30 نوفمبر, 2015 – 06:16:00 خلص تقرير حديث صادر عن المرصد المغربي للسياسات العمومية أن الاقتصاد المغربي يعرف تذبذبا كبيرا في السنوات الأخيرة، مبرزا أن المغرب بحاجة إلى اقتصاد ينبني على أسس نمو أكثر صلابة وأقل تقلبا، إلى اقتصاد مهيكل منتج ومتنوع. واعتبر المرصد أن الأسس التي يحقق بها المغرب السنة الحالية نسبة نمو تقارب ال5% هي نفسها الأسس التي تدفع نمو الاقتصاد الوطني إلى ما دون 3% السنة المقبلة، فيما يتعلق ب”تراجع متوقع للموسم الفلاحي خلال موسم السنة المقبلة، ضعف أداء القطاعات غير الزراعية، ضعف الانعكاس الإيجابي لانخفاض أسعار المحروقات بفعل تحرير هذه المواد من صندوق المقاصة، التأثر المتوقع للطلب الداخلي بفعل الضغط الضريبي وارتفاع الأسعار الخامة وارتفاع نسبة التضخم، وأيضا تراجع متوقع للطلب الخارجي الحالية (من % 4،5 في 2015 إلى% 4،2 في 2016)”. وأبرز التقرير أن قانون المالية لسنة 2016، يتضمن مسبقا عجزا بقيمة 24 مليار درهم، وأضاف أن “إصلاحات صندوق المقاصة كانت تصاغ لها مبررات الثقل على ميزانية الدولة وتكريس العجز وإخلال التوازن المالي، فمن المفترض أن لا يتجاوز عجز الميزانية %1،8 سنة 2016 ما دام مشروع قانون المالية للسنة المقبلة قد رصد للمقاصة غلافا في حدود 15،55 مليار درهم”. وأضاف المرصد، في تقريره خصص لتحليل مشروع قانون المالية 2016، “كان لزاما إعادة النظر في صندوق المقاصة، كان وما يزال أيضا يلزم إعادة النظر في الإعفاءات الضريبية التي تستفيد منها المقاولات”، مستطردا أن الحكومة تستمر في تقديم إعفاءات ضريبية بعشرات المليارات سنويا”. وأوضح أن إشكالية هذه الإعفاءات مستمرة في استنزاف الثروات بالمغرب، في الوقت الذي لا يتوفر فيه المغرب لا يتوفر على موارد نفطية من المفترض أن تغطي فيه الضرائب نسبة كبيرة من النفقات، وضعف تحصيل الضرائب يدفع للاستدانة من أجل تغطية النفقات، ومن هنا يتضح أن اللاتوازن سيستمر لعدة سنوات أخرى وأنه لا يتضح في الأفق أي إصلاح ضريبي. وأكد ذات التقرير، أنه أمام هذا الواقع، “تجد الحكومة نفسها أمام أمرين أحلاهما مر، الأول أن التحكم في المديونية يصبح أمرا صعبا، والثاني أن الاعتمادات المصادق عليها برسم قوانين المالية تعجز الحكومة عن الوفاء بها”.
المصدر: لكم نشر في لكم

