08 نوفمبر, 2015 – 07:58:00 أصدر الأمير هشام العلوي كتاب مذكراته باللغة العربية “سيرة أمير مُبعد” وتحت عنوان ثنائي “المغرب لناظره قريب”، عن “دار الجديد” ببيروت بعد أن نقله إلى العربية المهندس أحمد ابن الصديق. الكتاب الواقع في 430 صفحة من الحجم المتوسط، حمل إهداء الأمير “إلى كل المغاربة بدون تمييز”. كما حمل مقدمة خاصة بقلم مؤلف الكتاب إلى القراء باللغة العربية. وفي مقدمته ينبه الأمير، وهو ابن عم الملك محمد السادس، إلى أن المغرب “ينهج سياسة تقوده خطوة خطوة إلى وضع صعب للغاية”. وينطلق الأمير بثقة كبير في النفس في تحليل الواقع المغربي على اعتبار أنه ينتمي إلى “دار الملك بالولادة”، وبالتالي فهو كما يقول “قادر على وصفها ووصف مخزنها القيم على إرثها الاقتصادي والعقاري، فمقابل ولائه السياسي يحصل المخزن على ولائه الاقتصادي والعقاري”. ويقول الأمير “للوهلة الأولى، للناظر إلى المشهد بعد الربيع العربي، يبدو أن المغرب قد أحسن التخلص من أزماته”، ويشرح الأمير: “ببراعة تمكنت الملكية العلوية من عقد اتفاق مع حزب (العدالة والتنمية)، وأعضاء الحزب إسلاميون معتدلون، دعتهم الملكية للمشاركة في الحكومة لاستيعاب غضب الشارع. بعملية تجميل دستورية لحقتها إصلاحات شكلية منعت الطريق على حركة 20 فبراير التي تعتبر اليوم تاريخا مجهضا.” ويمضي الأمير في تحليله “هذه المساكنة بين القصر وإسلامييه، نغمة قديمة تعزف بآلات جديدة، يا لسخرية الموقف! فالاشتراكيون الذين قبلوا المساكنة من قبل هم معارضو اليوم..”. وبالنسبة للأمير هشام فإن تبديل النظام في المغرب هو من “سابع المستحيلات”، لذلك يقول بأن حزب “العدالة والتنمية” يعرف من أين تؤكل الكتف، فزعيمه عبد الإله بنكيران يبدو “شعبويا متواضعا، يوحي لأصحاب رؤوس الأموال وللطبقة المتوسطة بالثقة، علما أنه يكرر على مسامع الجميع مشيرا باتجاه الملك (لست صاحب القرار). لذا فيوم ستقع الواقعة بين أنصار الملك ومؤيدي التغيير، ألن يكون عبد الإله بنكيران في الموقع المناسب، فاصلا بين الطرفين، ولو اقتضى الأمر إيجاد خط ثالث للخروج من المأزق المجهول؟” ويحذر الأمير هشام في مقدمة كتابه قائلا: “إن انكسار الحركات المطلبية الشعبية لا يعد من غنائم ملكية محنطة. لا بل على النقيض من ذلك، اليوم وبعكس التيار وبلا ضغط الشارع، فلتُعط المطالب لأصحابها كي لا تؤخذ بالغد عنوة، معطلة استمرارية الدولة وكل ما اكتسب منذ الاستقلال”. وكان الأمير المغربي قد نشر لأول مرة سيرته الذاتية باللغة الفرنسية عام 2013 عن دار النشر “غراسي” بباريس.
المصدر: لكم نشر في لكم

