كشف محسن عبد الحميد رئيس الحزب الإسلامي في العراق فور الإفراج عنه -بعد اعتقاله ساعات- أول أمس الاثنين أن قوات الاحتلال الأمريكي أهانته وسرقت مجوهرات زوجته.
وشدد عبد الحميد على أن ما حدث له لن يثنيه وحزبه عن مواصلة المقاومة السياسية للاحتلال الأمريكي. وحول ملابسات اعتقاله قال عبد الحميد: كنا نائمين ونعتزم القيام لصلاة الفجر، فداهمتنا القوات الأمريكية الخاصة بطريقة همجية، وأضاف: لقد فجروا أبواب المنزل وقادونا مثل الأغنام إلى خارج المنزل، ومددوني أنا وأهل بيتي وحراسي على الأرض. وذكر عبد الحميد في تصريحات نقلتها قناة الجزيرة الفضائية أن الجنود الأمريكيين أهانوه إهانة بالغة، وأوضح: وضع أحدهم قدمه على رقبتي طيلة 20 دقيقة، مشيرا أنهم عصبوا عينه بعد ذلك، وربطوا يده من الخلف وقادوه إلى مكان لا يعرفه، ثم نقلوه بعد ذلك بطائرة هليوكوبتر إلى مكان آخر. وأضاف عبد الحميد أنهم حققوا معه وسألوه عن الحزب الإسلامي، والمقاومة، ومشاكل الشعب العراقي. وفي معرض تعليقه عن تبرير القوات الأمريكية لاعتقاله بأنه تم بالخطأ، قال عبد الحميد: كيف يكون اعتقال رئيس حزب عراقي معروف، ومكان منزله معلوم تم بالخطإ؟!، ووصف ذلك بأنه كلام في غير محله. وطالب الأمريكان بتقديم اعتذار للحزب. وحول الخطوات التي سيقوم بها بعد عملية اعتقاله، قال عبد الحميد: إن الحزب الإسلامي هو الذي سيرد على ذلك الاعتقال، وقال: لنا حقوق سنطالب بها، وكشف أن القوات الأمريكية أخذت مبالغ مالية من منزله إضافة إلى مجوهرات زوجته، مشيرا إلى أن تلك المبالغ والأموال ليست لها قيمة بالنسبة له أمام كرامته التي أهدرت. وبشأن تأثير ذلك على عمل الحزب قال رئيس الحزب الإسلامي: إن حزبه سيواصل مع الشعب العراقي المقاومة السياسية للاحتلال الأمريكي، وقال: لن يحول بيننا وبين مسيرتنا التي يعرفها القاصي والداني داخل العراق وخارجها أي شيء. وعلق عبد الحميد على ما أثارته عملية اعتقاله لدى الحكومة العراقية قائلا: الحكومة العراقية والرئيس العراقي أصحابي، وما أصابني من إهانة أصابهم. وتابع: يجب أن يدافعوا عن زميلهم والحزب الذي وقف معهم، في إشارة لمشاركة الحزب الإسلامي في الحكومات الائتلافية العراقية. ومن جهته أكد نجل زعيم الحزب الإسلامي صهيب محسن لموقع إسلام أون لاين أول أمس أن أخويه أسيد ومقداد ما يزالان رهن الاعتقال، بينما أفرج عن أخيهم ياسر مع والده. وأشار صهيب الذي لم يكن من بين المعتقلين إلى الطريقة المهينة التي عوملوا بها وقال: لقد وضعوا أقدامهم على رؤوسنا. وحول ملابسات التحقيق مع والده والغرض من عملية الاعتقال نقل صهيب عن والده أن القوات الأمريكية أول ما بدأت التحقيق معه كرروا عليه سؤال وين الزرقاوي؟، مشيرا من جهة أخرى إلى أن القيود التي وضعوها في يده لعدة ساعات أسالت الدماء من معصمه، حيث استمر التحقيق معه مدة 5 ساعات على الأقل
المصدر: التجديد نشر في التجديد

