الرياضة سلوك وأخلاق، وممارستها تتطلب الايمان بمبادئها السامية وأن تتوفر تلك الروح الرياضية المبنية على التسامح والتواد بين جميع الأطراف، وهذا الإطار الإنساني لمفهوم الممارسة الرياضية لا يهم اللاعبين فقط بل بالأساس المسؤولين والمسيرين والمؤطرين، وكم هو مؤلم أن يعطي مسؤول جامعي صورة مغلوطة لمفهوم الرياضة، من خلال سلوكات مريضة تضرب في العمق هذه المبادئ السامية. ما حصل في السينغال شيء مشين ينم عن تجذر الفساد داخل المؤسسات الرياضية، وما تعيشه المصارعة يسير في نفس السياق. فبالأمس أسقطوا العبدي من رئاسة الجامعة واليوم يتساقطون الواحد تلو الآخر وكأنهم أوراق شجر في شهر خريفي. ولأن المناسبة شرط فلابد من الحديث عن الملاكمة المغربية التي تعيش على إيقاع الجمود، دون أن ننسى أسرة ألعاب القوى التي تشرد أفرادها، وأصبح كل واحد يبحث لنفسه عن موطئ قدم في فضاء موحل مليء بالألغام، ولو على حساب المبادئ. أما كرة الطاولة والسباحة والجمباز وحمل الأثقال و…. فتلك رياضات دب في جسدها الموت نظرا للتسلط الذي يمارسه عليها بعض الأشخاص في ظل غياب الديمقراطية في تسيير شؤونها.
إنها كلمات قليلة في حق الرياضة المغربية التي تحتاج إلى مجلدات وإلى سنوات من التحليل، لأن الوضع كارثي ومخيف، وقد نستيقظ يوما ونكتشف أن ما بنيناه في السنين الأخيرة قد تبخر وأصبح مجرد سراب، فهل تتحرك وزارة الشبيبة والرياضة من سباتها لانقاد الموقف، أم أنها ستستمر في موقع المتفرج؟ م.و
المصدر: التجديد نشر في التجديد

