نظم مجموعة من سكان حي الدرافيف بوجدة، أول أمس الأربعاء، وقفة أمام مقر محكمة الاستئناف احتجاجا على حكم قضائي صادر لفائدة من يدعي ملكيته للأرض التي بنوا عليها منازلهم، رددوا خلالها شعارات تطالب المسؤولين بمراجعة الحكم وحلّ مشاكلهم وإنصافهم وحمايتهم من سلطة من وصفوه بصاحب مال ونفوذ اتهموه بالتزوير.
«هذا الذي يدعي أنه مالك الأرض قام والده بتزوير وثائق الملكية لحيازتها ظلما وعدوانا» تصرخ عائشة التميمي، سيدة عجوز قادت المسيرة وترأست الوقفة الاحتجاجية، وتقول بملكية القطعة الأرضية رفقة زوجها محمد العامري البالغ من العمر حوالي القرن، والذي يقول إنه ورثها عن والديه، في الوقت الذي يقول الخصوم إن القطعة ورثوها عن آبائهم الذين اقتنوها بعقد شراء.
ويعيش سكان حي الدرافيف/الفرح بوجدة، والذين أغلبهم من الطبقة الفقيرة والمعوزة، على وقع الصدمات المتتالية والمعاناة النفسية والقلق مما قد يحدث لهم، بعد إحساسهم بالظلم، إذ يقطنون في أكثر من 1000 منزل بما فيها بقع أرضية ينتظر أصحابها المغلوبون على أمرهم بناءها، على مساحة تزيد على ثمانية هكتارات وتؤوي أكثر من 5000 فرد، إذ يؤكد محمد العامري صاحب الأرض أن والده اشتراها منذ ما يزيد عن 40 سنة، بوثائق رسمية.
قام هؤلاء منذ ذلك الحين ببيع قطع أرضية لمواطنين من الطبقة الفقيرة أقاموا عليها منازلهم وآخرين توجد «أعشاشهم» في طور البناء وبعضهم يتوفرون على بقع أرضية وخلقوا حيا هامشيا خارج المدار الحضري لمدينة وجدة أطلق عليه «حي الفرح» بدون شبكات الماء والكهرباء وقنوات تصريف الواد الحار. وتطلب ضم الحي إلى المدار الحضري للمدينة سنوات عدة مكنت السكان من الاستفادة من شبكات الماء والكهرباء والواد الحار، بعد ذلك تمت إضافته إلى الأحياء المعنية بإعادة الهيكلة.
وبقدر ما فرح هؤلاء السكان بوصول مصادر الحياة إلى أعشاشهم، صعقوا بالحكم القضائي الصادر لفائدة خصمهم بملكية القطعة الأرضية موضوع النزاع، وتوصل بعضهم بقرارات المحكمة بالإفراغ نظرا لوجودهم على أرض لا يملكون منها حفنة تراب، بل أصبحوا في ثلة المحتلين لملك الغير وبذلك رتبوا في خانة المعتدين الواجب متابعتهم إن هم لم يمتثلوا لأوامر المحكمة ويقبلوا بتنفيذ الأحكام عليهم، ومنهم من منع من البناء، في السابق، بعد أن تسلم تراخيص من المصالح البلدية وبعد أن سحبت منهم رغم توقيعهم الالتزامات.

