تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلية استهدافها للمقدسات الإسلامية والمسيحية والبنية التحتية الفلسطينية ومؤسسات الخدمات العامة كالمراكز الصحية والبلديات وغيرها .
فقد اقتحمت قوات الاحتلال الليلة الماضية المسجد الكبير في مدينة نابلس وعبثت بمحتوياته، ثم هدمت أجزاء منه، ويعتبر مسجد الخضرة أحد أقدم المساجد التاريخية في مدينة نابلس، وفي مدينة بيت لحم أحرق جيش الاحتلال مسجد عمر بن الخطاب القريب من كنيسة المهد وفي بلدة يطا جنوب مدينة الخليل اقتحمت قوات الاحتلال صباح فجر اليوم الأحد مركز الدعوة والتبليغ في البلدة، وعبثت بمحتوياته، وأقامت نقطة عسكرية في المسجد التابع للمركز. ويحاصر جيش الاحتلال منذ عدة أيام كنيسة المهد في مدينة بيت لحم، مسقط رأس السيد المسيح عليه السلام، وقامت بقتل قس وإصابة عدد من الراهبات، كما قام جيش الاحتلال باقتحام عدة كنس مجاورة وأقام عليها نقاطا عسكرية كما دمرت عدد من التماثيل لمريم العذراء . واستهداف المقدسات الدينية ليس جديدا في تاريخ الاحتلال فقد تم هدم أكثر من أربعمائة مسجد ومعبد ومقام في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948م، كما تم تحويل عشرات المساجد إلى متاحف أو مطاعم أو بارات كما استولت قوات الاحتلال على ما يزيد عن 600 الف دونم من الأراضي الوقفية، الإسلامية والمسيحية كما جرفت عشرات المقابر الإسلامية وحولتها إلى مزارع ومستوطنات.وعدا المؤسسات الدينية فقد استهدفت قوات الاحتلال مؤسسات الخدمات العامة في عدة مدن كالمؤسسات الصحية ومراكز الشرطة، ووزارة الداخلية، والمدارس والمؤسسات التربوية والتعليمية، وقامت خلال عملية المداهمة لهذه المؤسسات بمصادرة الوثائق الأجهزة منها وفي الضفة الفلسطينية وقطاع غزة ، سجلت دوائر الأوقاف الإسلامية آلاف الاعتداءات بحق المقدسات الإسلامية منذ العام 1967 وغني عن التعريف ما يتعرض له المسجد الأقصى من اعتداءات يومية كالتنقيب عن الهيكل المزعوم، والاعتداء على المصلين وغير ذلك . وما يقوم به الاحتلال مخالف لكافة المواثيق والعهود الدولية فيما يخص الأديان وحق الإنسان في العبادة وبالعودة إلى الإعلان العالم لحقوق فقد نصت المادة 18 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على أنه لكل شخص الحق في حرية الفكر والوجدان والدين، ويشمل هذا الحق حريته في إظهار دينه أو معتقده بالتعبد وإقامة الشعائر والممارسة والتعليم ، بمفردة أو مع جماعة ، وأمام الملأ أو على حده كما دعا مجلس الأمن الدولي إسرائيل ، إلى عدم تدنيس المسجد الأقصى وإلغاء جميع الإجراءات التي من شأنها تغيير وضع القدس ،حسبما جاء في القرار رقم 271 الصادر بتاريخ 15 5 1969 هنا يلزم التذكير بالتحركات المجنونة لدول العالم عندما أعلنت حركة طالبان قبل أقل من عام عزمها تدمير تمثال بوذا . فلسطين -عوض الرجوب
المصدر: التجديد نشر في التجديد

