Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » “الخادمات القاصرات”: صغيرات مستعبدات في المغرب

    “الخادمات القاصرات”: صغيرات مستعبدات في المغرب

    بواسطة دابا ماروك7 ديسمبر، 20155 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    ترجمة سعيد المرابط l تحرير لكم 07 ديسمبر, 2015 – 01:24:00

    “كانوا يهينوني، ولا أستطيع التوقف عن العمل، ولا يسمحون لي حتى بمغادرة البيت”، تحكي نورا فتاة في 13 من عمرها، تشتغل خادمة بالبيوت في حديثها ل”ألموندوا”. كان حلمها أن تصبح أستاذة عندما تكبر، لكنها لا تعرف الحديث باللغة الفرنسية مثل قريناتها، بينما كانت الأخريات تلعبن “الغميضة”، ويقضين وقتهن مع أصدقائهن في المؤسسة التعليمية وإنجاز واجباتهن المدرسية، بينما كانت هي، تستيقظ على الساعة الثامنة صباحا، تغسل ملابس مشغليها وترعى أبنائهم، وتعد لهم الطعام، وتنظف كل أركان البيت..تستغل دون توقف طيلة أيام الأسبوع، منذ 5 سنوات، تعمل لمدة 17 ساعة بلا توقف، ابتداءا من 7 صباحا إلى 12 ليلا. والدتها “الخوضة” باعتها مقابل 300 درهما في الشهر، حوالي 30 يورو، لعائلة ثرية، كان من المفترض أن تعتني بها، لكن لم تعتقد البتة أنهم سيستغلوها. “عندما إتصلت لأسأل عنها، أخبروني أنها ليست هناك..لم يسمحوا لي بالتحدث إليها”، تقول أم نورا التي تقطن بقرية تقع على بعد 70 كلم من بن جرير وسط المغرب. لديها بنتان وصبي: نورا البكر، خديجة في عمر الثماني سنوات، والشقي حمزة ذو الأربع سنين. نورا، احتلت الموقع الأسوء بين إخواتها، لم تطأ قدماها يوما حجرات المدرسة، واشتغلت كخادمة ظنا من والدتها أنها فكرة جيدة لمساعدة أسرتها على المعيش اليومي. “زوجي لا يعيش معنا، نحن فقراء، وليس لدي المال لإطعام كل هذه الأفواه”، تسترسل أم نورا حديثها، تقتسم مع أبناءها غرفة وحيدة، يفترشن السجادة، ويتحلقن على مائدة مستديرة منخفضة من المعدن، وضع فوقها البيض المسلوق والخبز والزيت والقليل من الشاي لتدفئة أجسادهم. الوضع الاجتماعي للعائلة لا يزال على حاله، ولكن الآن، على الأقل يعيشون معا، بعدما تمكنت “نورا” من مغادرة منزل مشغلتها التي أساءت إليها كثيرا، تتذكر نورا ذلك اليوم الذي ذهبت فيه والدتها إلى زيارتها لتسأل عنها بمدينة “القلعة” حيث يسكن مشغلوها، لتطمئن على حال ابنتها، لكنها رأت الحزن في عينيها. الآن، نورا تذهب للمدرسة، وتنجز الواجبات، تضحك مع صغيراتها، وتساعد والدتها في أعمال البيت، لكن برغبة منها، ودون سب وشتم وإذلال مستمر،”في المدرسة أنا سعيدة الآن، لدي صديقات، أستطيع التعلم و اللعب.. كنت حبيسة في منزل لما يقارب العامين، وليس عندي أحد لأحدثه”، تحكي نورا للصحفي بإبتسامة مليئة بالحيوية، تحاول معها أن تنسى الماضي وتعيش حياتها الجديدة ، حياة طفلة عادية. صاحبة النظرة الحزينة في المغرب، 80 ألف فتاة تتراوح أعمارهن بين 6 و 16 سنة.. لا يذهبن للمدرسة ولا يلعبن بالدمى، هن “الخادمات الصغيرات”، باعتهن أسرهن لعائلات أخرى، يجبرن على العمل من شروق الشمس إلى غروبها في الأعمال المنزلية مقابل 30 يورو للشهر. تخوض الجمعية المغربية “إنصاف” معركة مستمرة للقضاء على هذه الظاهرة، توفر 250 درهم، معدل 25 أورو لأمثال أسرة نورا، من ذوي الدخل الضعيف. “التعليم بالنسبة لهم ليس مهما، والوصول إلى المدرسة مهمة صعبة جدا، لهذا تضطر بعض الأمهات مثل “الخوضة” إلى إرسال بناتهن للعمل مقابل 300 درهما في الشهر (30أورو)، وهو رقم أقل بكثير من الحد الادنى للأجر بالمغرب، الذي يصل إلى 2333 درهما في الشهر (حوالي 230 أورو). هذه الجمعية التي يوجد مقرها بالعاصمة الاقتصادية بالدار البيضاء ، تنظم حملات تحسيسية لفائدة الفتيات وأسرهن بالمدارس بالمناطق القروية. تقول “إنصاف” وفق بحث ميداني قامت به أن 85 بالمائة من خادمات البيوت هن “خادمات صغيرات”، وأن 95 في المائة من أمهاتهن و71 في المائة من أبائهن “أميون”، و47 في المائة فقراء، في حين يوجد 28 في المائة منهم تحت عتبة الفقر، و16 في المائة من هاته العائلات ليس لديها دخل سنوي. وانتقدت “إنصاف” عدم فعالية قانون التعليم الأساسي الإلزامي، وعدم وجود قانون حماية بالمغرب ضد العمل المنزل، في هذا السياق يقول امبارك بوخرصة فاعل جمعوي، وعضو بجمعية “إنصاف” في منطقة قلعة السراغنة ، واحدة من أكثر المناطق المعروفة بتشغيل القاصرات، “يرتكز عمل جمعية إنصاف بالمغرب وخاصة بجهة مراكش شيشاوة على تسجيل نورا وعدد من الفتيات بقريتها بالمدرسة”. “إيمان، فتاة أخرى تبلغ من العمر 17 سنة، قضت ما بين سنها التاسع والثالث عشر، قضت طفولتها خادمة، لحسن الحظ وبفضل جمعية “إنصاف” استطاعت أن تسجل بمدرسة داخلية بقلعة السراغنة مع فتيات أخريات، نظرا لبعد قريتها عن المدرسة. الخادمة الصغيرة” عنف ضد المرأة في السنوات الأخيرة، سجلت “جميعة إنصاف” خمس حالات وفاة بين الفتيات اللاتي ينشأن بين الفرن والتنظيف.حسب المعطيات التي قدمتها للجريدة، حالة “فاطمة” التي توفيت في مارس 2013 عن عمر لا يناهز 14 سنة بمستشفى الحسن الثاني بأكادير، متأثرة بحروق من الدرجة الأولى بالإضافة إلى آثار الضرب في جميع أنحاء جسمها، نتيجة ضرب “السيد” (مشغلها)، والذي حكم عليه ب 10سنوات سجنا. “نسيمة” 19 سنة، هي الأخرى انتحرت في يناير 2013، اشتغلت كمربية لدى طبيبة بالبيضاء لمدة 4 سنوات، قفزت من السطح لإنهاء حياة امرأة استغلت جسديا ونفسيا”. “نظرا للعنف الذي يتعرضن له، تكون ردة فعلهن الفرار من المنازل، ومواجهة مخاطر الشارع، وهذا سبب وراء الكثيرات يأتين إلينا حبالى ويصبحن أمهات عازبات، مهمشات تماما في هذا البلد” يفسر بوخرصة. في هذا السياق، قامت الحكومة المغربية بمبادرة أسفرت عن انخفاض في نسبة هذه الممارسات السيئة بنسبة 25 في المائة، حيث انتقل نسبة تشغيل الأطفال من 517 ألف في سنة 1999، إلى 123 ألف سنة 2011، ثم انخفض العدد إلى 92 ألف حالة في سنة 2012. – المصدر: موقع “الموندو” الاسباني

    المصدر: سعيد المرابط l نشر في لكم

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    حملة وطنية للتبرع بالدم في وجدة.. الشباب في المقدمة لدعم أرواح المرضى

    16 أكتوبر، 2026

    نسيم حداد يطلق مشروعه الموسيقي الجديد بعد سنوات من البحث في جماليات العيطة المغربية

    16 أكتوبر، 2026

    بعد جلسة ماراطونية.. محكمة الاستئناف بفاس تؤجل إصدار الحكم في ملف آيت الجيد إلى يوم الخميس المقبل

    16 أكتوبر، 2026

    المغرب يطالب في روما بدعم النساء الفلاحيات وتعزيز الأنظمة الزراعية والغذائية لتحقيق التنمية المستدامة

    16 أكتوبر، 2026

    ملف آيت الجيد: محكمة الاستئناف بفاس تبدأ مناقشة دفوعات حامي الدين

    16 أكتوبر، 2026

    شبح أسعار المحروقات يهدد استقرار الاقتصاد المغربي

    16 أكتوبر، 2026

    «التجاري وفا بنك» ومؤسسة التمويل الدولية تعززان انطلاقة «بيك الباتروس» في الدار البيضاء ومراكش وأكادير

    16 أكتوبر، 2026

    «فرصة لا تعوّض في البيضاء: ألف درهم للمتر المربع بجوار المحج الملكي!»

    16 أكتوبر، 2026

    حسن بنعدي عن فاطمة الزهراء المنصوري: «استوفَت جميع المعايير.. دعوها تختار وزراءها كما تريد»

    16 أكتوبر، 2026

    حراس أمن خاص في أكادير متهمون بتحريض كلب ضد أطفال: تفاصيل مثيرة للجدل

    15 أكتوبر، 2026

    النيابة العامة بالرباط تلاحق أربعة أشخاص في حالة اعتقال بسبب تنظيم تجمهر غير مرخص

    15 أكتوبر، 2026

    إشادة كبيرة من التلفزيون السويدي بمهارات الأمن المغربي.. تفاصيل القبض على المجرمين المحترفين

    15 أكتوبر، 2026

    الأمم المتحدة: اللجنة الرابعة تُصادق على قرار يُعزز القرار التاريخي رقم 2797 لمجلس الأمن

    15 أكتوبر، 2026

    سائقي السيارات في المغرب.. توقعات بانخفاض طفيف في أسعار الغازوال ابتداءً من الليلة

    15 أكتوبر، 2026

    أسعار اللحوم في المغرب: متخصصون يكشفون الأسرار وراء الزيادة الصاروخية

    15 أكتوبر، 2026

    الأميرة للا أسماء تفتتح أول جامعة شاملة في العالم بالعاصمة الرباط

    15 أكتوبر، 2026

    إيقاف شخصين بإقليم الرحامنة بحوزتهما كوكايين وشيرا وأقراص مهلوسة في عملية أمنية نوعية

    15 أكتوبر، 2026

    لارام تُطلق خط جوي مباشر جديد بين البيضاء والصويرة بسعر ثابت 800 درهم ذهابًا وإيابًا

    15 أكتوبر، 2026

    نشرة تنبيه: توقعات بزخات رعدية و”طوفان” في هذه المناطق بالمغرب

    15 أكتوبر، 2026

    الأميرة للا أسماء تلتقي أطفال مغاربة وبنميين: مؤسسة للا أسماء تُشَارِكُ في زراعة القوقعة لأكثر من 1100 مغربي مجانا

    15 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter