول: “بلادنا ومؤسساتنا محتاجة إلى أحزاب حقيقية”، والمغرب محتاج إلى رجال حقيقيين “ماشي لي يركبوا.. لي يجروا”، على حد تعبيره.
المصدر: لكم نشر في لكم

