تعاني معظم المدن الفلسطينية أزمة نقص في المواد الغذائية، والماء والدواء. ويؤكد مواطنون فلسطينيون أن الحصار المشدد على مدنهم، وحظر التجول المستمر على حركة السكان ساهم في تفاقم الأزمة.
وتمنع الحواجز العسكرية على مداخل المدن الفلسطينية دخول المواد الغذائية أو أية معونات للفلسطينيين المحاصرين في مدنهم. وتعتبر هذه المجاعة الأولى من نوعها تحل الفلسطينيون منذ احتلال فلسطين عام 1948م. وقد دأبت قوات الاحتلال منذ احتلالها المدن قبل أسبوعين على رفع حظر التجول لفترة وجيزة لا تتجوز الساعتين، تقوم خلالها باقتناص المواطنين، ثم يعودون لبيوتهم. وسعت العديد من المؤسسات والجمعيات الخيرية الأجنبية أو الفلسطينية من داخل الخط الأخضر ( فلسطين المحتلة عام 1948م) إلى إدخال المواد الغذائية للفلسطينيين المحاصرين، ولم يسمح لها في أغلب الأحيان، وكذا جهود المنظمات الدولية كالصليب الأحمر. أما المناطق الفلسطينية غير الخاضعة لحظر التجول فيتم فيها جمع التبرعات للمحتاجين والمناطق المحاصرة، وتوزيع الطرود الغذائية على المواطنين، وكان آخرها ما قامت به الجمعية الخيرية الإسلامية في مدينة الخليل نيابة عن حملة ائتلاف الخير التي أعلن عها فضيلة الشيخ يوسف القرضاوي. فقد قامت الجمعية بتوزيع طرود من الألبان ليستفيد منها الأطفال الذين لا يمكن لذويهم أن يشتروا لهم الحليب. وفيما يتعلق بالأدوية فقد أصبحت بعيدة المنال ولا يسمح لأصحاب الصيدليات ببيع الأدوية نتيجة حظر التجول المفروض على المدن والبلدات الفلسطينية ، كما أفسد جنود الاحتلال الأدوية في عدد من الصيدليات أثناء اقتحام المدن. وأكد المواطن راتب عيسى – عامل من الخليل ل”التجديد” أنه لا يعمل منذ عدة شهور، ويحرص على ألا يشتر شيئا من السوق ليعيل أبناءه السبعة. وأضاف: زرعت بعض الخضراوات في قطعة أرض نملكها ومن خلالها نعد وجباتنا، وقبيل حظر التجول قمت بشراء عدة كيلوات من العدس، والحمد لله على كل حال. ويتابع: نحن نمر في ظروف لم أرها قط في السابق، وصدقني لم أر أسوأ من الظروف المعيشية التي يمر بها الفلسطينيون . تجدر الإشارة إلى أن قطاع العمال هو الأسوأ بين الفلسطينيين ، يليه قطاع الموظفين الذين لم يتقاضوا رواتبهم المتدنية أصلا منذ عدة شهور. فلسطين – التجديد
المصدر: التجديد نشر في التجديد

