10 نوفمبر, 2015 – 06:21:00 ذكر تقرير رسمي أنجزته “المندوبية السامية للتخطيط” (رسمية)، أن النمو الاقتصادي والتنمية البشرية، بالجهات الصحراوية، “حقق تطورا مهما، وتجاوز جهات أكثر تطورا في المجال كجهات الدار البيضاء – سطات والرباط والقنيطرة “. التقرير المعنون، ب”40 سنة بعد المسيرة الخضراء.. النمو الاقتصادي والتنمية البشرية بالجهات الجنوبية للمغرب”، أورد ان “تراكم رأس المال البشري سيجعل من الأقاليم الجنوبية الجهات الأكثر تقدما في المملكة من حيث النمو الاقتصادي والتنمية البشرية، من جهة ومن ثانية سترفع التحدي المتمثل في البطالة شبه المزمنة في فئتي الشباب وحاملي الشهادات”. واعتبر تقرير مندوبية الحليمي، ان من “بين القضايا التي ستواجهها المؤسسات الجهوية المنتخبة في إطار الجهوية المتقدمة، خاصة وأن هذه الجهات بما تعرفه من تضامن وطني قوي ومستمر، تحقق مستويات متميزة من حيث تحسن مستوى حياة سكانها”. انصهار للجهات وقالت المندوبية في تقريرها إن “الجهات قد انصهرت بكل انسجام في المشهد الوطني، الاقتصادي، الاقتصادي منه والاجتماعي والثقافي، إلا ما يتخلله في بعض المؤشرات من تأثيرات خصوصياتها التاريخية. وأبرزت أن “استرجاع هذه الجهات لحريتها شكل عاملا محفزا لاندماجها بصورة قوية وسريعة في الفضاء الوطني الاقتصادي منه والاجتماعي والسياسي، فيما ساعدت مشاركة سكانها في الحياة الديمقراطية، على مستوى كافة الوحدات الترابية، واتساع دائرة مبادلاتها التجارية للمحيطين الوطني والدولي، في دعم دينامية هذا الاندماج بنفس القدر الذي أصبح أكثر متانته من جراء المصاهرات التي لم تفتأ تتنامى بين الأسر المنتمية لها وبين الأسر القاطنة بجهات أخرى من المملكة”. وأفادت ان هذا الاندماج الاقتصادي الاقتصادي والاجتماعي، ترتب عنه “تحسن ملموس لنموها الاقتصادي ومستوى عيش سكانها يتجليان بالذات في الارتفاع المضطرد لنفقات الاستهلاك وانخفاض الفقر وتقلص الفوارق الاجتماعية وبصفة عامة في مستوى ما عرفته التنمية البشرية من تقدم”، تقول المندوبية. أزيد من 90% من الصحراويين يعيشون بالوسط الحضري وأوضحت أن نسبة التمدن بالمناطق الجنوبية، بلغت 77,3 % مقابل 60,3% على المستوى الوطني، وأن 92% من الأسر بالوسط الحضري تقيم بمساكن من نوع فيلا أو شقة في عمارة أو دار مغربية عصرية مقابل 62,7% على المستوى الوطني. وفيما يخص الناتج الخام الإجمالي للفرد، قالت أنه عرف زيادة بنسبة ب 5,8% سنويا متجاوزا بذلك المعدل الخاص بجهة الرباط – سلا – القنيطرة ومقتربا من مثيله بجهة الدار البيضاء – سطات ، ويبلغ معدل نفقات الاستهلاك النهائي للأسر حسب الفرد (2004 – 2013) : 6% مقابل 5,6% على المستوى الوطني. بخصوص معدل الفقر، تفيد معطيات صادرة عن البنك الدولي، أن معدل الفقر النقدي يعادل 3,5% سنة 2011 مقابل 6,2% على المستوى الوطني، فيما أفادت معطيات حسب مقاربة أوكسفورد المعتمدة من طرف برنامج الأمم المتحدة للتنمية 4,3% سنة 2014 مقابل 8,1% على المستوى الوطني. وعرفت مؤشر التنمية البشرية حسب مقاربة برنامج الأمم المتحدة للتنمية 0,643 مقابل 0,612 على المستوى الوطني، بزيادة قدرها 11,6% ما بين سنتي 2004 و2014 مقابل 8,4% بجهة الدار البيضاء – سطات و9% بجهة الرباط – سلا – القنيطرة . اقتصاد جهوي “صاعد”على المستوى الاقتصادي، تقول المندوبية أن الناتج المحلي الإجمالي للفرد الواحد بهذه الجهات تجاوز المعدل المسجل بجهة الرباط – سلا – القنيطرة ومكنه من تبوأ المرتبة الثانية بعد جهة الدارالبيضاء – سطات ، مما سيؤهله، على المدى المنظور، من الاقتراب من المعدل المسجل بجهة الدار البيضاء – سطات البالغ 4,9٪. وأبرزت أن هذا الصعود الاقتصادي رافقه تحسن متميز لتطور ظروف معيشة السكان وتراكم رأس المال البشري، مسجلا في هذين المجالين أداء فاق المعدل الوطني. الجنوب يتفوق على “كازا” في التعليم وبخصوص تعميم التعليم، قالت مندوبية لحليمي إنه يمكن للجهات الجنوبية أن تفتخر بتحقيقها لأسرع وتيرة في ميدان تعميم التعليم، حيث انتقل المعدل الخام للتمدرس لدى الفئة العمرية 6-22 سنة من 67,4٪ سنة 2004 إلى 81,8٪ سنة 2014، في حين تطور هذا المعدل، على المستوى الوطني وخلال نفس الفترة، من 56,1٪ إلى 74,9٪. وأشارت إلى أن معدل التمدرس بهذه الجهات أعلى بكثير من 79,3٪ لجهة الدار البيضاء – سطات و78,8٪ لجهة الرباط – سلا – القنيطرة وهي الجهات الأكثر تطورا في هذا المجال.
المصدر: فاطمة الزهراء جبور نشر في لكم

