19 يناير, 2016 – 08:35:00 اعتبرت هيأة الدفاع عن القاضي محمد الهيني، أن جلسة المحاكمة المنتظر إنعقادها يوم الإثنين المقبل، كمجلس تأديبي للبث في الشكاية المقدمة ضد موكلهم، لم تعد تعنيهم وأنها غير ذي موضوع. وقال عبد الرحمان بنعمرو، المحامي والنقيب السابق، خلال الندوة التي نظمتها هيئة الدفاع مساء الثلاثاء 19 يناير الجاري، لتوضيح حيثيات انسحابها من جلسة أمس الاثنين 18 يناير، إن هيأة المحاكمة تفتقد شرط الحياد، الذي يضمن سير المحاكمة بموضوعية، حيث سبق لهيأة الدفاع تقديم طلب للملك بصفته رئيسا ل”المجلس الأعلى للقضاء” يقضي بتجريح مصطفى الرميد وزير “العدل والحريات” بصفته رئيسا للمجلس التأديبي الذي ينظر في قضية الهيني، وإعلامه بضرورة رفع اليد عن الملف وتأجيل البث فيه، إلى أن يصدر قرار الملك في الموضوع، اعتبارا للعلاقة الحزبية والسياسية التي تجمع الوزير بأحد الفرق البرلمانية المشتكية، ويتعلق الأمر بفريق حزب “العدالة والتنمية” الذي ينتمي له الوزير، و”الحركة الشعبية” و”التقدم والاشتراكية” ثم فريق حزب “التجمع الوطني للأحرار”، وكلهم ينتمون إلى الأغلبية الحكومية. وأضاف النقيب بنعمرو، إنه لا يحق لهيئة المحاكمة رفض طلب التجريح الذي هو من اختصاص الملك وحده، وان وزير العدل استولى على اختصاصات الملك، وإنهم ارتكبوا زلة سياسية ودستورية، بتشكيلهم هيأة برئيس مطعون في حياده واستقلاله بحكم علاقته بالأطراف المشتكية. كما أكد، المتحدث ذاته، أن التهم التي يتابع بها القاضي الهيني، والمتعلقة بالإخلال بواجب التحفظ وبالإدلاء بمواقف سياسية، غير واردة، على اعتبار أن الفصل 111 من الدستور، يعطي للقضاة الحق في حرية التعبير، والانخراط في جمعيات، أو إنشاء جمعيات مهنية، مثل نادي القضاة، وان الهيني لم يكن بصدد التعبير عن مواقف سياسية وإنما تقديم وجهة نظر في مشروع القانون الأساسي للقضاة ومجلس السلطة القضائية، وانتقادهما، مشيرا إلى أن الهيني قدم مذكرة في الصدد إلى البرلمان. في السياق ذاته، أوضح نقيب المحامين السابق بطنجة، عبد السلام البقيوي، أن الفرق البرلمانية المشتكية، لا تتوفر على الشخصية المعنوية للتقاضي أو التشكي، وفقا للنظام الداخلي لمجلس النواب، الذي يقول حسب البقيوي ” أن الشكاية المقدمة من طرف فريق برلماني أو من نائب، ضروري أن تمر عبر مجلس المكتب، وان يكون إذن رئيس مجلس النواب”، كما أنهم لم يدلوا بما يفيد موافقة أعضاء كل فريق برلماني على الشكاية، والاقتصار فقط على رؤسائها. واعتبر البقيوي، خلال معرض كلمته بالندوة ذاتها، أن فتح الملفات التأديبية في حق القضاة، بعد أن أوقفها وزير العدل السابق، بعد صدور دستور 2011، الذي أعطى القضاة الحق في الطعن في قرارات المجلس التأديبي، في انتظار القوانين التنظيمية ذات الصلة، “تصفية للحسابات مع القضاة الشرفاء”، خاصة نادي القضاة، وان جلسة الأمس 18 يناير كانت “مذبحة للسلطة القضائية، وتاريخ أسود لهذه الحكومة”. وجدّد البقيوي كهيأة للدفاع عن القاضي الهيني، نداءه للملك من اجل التدخل والإقرار في طلب التجريح إما بالقبول أو الرفض، فيما أكد المحامي بنعمرو استمرار مؤازرة الدفاع للقاضي الهيني.
المصدر: هدى سحلي نشر في لكم

