Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » دولة الإصوليين بطبعتهم الجديدة في العراق!! – بقلم ذ. ياسر الزعاترة

    دولة الإصوليين بطبعتهم الجديدة في العراق!! – بقلم ذ. ياسر الزعاترة

    بواسطة دابا ماروك25 مايو، 20055 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    عندما وقف الدكتور إبراهيم الجعفري أمام الجمعية الوطنية العراقية لتقديم بيان حكومته، بدأ البيان بقوله تعالى: “إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون”، وعندما صححه بعض الحضور بشأن الجزء الثاني من الآية “تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا ..”، قال لهم إن هذه الآية الأخيرة هي رقم 29 من سورة فصلت، أما الآية التي قرأها فهي الآية 13 من سورة الأحقاف، وهو صحيح بالطبع، لكن الشائع عند قراءة الجزء الأول هو ترديد الجزء الثاني من الآية الثانية الأكثر شيوعاً على الألسن وليس الأولى كما فعل الجعفري.

    في سياق البيان الذي استمعت شخصياً إليه بتأمل مقصود، استعاد الجعفري لغة كنا تابعناها أيام الشباب في نشريات حزب الدعوة التي كانت تصلنا من الخارج مثيرة في قرائها خطاب الرفض للظلم والطغيان، فيما تعلي على نحو استثنائي من قيمة الشهادة والشهداء والصمود في السجون والمعتقلات، وذلك من خلال لغة عذبة مدججة بالحزن والتحريض في آن. من المؤكد أن لغة خطاب الجعفري لم تكن هي ذاتها اللغة القديمة، لكن الملامح الأساسية كانت حاضرة، فقد استعاد الجعفري مسلسل الشهداء الذي رووا بدمائهم هذه الأرض، كما استعاد أشهرهم وأجملهم؛ الصدر الأول والصدر الثاني، وصولاً إلى طفلة هنا وطفل هناك. للوهلة أولى أحسست أن الرجل قد استعاد شيئاً من بضاعته القديمة؛ هو الذي بدأ المسيرة من بدايات الشباب، فيما كان الحزب تحت قيادته هو أول من تبنى “الفعل الاستشهادي” مطلع الثمانينات، وبالطبع ضد هدف “صدامي” في بيروت ، لكن السياق العام كان يقول شيئاً مختلفاً، فخلف الأسوار التي يجلس داخلها الجعفري ومن معه ثمة حراسات أمريكية خاصة، إذ أن مخاوف الاختراق تحول دون الاعتماد على عناصر الأمن العراقيين، والمنطقة الخضراء التي يعيش فيها الجعفري هي السجن الأمريكي الناعم الذي أحبه المجاهدون القدامى، وفضلوه على لغة المقاومة ضد الاستكبار الذي طالما دبجوا في هجائه القصائد الثورية!! لم يكن الجعفري هو وحده صاحب هذه اللغة الثورية، فبين أسوار المنطقة الخضراء ثمة آخرون لهم ذات اللون، وكانوا حتى أيام من مجيء قوات بوش ورامسفيلد يجلسون في ليالي السمر الطويلة في العواصم البعيدة يتدارسون مع أصدقاء لهم؛ بعضهم من العرب السنة!! عناوين السياسة والتحدي الذي تطرحه الولايات المتحدة في طبعتها البوشية أو الليكودية الأصولية!! في لندن كانت للجعفري جلساته مع أصدقاء كثر من الأصوليين السنة؛ بعضهم من ضحايا صدام، وآخرون من ضحايا أنظمة أخرى، وفي باريس كان شيئاً من ذلك يحدث مع صديقه عادل عبد المهدي (نائب الرئيس حالياً)؛ الثوري اليساري في الستينات والسبعينات، الأصولي الإسلامي بعد زمن الخميني، والذي كان قبل أسابيع ضيفاً على واشنطن لتدارس الموقف الصعب في العراق، وبالطبع مع أصوليين مسيحيين يهددون إيران الشيعية الأصولية، وحزب الله الأصولي الشيعي أيضاً، فيما يتحالفون مع أصوليين من الشيعة العراقيين!! في الجمعية الوطنية، وفي ذات المنطقة الخضراء إياها، وبحماية قوات المارينز، تتحول جلسات الجمعية إلى مجلس ذي طقوس شيعية، فما أن يطلق أحدهم عبارة تثير الإعجاب أو يأخذ آخر موقفاً مميزاً بحسب تقدير الحضور أو يذكر أحد الرموز الكبار في التاريخ الشيعي، حتى يردد القوم وبإيقاع واحد يعرفه من حضروا هكذا مجالس، “أللهم صلّ على محمد وآل محمد”. لا أحد على الإطلاق، لا ممن يجلسون على المنصة، ولا من أصحاب العمائم السود أو البيض، سيشعر بالتناقض بين الانتساب إلى محمد وآل محمد وبين من يحرسون المكان، ممن يستهدفون الهوية الإسلامية بطبعتها الشيعية، وبطبعتها السنية، فهنا في زمن الارتداد الطائفي والثارات التي تزدري العقل لا مكان إلا للغة المصلحة الطائفية وأحياناً الشخصية (ثمة أصولي سني يقود جلسات الجمعية أيضاً)، ومن بعد ذلك فليكن الطوفان. كل ذلك سيطرح بالتأكيد أسئلة الدستور الذي سيشرع هؤلاء بصياغته، وذلك بعد أن قرروا إنشاء لجنة خاصة بذلك، تتشكل من 55 عضواً؛ 28 من الائتلاف الشيعي، 15 من التحالف الكردي، 8 من قائمة علاوي، 4 أعضاء من بقية مكونات الشعب العراقي، يا للكرم الحاتمي، ويا لروعة الوحدة الوطنية ووصايا المراجع ب”إخواننا السنة”، إلى جانب وصايا الوزيرة السمراء كوندوليزا رايس!! لسنا خائفين من دولة أصولية شيعية، فاللعبة مع زعيمي الأكراد لا بد أن تحول دون ذلك، وما يتوقع هو أن يعقد القوم مع برزاني وطالباني صفقة يأخذ الأكراد بموجبها بعض المكاسب في كركوك والمناطق “المتنازع عليها”، فضلاً عن حسبة مرضية في سياق توزيع الثروة، مقابل حصول الشيعة على سيطرة على مؤسسات الدولة الرئيسية، مع غلاف خارجي لدولة هويتها الأساسية مذهبية شيعية من دون أن ينسحب ذلك على أسس الحكم التي ستتوسل النظام الديمقراطي في هياكله المعروفة. ليس هذا مجال التفصيل في قضايا المستقبل وتحالفاته وتناقضاته، لكنها تداعيات المشهد الجديد، ذلك الذي يؤكد أن للسياسة طقوسها الخارقة الحارقة لمختلف الأفكار والأيديولوجيات، إذ قد يكون القلب في واد والسيف في آخر، كما قال الفرزدق للحسين عندما سأله عن أهل الكوفة: “قلوبهم معك وسيوفهم عليك”، فيما لا يستبعد أن يكون القلب والسيف معاً في المربع الخطأ، وهو ما يحدث عندما تطغى الأحقاد وتسود الروح الثأرية والمصالح الشخصية والفئوية على نحو فظيع كما يجري في العراق الآن. أسئلة كثيرة ستظل بلا إجابة، لكن المشهد الأساسي سيبقى إلى حين هو مشهد الاحتلال الجاثم على صدور العراقيين، وإلى جانبه السادة الثوريون القدامى ممن وعدوا أصدقاءهم الأصوليين والثوريين في الخارج بطرد الاحتلال من خلال الذكاء الديبلوماسي بعد الانتخابات فلم يوفوا بوعودهم، وفي مقابل هؤلاء هناك مشهد المقاومة القادرة على ضرب الغزاة وإحراج حلفائهم، وإبقاء اللعبة في حيز الأزمة المستفحلة إلى زمن قد يطول، لكن نهايته تظل معروفة بحسب تجارب التاريخ الطويل. ياسر الزعاترة

    المصدر: التجديد نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    تحضيرات مكثفة في القرى استعدادا ليوم الاقتراع بإقليم الحسيمة

    21 سبتمبر، 2026

    ما هي الشاوية؟… كتاب متميز يكشف عن تاريخها، يستعرض ذاكرتها ويغوص في بنيتها الاقتصادية

    21 سبتمبر، 2026

    أحوال الطقس المتوقعة اليوم الاثنين: تعرف على توقعات الحرارة والأمطار في المغرب

    21 سبتمبر، 2026

    إيقاف شرطي من ميناء طنجة المتوسط بتهمة محاولة تهريب المخدرات إلى أوروبا

    21 سبتمبر، 2026

    أمن مراكش يعتقل ستة أشخاص بتهمة الاعتداء بالسلاح الأبيض إثر أحداث خطيرة

    21 سبتمبر، 2026

    برلمانية تدعو السكوري لتعزيز التغطية الصحية والتقاعد للنساء العاملات في القطاع غير المهيكل بشمال المملكة

    21 سبتمبر، 2026

    تفكيك شبكة للاحتيال عبر حوادث السير الوهمية والنصب على شركات التأمين في الجديدة

    20 سبتمبر، 2026

    شرطي في الراشدية يستخدم سلاحه الوظيفي لوقف خطر مرتكب أفعال غير متزنة

    20 سبتمبر، 2026

    مها زاهد تُcelebrate في دار الفنون سحر الموسيقى الكلاسيكية الإفريقية

    20 سبتمبر، 2026

    نشرة خاصة: زخات رعدية وتساقط للحبوب وهبوب رياح قوية وحرارة مرتفعة من الأحد إلى الثلاثاء في عدة مناطق من المملكة المغربية

    20 سبتمبر، 2026

    المنصوري ترفض الانزلاق إلى صراعات الانتخابات: فلسطين قضية ثابتة وثوابت الوطن هي بوصلة “البام”

    20 سبتمبر، 2026

    دار الكابرانات – الحلقة 225: الجزائر تسعى للرد الإماراتي بعد توتر علاقاتها مع أبوظبي

    20 سبتمبر، 2026

    من طين بنجليق إلى فسيفساء رائعة.. كيف حافظ حرفيو فاس على أسرار فن صناعة الزليج المغربي الأصيل؟

    20 سبتمبر، 2026

    مشروع بارز لتعزيز ولوج ساكنة الرباط إلى الماء الشروب

    20 سبتمبر، 2026

    معرض فني يحتفل بجمالية روح المدينة القديمة بالصويرة

    20 سبتمبر، 2026

    الدخول الجامعي في ورزازات: فرصة للتميز الأكاديمي وتكوينات تلبي حاجيات المستقبل

    20 سبتمبر، 2026

    عاصر نصف قرن في طنجة.. كريم الدباغ يقدّم فيلمه عن أشهر كاتب أمريكي

    20 سبتمبر، 2026

    الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة تضع كل قنواتها وإذاعاتها رهن إشارة الانتخابات التشريعية 2026 في المغرب

    20 سبتمبر، 2026

    مواقف سيارات عصرية بمراكش: تعرف على الأسعار والخدمات المتوفرة!

    20 سبتمبر، 2026

    السياحة في شمال إفريقيا: لماذا يُعتَبَر المغرب أبرز وجهة سياحية في المنطقة؟

    20 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter