Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » تعقيبا على الدكتور أحمد الريسوني…النقد الذاتي والنقد الجذري

    تعقيبا على الدكتور أحمد الريسوني…النقد الذاتي والنقد الجذري

    بواسطة دابا ماروك21 أبريل، 20027 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    فتحت جريدة التجديد حرسها الله وسددها مشكورة بابا أسمته النقد الذاتي متعلقا بنقد أفكار وقيم واختيارات فئة مجتمعية اصطلح عليها بالحركة الإسلامية. وبدأت تتلقى بعض المقالات فيها ما فيها من غث وسمين ورديء وجيد. لكن ما يمكن تسجيله في هذا الصدد هو تلك الترددات وتقديم رجل وتأخير أخرى في الالتزام بالنقد الجذري، وهو ما يمكنه المساس بمصداقية المبادرة الشجاعة وجديتها. وتبقى هذه المبادرة غير مكتملة بحق لأنها مازالت تخشى على أشخاص من نشر مقالات قد توصف بالساخنة أو النارية في أحايين أخرى وما إلى ذلك من الأوصاف التي لا نقيم لها كبير اعتبار، إذا علمنا أن الهدف ليس هو التراشق وإن ذكر الأشخاص وجرحوا. فالفكرة إذا نشرها صاحبها لم تعد له ملكا إلا من حيث الأصل والنسبة. فهي تصير للآخرين يؤولونها وينقدونها، فإن شاءوا أخذوا بها أو تركوها. وهذا ليس بغريب عن تراثنا ولا عن الذين نعاصرهم من الأمم التي تحترم نفسها.

    وكان مما استوقفني تعقيب الدكتور أحمد الريسوني حفظه الله رئيس حركة التوحيد والإصلاح المغربية. هذه الحركة التي فتحت هذا الباب وحملت هذه الأمانة، أمانة النقد الذاتي، من خلال نافذة جريدتها الرسمية (التجديد) على أننا نربأ بها عن كونها ظلومة جهولة بخطورة هذه الأمانة المحمولة. إن التعقيب المقصود هو ذاك الذي رد فيه الدكتور الريسوني على مقال خالص علي (والذي قيل إنه اسم مستعار). على أن ما يهمنا هنا هو المضمون وإن كنا سنحدث من قضية كتم الهوية والاستعارة ذكرا. ولقد تأسفنا كثيرا للأداء الذي ظهر به مستوى الرد الذي صاغه الدكتور الريسوني. فما قرأناه لا ينم عن المستوى الحقيقي الذي نعرفه عن الرجل من علم وترو وحصافة. ولكن لربما كان العذر هو الظروف التي جاء فيها هذا التعقيب نفسه. ظروف اتسمت بالسرعة استوجبت التعقيب بأي ثمن وبأي شكل، خاصة إذا استحضرنا القوة الكاسحة التي استهدفت أقانيم داخل الحركة يحسب لها خارجيا ألف حساب فما بالك في داخل التنظيم. فهؤلاء الأشخاص الذين نحترمهم ولا نقدسهم يطبعون بفكرهم هذه الحركة ويؤطرون أجيالا ولهم فضل لا ينكر في المحافظة على أمن البلاد وتجنيبها النزوع نحو التطرف الأصولي والهوس الديني. ومع ذلك فهم مطالبون بإحداث التغيير اللازم وإلا سيصبحون خارج الدائرة التاريخية عملا بسنن التغيير وامتثالا لقانون الاستبدال(1)، ذلك في الوقت الذي تشكلت فيه فئة جديدة من المفكرين داخل الحركة نفسها، فهذه النخبة لم ينتبه إلى آرائها ولم تعط كبير عناية، بدعوى انتمائها إلى فئة يكاد يكون مغضوبا عليها. ونقصد فئة الطلبة. هذه الشريحة ما تزال معتبرة بمثابة دروع بشرية ووقود للشعارات واحتياطي بشري يوم المظاهرات والشعارات للمزايدات والمباهاة بين أمم الأحزاب والهيئات والأنظمة كذلك. إلا أن الجديد الذي جاءت به هذه الفئة في حركة التوحيد والإصلاح، وبالتحديد ما يصطلح ب “مدرسة آكادير” أن النخبة المفكرة رفضت أن تبقى على أدوار وضعها غيرها. فكانت الانتفاضة الداخلية وهذه التي رفضت الوصاية التربوية والرقابة الفكرية ودعت إلى تجديد الفكر والممارسة وترشيد الدور السياسي الذي انساقت وراءه الحركة بدون رؤية واضحة اللهم إلا استحضار تراث القدامى من أجل تبرير المشاركة اليوم مع أنه لم يعد عاقل يقول بالانعزال وترك الساحة للمفسدين؛ جاءت هذه المناداة كلها من قبل هذه الفئة وغيرها من أجل كسر طوق المحافظة الذي يحرسه اللوبي الوصي على الأمور داخل الحركة. إننا، ونحن نتحدث عن المحافظين أو المترددين أو المتوجسين من المدرسة المذكورة خيفة، لا نقصد التعريض بأشخاص بأعينهم بل، إننا نقصد إلى تطهير الأجواء والمساهمة في تفعيل الفكر الواعد بمشاركة الفاعلين كافة في هذا الورش التاريخي الذي يشكل جزءا من ذاكرة الإنسانية مستقبلا، بصفة عامة، وجزءا من الذاكرة الوطنية المغربية كالمتميزة، بصفة خاصة. ولا شرط لذلك غير الشجاعة وعدم استحضار محاكمة النيات ونصب المشانق ومصادرة الرأي بدعوى غياب الشاهد مع أن كثيرين يستدعون المجاهيل حين يكون توظيف الأحاديث المنسوبة إلى النبي فيما يطلق عليه فضائل الأعمال مما يبين تناقض هذه الدعوى الصارخ. فرد الدكتور الريسوني قد وقع في تناقض صراح. فهو أيضا استدعى النيات التي حذرنا منها ومن استحضارها. والقارئ لمقال الأستاذ خالص علي لا يجد فيه غير صرخة التحذير مما آلت إليه الأمور. وكأن الحركة الإسلامية بقيادة التوحيد والإصلاح أبت إلا الركون لأوضاع البلاد الداخلية الراكدة. إذ بدلا من استلام المبادرة وفتح أبواب النقاش والنقد وإشاعة جو الإبداع والتعاون على إرساء قواعد فكر جديد داخل البلاد، وسن تقاليد جديدة مما يعطي الأسوة للآخرين، بدلا من ذلك أبت إلا مسايرة الأوضاع اقتناصا لسلفات أو لخطة لحشر الناس ضحى هنا أو هناك، أو لشواطئ للنهي عن المنكر بدل الأمر بالمعروف أولا. واستحضارا للأمر بالمعروف، فبهذه القيمة العظيمة تنفتح المبادرات والمجالات في ميادين كثيرة لا انتظار المنكر ثم ننهى عنه. ولربما يرتضي كثيرون أن يكونوا من رادي الفعل لا من الفاعلين. وفي السياق نفسه، تندرج الفتاوى الأسبوعية. فكثير من الأعمال والمجالات معطلة وغير مأتية بسبب انتظار الفتوى؛ دون أن ننسى أن العكس هو الذي يجب أن يحدث. فالآيات كانت تنزل بسبب لا أن تنزل ثم يؤتى سببها. في ظل هذه الأجواء، إذن، كان على الدكتور الريسوني أن يتجه رأسا إلى المضمون ليبرر أو ليرد أو لينفي ما وجه من انتقادات لحركته التي يترأسها علما أن المسؤولية هي الرائد. ولا أخفي صدمتي من جراء استدعاء المعقب لآراء تعكس ثقافة عصرها ولا تلزمنا في شيء. ومنها ما يتعلق بالشهادة، وشهادة المجهول. في حين لا يجب أن ننسى مؤمن فرعون الذي كان يتكتم إيمانه وأدلى بشهادة في حق موسى مستنكرا فرعون عمله دون الكشف عن هويته. وقد سجل القرآن الكريم هذا الأمر؛ مع اختلاف السياق والظروف إلا أن المعتبر هو المضمون المقيل، مع أنني لا أستبعد أن الدكتور الريسوني يعرف صاحب المقال كما يعرفه أبناءه. إذن حين الحديث عن الكلمة وأمر الآخرين بالبر لا يؤدي ذلك إلى نسيان النفس، ونحن نتلو الكتاب. وبناء على ما تقدم، لا يعدو تعقيب الدكتور الريسوني على الأستاذ خالص علي أن يكون محاولة لإسكات غضب لوبي المحافظين أو امتصاص صدمتهم من المقال. وهو نوع من رد الاعتبار لهذه الشريحة الوازنة داخل الحركة نفسها، فضلا عن أنه محاولة للتنفيس عن انسداد أفق هؤلاء. ولا ينبغي لجاهل أن يفهم من هذا أننا ندعو الدكتور الريسوني أن يُؤَمّن على مقال الأستاذ خالص علي، أو أن يوقع له صكا على بياض، كما لا ينبغي أن يفهم كذلك أن مقال الأخير سالم سلامة يد موسى إذ أخرجها بيضاء من غير سوء. ويبقى التعقيب، عبارة عن موعظة، بعيدا كل البعد عن النقاش العلمي، فإطلاق نداء التحذير في نهايته وفي جملته الأخيرة عبارة عن حظر للتجول: التجول الفكري والنقدي، وهو يستبطن تهديدا في شكل كلمة ما تبين فيها الدكتور الريسوني نفسه، وقد تهوي بالحركة سبعين خريفا من التراجع والتخلف. لذا، فاستحضار البعد الغيبي والتهديد بجهنم إنما لدمغ المخالفين وشل حركتهم كما كانت الحال في عصور الظلام الأوروبية أو الإسلامية. تهديدات ليس هذا هو مقامها، فالظرف العصيب الذي نعيشه يحتم علينا إصلاحا وانطلاقة لا تخلف موعدها مع التاريخ. أما استدعاء أحاديث غير مفيدة في سياقنا التاريخي هذا بدعوى المحافظة على بيضة الإسلام أو بيضة الأخوة أو بيضة الوحدة، يدفعنا إلى التساؤل حول ما إذا كان التنظيم حاضنة للبيض وإذا كان الأمر كذلك، فإلى متى سيبقى هذا البيض محضونا والحركة ساكنة وهي تظن أنها تحسن صنعا وأنها تتحرك؟ وخلاصة القول، إن تعقيب الدكتور الريسوني تعقيب سياسي للاستهلاك الداخلي ليس إلا. فموقع الرجل لم يسمح له بأن يتحرر ويقود التغيير داخل حركته علما أن المخيال الشعبي الإسلامي والعربي الحالي يومن بالزعيم الملهَم والبطل الذي يأتي الإصلاح به وعلى يديه. غير أننا وما نعلم عن الرجل لا يسمح لنا بتصديق ما جاء في تعقيبه، بل قد نذهب إلى القول بأنه تأييد لما قاله الأستاذ خالص علي وإثبات له. وفي النهاية لا تفوتنا الفرصة دون أن ندعو الأستاذ خالص علي إلى تهذيب مقاله وانتقاده للحركة الإسلامية. ولقد استدركنا عليه مجموعة من الملاحظات في حينه، راجين ألا يمسها التهميش والنسيان. (ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا، ربنا إنك رؤوف رحيم) (2). يوسف بن الغياثية/ مدرسة أكادير ( فرنسا ) الخميس 14مارس2002 1 (وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم)/ سورة محمد: 39. 2 سورة الحشر: آية 10.

    المصدر: التجديد نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    شرطي في الراشدية يستخدم سلاحه الوظيفي لوقف خطر مرتكب أفعال غير متزنة

    20 سبتمبر، 2026

    مها زاهد تُcelebrate في دار الفنون سحر الموسيقى الكلاسيكية الإفريقية

    20 سبتمبر، 2026

    نشرة خاصة: زخات رعدية وتساقط للحبوب وهبوب رياح قوية وحرارة مرتفعة من الأحد إلى الثلاثاء في عدة مناطق من المملكة المغربية

    20 سبتمبر، 2026

    المنصوري ترفض الانزلاق إلى صراعات الانتخابات: فلسطين قضية ثابتة وثوابت الوطن هي بوصلة “البام”

    20 سبتمبر، 2026

    دار الكابرانات – الحلقة 225: الجزائر تسعى للرد الإماراتي بعد توتر علاقاتها مع أبوظبي

    20 سبتمبر، 2026

    من طين بنجليق إلى فسيفساء رائعة.. كيف حافظ حرفيو فاس على أسرار فن صناعة الزليج المغربي الأصيل؟

    20 سبتمبر، 2026

    مشروع بارز لتعزيز ولوج ساكنة الرباط إلى الماء الشروب

    20 سبتمبر، 2026

    معرض فني يحتفل بجمالية روح المدينة القديمة بالصويرة

    20 سبتمبر، 2026

    الدخول الجامعي في ورزازات: فرصة للتميز الأكاديمي وتكوينات تلبي حاجيات المستقبل

    20 سبتمبر، 2026

    عاصر نصف قرن في طنجة.. كريم الدباغ يقدّم فيلمه عن أشهر كاتب أمريكي

    20 سبتمبر، 2026

    الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة تضع كل قنواتها وإذاعاتها رهن إشارة الانتخابات التشريعية 2026 في المغرب

    20 سبتمبر، 2026

    مواقف سيارات عصرية بمراكش: تعرف على الأسعار والخدمات المتوفرة!

    20 سبتمبر، 2026

    السياحة في شمال إفريقيا: لماذا يُعتَبَر المغرب أبرز وجهة سياحية في المنطقة؟

    20 سبتمبر، 2026

    واد إفرن: تعرض فريق «شوف تيفي» للاعتداء في معقل محمد أوزين الانتخابي

    20 سبتمبر، 2026

    نزار بركة: إذا فزنا، سنعرض لأول مرة مشروع قانون لمكافحة تضارب المصالح في البرلمان

    20 سبتمبر، 2026

    أمن مراكش يعتقل شخصاً بتهمة السياقة الاستعراضية الخطيرة في شوارع المدينة

    20 سبتمبر، 2026

    تايلاند: أمطار غزيرة تساهم في إجلاء حوالي 300 أسرة

    20 سبتمبر، 2026

    نقابة التعليم تطالب بإطلاق الحركة الانتقالية الجهوية لضمان استقرار الأساتذة والموسم الدراسي

    20 سبتمبر، 2026

    باك كبير فالمشاريع!.. العد العكسي لإنهاء أشغال تأهيل الطريق بين أحفير والسعيدية بنسبة إنجاز 90٪

    20 سبتمبر، 2026

    شفشاون تستعد لموسم الشتاء وتطلق مشروع تجديد الطرق المتضررة في المنطقة

    20 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter