Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » أمام تعاظم نفوذ البنك الدولي بالمغرب..دعوة للحذر والمراجعة

    أمام تعاظم نفوذ البنك الدولي بالمغرب..دعوة للحذر والمراجعة

    بواسطة دابا ماروك10 أكتوبر، 20047 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    أعلن نهاية الأسبوع الماضي عن انعقاد جلسة عمل بين المغرب والبنك الدولي بواشنطن، همت مناقشة واقع الاقتصاد الوطني واستراتيجة التعاون للخمس سنوات القادمة، وهو إعلان مر دون تعليق في الساحة الوطنية المنشغلة باستحقاقات أخرى، بالرغم من أن هذا الخبر يكشف عن تزايد ارتهان القرار الاقتصادي والاجتماعي لما يسمى باستراتيجيات التعاون مع المؤسسات الدولية، والواقع أن هذا الحدث يأتي بعد ثلاثة أشهر من حسم الاستراتيجية المتفق عليها بين البنك الدولي والمغرب وإعلان عناصرها من طرف البنك في يوليوز الماضي، وذلك في وقت أجرى فيه المغرب عملية إحصاء وطني تمهيدا لوضع المخطط المقبل بعد انتهاء مدة المخطط الخماسي الحالي، كما تستعد فيه الحكومة لتقديم مشروع القانون المالي ل,2005 في حين أن مستقبل الخمس سنوات القادمة يصنع ويصاغ حسب إكراهات الاتفاقيات الموقعة مع المؤسسات المانحة والأطراف الخارجية، وهي وضعية مرشحة للتطور بفعل المؤشرات المتراكمة حول علاقات المغرب الاقتصادية مع الخارج، والتي انضاف لها أخيرا الحديث عن عودة محتملة لاتفاقية الصيد البحري مع إسبانيا ، فضلا عن مسألة توسيع مجالات اتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوروبي

    على شاكلة اتفاقية التبادل الحر الموقعة مع الولايات المتحدة . نتوقف في هذا المقال عند تحليل التطورات الحاصلة في علاقة المغرب مع البنك الدولي، وتحدياتها، والخيارات المطلوبة في التعاطي معها. تنامي تدخل البنك الدولي في السياسات الداخلية تتسم علاقة المغرب بالبنك الدولي ورديفه صندوق النقد الدولي بنوع من الاستقرار، فرغم محدودية نسبة ديون البنك ضمن المديونية الخارجية للمغرب، حيث تقل عن 5,3 مليار دولار، ضمن مديونية خارجية تقدر بحوالي 14 مليار دولار من ناحية أولى، وتراجع حجم القروض الموجهة من البنك للمغرب بالمقارنة مع فترات سابقة من ناحية ثانية، إلا أن العلاقة تعرف تطورا متسارعا بفعل تزايد البرامج الخاصة بما يسمى بالمساعدة التقنية في برامج العمل بين المغرب والبنك الدولي، وهي برامج ذات فعالية في استراتيجة البنك تضمن تدخلا أكبر في توجيه السياسات المحلية دون التورط في تمويل تلك السياسات، وفي حالة المغرب لم يعد الأمر مقتصرا على برامج قطاعية بل تعداه نحو البرامج الشمولية الاقتصادية والاجتماعية التي تغطي جل القطاعات الأساسية، مثلما جرى في الاتفاق الخماسي الأول والمنتهي هذه السنة، والذي سبق عملية إعداد المخطط الخماسي 2000 .2004 تعود آخر القروض الممنوحة من لدن البنك إلى المغرب إلى بداية يوليوز الماضي، عندما أعلن عن منح ما قيمته 100 مليون دولار خاصة ببرنامج لإصلاح الإدارة العمومية، ويتم تنفيذ هذا البرنامج في إطار تعاون مع كل من الاتحاد الأوروبي والبنك الدولي وتم الاتفاق بشأنه منذ ,2002 ومن المحاور الخاصة به نجد العمل على تحسين فعالية نفقات الميزانية، وتنفيذ إصلاح الوظيفة العمومية، وإرساء إطار ماكرو اقتصادي مستدام، من خلال التحكم في كتلة الأجور بالوظيفة العمومية، حسب بلاغ للبنك صدر في فاتح يوليوز الماضي. كما كشف البلاغ نفسه أن الاتفاق جاء على خلفية الدراسات الاقتصادية والقطاعية التي قام بها البنك الدولي بما فيها إحدى الدراسات ذات الطابع الإسهامي حول النفقات العمومية والتي أنجزت خلال الفترة 2001 ,2002 كما عالجت هذه الدراسات العوائق الهيكلية التي تقف عقبة أمام فاعلية تدبير هذا القطاع مثل حجم كتلة الأجور والمركزية المفرطة في تدبير النفقات، وقرض ثان بقيمة 37 مليون دولار خاص بالطرق القروية، كما سبق أن تسلم المغرب في مارس من السنة الجارية قرضا بقيمة 25 مليون أورو في إطار برنامج قرض بقيمة إجمالية تبلغ 20,41 مليون دولار خاص بالقطاع الفلاحي، ويغطي مناطق بولمان، والخميسات، و خريبكة ، و سيدي قاسم ، وتارودانت، وطاطا، والراشيدية، وهو اتفاق سبق توقيعه في أبريل ,2002 وتمثل هذه القروض جزءا من إطار عام أعلن عنه في سنة 2001 من قبل مسؤولي البنك الدولي، حيث جرى تقدير ما قيمته 750 مليون دولار كقروض للمغرب بين 2001 و,2004 بمعدل 250 مليون دولار سنويا، وتمحورت حول برامج التنمية الاجتماعية والإصلاح الإداري والمالي، وخضع تسليمها لمدى درجة التقدم في تنفيذ البرامج المتفق عليها مع الوعد بأن يصل المعدل السنوي إلى 450 مليون دولار في حال التقدم الإيجابي. أما في ما يخص المساعدة التقنية، فآخر اتفاق وقع مع البنك تم نهاية الأسبوع الماضي بواشنطن وهم مجال المخاطر المالية بهدف التوفر على إطار قانوني من شأنه ضمان المرونة الضرورية لإنجاز العمليات المتعلقة بتغطية المخاطر المالية المرتبطة بتقلب نسب الفائدة والصرف على القروض الممنوحة من قبل البنك العالمي، مشيرا إلى أن التوقيع على هذه الاتفاقية يتزامن وولوج المغرب مرحلة جديدة في مجال تدبير الدين الخارجي. وبالنسبة للاستراتيجية التي تحكم السنوات الخمس المقبلة فترتكز محاورها، بحسب المذكرة التي أعلن عنها البنك، حول أربعة محاور تتضمن ما يسميه ب تعزيز التنمية البشرية، تعزيز النمو الاقتصادي، وتخفيض التعرض لخطر الجفاف، وتحسين الإدارة العامة، وفي هذا المحور الأخير نجد استراتيجية البنك تشمل عددا من القضايا تتراوح بين اللامركزية وإدارة الميزانية، وإصلاح الخدمة المدنية، وتحمل المسؤولية، وتدعيم المجتمع المدني، وقد صادق البنك على هذه الاستراتجية في يوليوز الماضي. دعوة للمراجعة تبرز المعطيات السابقة حجم التدخل المتزايد للبنك الدولي في تدبير توجهات السياسات العمومية بالمغرب، و بما يفقد المغرب ما تبقى من هامش في إمكانية التخطيط المستقل لمستقبل اقتصاده الوطني ويضيف قيدا جديدا لجهوده في التنمية المستقلة، بل المثير أن ذلك يتم والمفاوض المغربي لا يتوفر على أرضية محسوم فيها على المستوى الداخلي بخصوص توجهات السنوات القادمة، فالمخطط المقبل لم ينجز بعد، كما أن مشروع القانون المالي للسنة القادمة لم يحل بعد على البرلمان، وهو ما يجعل المفاوض الوطني في وضعية المستهلك للمشاريع المقدمة إليه من طرف مسؤولي البنك، وبحسب أولوياتهم ورهاناتهم، ووضعية من هذا القبيل تفقد أهمية السعي لتقليص المديونية الخارجية مادامت التبعية للخارج قائمة بل ومتعاظمة، بحيث يشعر المتتبع أننا دخلنا نفقا جديدا من مسلسل التبعية يصعب حتى التفكير في كيفية الفكاك منه، وهو ما يحتم الاشتغال على مدارسة العلاقة مع المؤسسات المالية الأجنبية، وخاصة البنك الدولي لتقويم حصيلة السنوات الخمس الماضية من برنامج التعاون الذي تم مع هذه المؤسسة، وعدم اختزال تلك المدارسة في مجرد مناقشة لحجم الديون وكيفية تدبيرها، حيث دخلت العلاقة مع هذه المؤسسات مرحلة التورط في مرحلة جديدة من التبعية والارتباط، لم تعد تقتصر على برامج اقتصادية محددة بل طالت مجمل السياسة العامة للدولة من جهة، وتجاوزت الدولة لتدمج مؤسسات المجتمع المدني من جمعيات وهيئات في هذه البرامج، من جهة أخرى، أي أننا إزاء تحولات نوعية في مسار العلاقة مع الخارج، تستغل توجه الانفتاح الاقتصادي للبلاد، لاسيما وأن هذه المؤسسات ترى في المغرب نموذجا للتسويق في المنطقة، فالمغرب حسب مذكرة البنك الدولي يعتبر طليعة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بالنسبة لفتح مجتمعه المدني، وتعزيزه للديموقراطية، وحكم القانون، واللامركزية ومشاركة المجتمع، ويمكن هنا الإحالة على تقريرين الأول للبنك الدولي وهم المناخ الاستثماري في دول العالم وصدر في شتنبر الماضي تحت عنوان قانون الأعمال .2005 القضاء على عراقيل النمو، مشيدا بجهوده في تبسيط مساطر الاستثمار مما أدى لارتفاع عدد المقاولات بنسبة 21 في المائة بين 2003 و,2004 أما التقرير الثاني فقد صدر أواسط ماي المنصرم وقدم قراءة تقويمية للوضعية الاقتصادية والاجتماعية للمغرب، واتجه هو الآخر لتأييد مسار التطورات الاقتصادية الهيكلية، والإشادة بحفاظ المغرب على التوازنات الاقتصادية الكبرى المرتبطة بمعدل التضخم ونسبة النمو وتغطية عجز الميزان التجاري، وتدبير المديونية، وخاصة الخارجية منها. الواقع أن هذه التقارير تنزع نحو إشاعة نوع من الطمأنة، في حين أن المؤشرات الملموسة، تكشف تعرض الاقتصاد الوطني لتحديات حقيقية، تظافرت عدة عوامل لتعميقها، وآخرها الارتفاع المتزايد لاسعار النفط وقبلها تداعيات الحرب على العراق، وهو ما كشف تقرير حديث لمكتب الصرف عن تجلياته الأولى، بإعلانه عن تراجع الاستثمارات الأجنبية بالمغرب بنسبة 76 في المائة في النصف الأول من السنة الجارية، بالمقارنة مع الفترة نفسها من السنة الماضية، حيث بلغت 9,4 ملياردرهم (ما يناهز 500 مليون دولار، في حين أن المعدل السنوي في السنوات الماضية بلغ 5,1 مليار دولار)، ومعطيات هذا التقرير رسالة تنبيه على الازدياد المغشوش للاستثمارات الأجنبية بفعل عمليات الخوصصة الواسعة التي تمت في السنوات الماضية، وأدى انحسارها هذه السنة إلى فضح حقيقة التوجه الاستثماري العالمي نحو المغرب، وهو ما دفع وزارة المالية إلى طرح مشروع تعديل على القانون الخاص بالخوصصة من أجل إضافة الشركة المغربية للملاحة (كوماناف) في لائحة المنشآت المزمع خوصصتها، وحذف ثلاث شركات أخرى هي (الشركة الوطنية للإنماء تربية المواشي)، و (البنك الوطني للإنماء الاقتصادي)، و(الشركة الشريفة للدراسات المعدنية)، ونعتقد أن أزمة البحث عن موارد لتمويل نفقات الدولة ستدفع نحو عودة مستقبلية للسوق المالية الدولية من أجل الاستدانة، بعد أن أدت تجربة اللجوء إلى السوق المالية المحلية من أجل الاستدانة إلى آثار كارثية على الاستثمار الوطني، فضلا عن استمرار معدلات الفقر والأزمة الاجتماعية في التزايد. خلاصة يبدو أن مسار علاقة المغرب بالمؤسسات الاقتصادية الدولية، يحمل معه تهديدات جسيمة لمستقبل الاستقرار الاقتصادي للبلاد، في ظل تعمق شروط الارتهان للخارج، بما يهدد باحتمال الدخول في النفق الذي أوصل دول أمريكا اللاتينية إلى الاختناق الاقتصادي، وخاصة في الحالة الأرجنتينية التي وصلت إلى درجة انهيار العملة الوطنية، والعجز عن تأدية الالتزامات المالية الداخلية والخارجية للدولة، بالرغم من أن الأرجنتين شكلت نموذج التلميذ النجيب لتوصيات البنك الدولي، وعجزت توصياته عن إنقاذ اقتصادها، بل كانت عاملا وراء تسريع انهياره، في الوقت الذي رفضت فنزويلا تنفيذ تلك التوصيات وتمكنت من تجاوز الأزمة في بداية هذه العشرية، وهي تجارب تدعو بلادنا لدراستها قبل فوات الأوان. مصطفى الخلفي

    المصدر: التجديد نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    من مراكش.. كريسي تيغن تحتفل بعيد زواجها الثالث عشر مع جون ليجند بشكل مميز وجديد

    23 سبتمبر، 2026

    محور الكركرات-نواكشوط: الأبعاد الاستراتيجية والدبلوماسية للاتفاق الطرقي المغربي-الموريتاني الحديث

    23 سبتمبر، 2026

    سيناريوهات متنوعة للتحالفات القادمة في المغرب

    23 سبتمبر، 2026

    اختفاء سائح فرنسي في مراكش: التحقيقات تكشف خطواته داخل المستشفى الطارئ

    23 سبتمبر، 2026

    محيط سبتة في حالة تأهب قصوى.. تفكيك مخططات التسلل ومواجهة الشائعات عبر الشبكات الاجتماعية

    23 سبتمبر، 2026

    تشريعيات 2026: لقجع يختتم حملة حزب البام الانتخابية من قلب الدار البيضاء

    22 سبتمبر، 2026

    ريشة كدار: لماذا يتهرب أخنوش من مناقشة الأسعار خلال الانتخابات؟

    22 سبتمبر، 2026

    صدمة قوية لحزب «السنبلة».. توقيف رئيس جماعة بالرشيدية بعد وفاة شابة كانت برفقته

    22 سبتمبر، 2026

    ريشة عينوش: أبناء قايد صالح يودعون مسقط رأسهم

    22 سبتمبر، 2026

    بنك المغرب يتوقع انتعاش الاقتصاد الوطني بنسبة 4.4% في 2026

    22 سبتمبر، 2026

    صيام وصلوات ودعوة للتضامن.. هكذا أحتفلت الجالية اليهودية بيوم الغفران في كازا

    22 سبتمبر، 2026

    انتخابات 23 شتنبر بالمغرب: قضايا الشباب وطموحات التنمية في صميم التحديات الديمقراطية

    22 سبتمبر، 2026

    بنك المغرب: توقعات ببلوغ التضخم نسبة 0,7% في 2026

    22 سبتمبر، 2026

    جهة طنجة-تطوان-الحسيمة: أكثر من مليون تلميذ وتلميذة ينطلقون نحو مستقبلهم الدراسي في المؤسسات التعليمية

    22 سبتمبر، 2026

    أمن إفران يقبض على مواطن سنغالي مطلوب دولياً في قضايا النصب والاحتيال

    22 سبتمبر، 2026

    تعبئة أكثر من 200 عنصر من فرق التدخل للحد من حريق مهول بغابة تافوغالت قرب طنجة

    22 سبتمبر، 2026

    أفضل 10 مطارات إفريقية لعام 2026: اكتشف الوجهات الأكثر جذباً للمغاربة

    22 سبتمبر، 2026

    برنارد لوغان: الرئيس تبون وعلاقته بالإمارات ووهم الـ 5.630.000 «شهيد» في عيون المغاربة

    22 سبتمبر، 2026

    كيف يمكنك اكتشاف مكاتب التصويت؟ الداخلية المغربية تُسلط الضوء على التقنيات المستعملة

    22 سبتمبر، 2026

    لقجع يشن حملة على الوسطاء ويكشف عن استراتيجية «البام» لتعزيز القدرة الشرائية للمغاربة

    22 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter