Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » ‘‘ الأم افريقيا ‘‘ : لحظة الحسم

    ‘‘ الأم افريقيا ‘‘ : لحظة الحسم

    بواسطة دابا ماروك25 يوليو، 20165 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    إفريقيا، إفريقيا استيقظي … استيقظي من حُلمك الأسودِ قد طالما نمْتِ ألم تَسْأمي؟ ألم تملِّي قدم السيّد؟ قد طالما استلقيْتِ تحت الدجي مجهدة في كوخكِ المُجْهدِ مصفرَّة الأشواق، معتوهةً تبني بكفَّيْها ظلام الغدِ جوعانة تمضغ أيّامها كحارس المقبرة المُقعدِ عارية الماضي، بلا عزةٍ تُتوِّج الآتي، ولا سؤددِ! مطلع قصيدة ‘‘أغاني افريقيا‘‘ للراحل الرائع الشاعر السوداني محمد الفيتوري يبدو راهنيا في متنه ومعناه أكثر من أي وقت مضى . افريقيا، هذه الأم. هذه الشابة السمراء الواعدة، توجد على مفترق طرق مهم ومحدد اليوم . بين قطار ماضوي مازال يمسك بكل عقد الحرب الباردة وزمن التبعية المطلق، وقطار عصري حضاري حافل بمواعيد المستقبل الزاهر عليها أن تختار . بين منطق يصر على استبقاها رهينة التخلف والعقليات المتجعدة المتوارثة من حقب سابقة بادت اليوم، ومنطق يسعى لأن يأخذ بيدها إلى التقدم والمنافسة الاقتصادية واستيعاب دورها الحقيقي في موازين القوى العالمية عليها أن تحسم . المغرب قرر العودة إلى ‘‘ الأم افريقيا ‘‘ من هذا المنطق، والرسالة الملكية التي تليت على مسامع قادتها قبل أيام في العاصمة الرواندية كيغالي، تختصر المعنى العام لمفهةم الاتحاد بين دول القارة في عالم اليوم، من خلال التذكير بأن عودة المغرب لمعمقه المؤسسي لن يكون حاسما دون تعليق مشاركة “الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية” الوهمية مستقبلا في أنشطة الاتحاد وجميع أجهزته، بهدف تمكين المنظمة الإفريقية من الاضطلاع بدور بناء والاسهام ايجابا في جهود الامم المتحدة من أجل حل نهائي للنزاع الاقليمي حول الصحراء. التاريخ، وافريقيا قارة ذات ذاكرة قوية تمتحها من موروثها الشعبي المتقاسم على امتداد خارطتها مترامية الأطراف، لا بد أن ينتصر للمغرب في علاقته بقارته . في الدارالبيضاء التئم في العام 1961 قادة التحرر الوطني : محمد الخامس، نكروما، جمال عبد الناصر … ليعلنوا للعالم انبثاق عهد افريقي جديد مناهض للتبعية، رافض للاستعمار والهيمنة، متطلع نحو الازدهار والمعرفة والتقدم . في أديس أبابا العام 1984، اقترفت افريقيا خطيئتها المرجعية، بالتنكر للمملكة المغربية، إحدى أعمدتها الأساسية، واعتماد حضور كيان وهمي في ظروف وتواطئات تاريخية يعرفها الجميع . النكوص إلى هذا المستوى المتدني أخلاقيا وسياسيا وتاريخيا، دفع المغرب للتخلي عن مقعده في أسرته. خروج كان له ما له، وعليه ما عليه، لكن الأكيد أنهم لم يضف للاشقاء الأفارقة جديدا، سوى المزيد من اعتصار مرارة وضع غير طبيعي، تسعى أغلبية البلدان الافريقية اليوم لتجاوزه . أغلبية القادة الأفارقة استوعبوا الرسالة والدرس قبلها . المغرب الغائب عن مقعده، لم يغب يوما عن قارته . الإشارات القوية في رسائل الرحلات الملكية إلى إفريقيا، ظلت شاهدا على هذا الحبل الذي لم يقطعه المغرب يوما . من السينغال إلى بروكينافاصو، ومن الغابون إلى ساحل العاج ، المغرب حاضر في مشاريع التنمية الافريقية المختلفة، مادا يديه إلى كل الأصدقاء بالتعاون والعمل المشترك، في عالم براغماتي ألقى جانبا الخطب الصماء لزمن الحرب الباردة، ويحاول جاهدا المسك بأسباب التقدم ودحر الفقر وأسباب الهشاشة . الدرس المغربي في افريقيا حرك الكثير من المياه الراكدة في مفهوم التعاون الأقليمي، والتعاون جنوب ، وعرى تضاريس السياسات الكاذبة، التي تغرق ولا ترفع، تقتل ولا تمنح مواطنا إفريقيا واحدا فرص الحياة والبحث عن مكان تحت الشمس. في أفق 2050 تصبح افريقيا أول سوق عالمية بتعداد تسكاني يتجاوز ال3 ملايير نسمة. والباحثون عن الربح في الجسد الافريقي، بين القوى العالمية المختلفة، يستوعبون اليوم أهمية هذا المعطى الاستراتيجي. المغرب سبق الجميع لهذا الفهم، وبعث الرسالة لأشقائه الأفارقة، من خلال الشراكات الاقتصادية المتعددة التي وضعتها قيادة المملكة أمام طاولات الأعمال في افريقيا، أن لا محيد عن الإيمان والثقة بالقدرات الإفريقية في عالم تعتبر المنافسة شرطه الأول . في كوب 22 الذي تحتضنه مراكش نهاية السنة، سيتقدم المغرب الأفارقة للدفاع عن مصالحهم في قمة المناخ العالمي، تماما كما فعل في كوب 21 في باريس العام المنقضي، حتى قبل أن يعود للاتحاد الافريقي، خصوصا فيما يتعلق بالتعويضات المالية عن التغيرات المناخ، أو ما يعرف بالصندوق الأممي لمواجهات تداعيات التغيرات المناخية المحدد في 100 مليار دولار سنويا، تعطيه الدول الملوثة للدول التي تعاني من ويلاته دون أن تكون ملوثة للمناخ العالمي بدورها، والدول الافريقية تأتي على رأسها. طاقيا، معروف الآن، أن افريقيا هي ملعب الرهان المستقبلي، وإذا كانت فرنسا والاتحاد الأوروبي وأمريكا، تعد العدة لدخول جديد لافريقيا بالاعتماد على الرهان الطاقي، فإن المغرب شكل مرة أخرى نموذجا لأصدقائه في القارة السمراء، من خلال مشروع نور، على أنه بالإمكان أن نرعى فوق أراضينا السمراء، مشاريعنا في التنمية الطاقية، قبل أن يعطينا الآخرون الدروس . نسائم التغيير الافريقي تلوح في الأفق . الحلف الراكد الآسن المتآكل، بتلقى ضربة موجعة بخروج نيجيريا ، الدولة الأكبر والأغنى في افريقيا، وتغيير موقفها بشكل رسمي، وبذلك يتأكد أن هذا الحلف صار خارج التاريخ، في انتظار انضمام دول افريقية أخرى لمفهوم العقلانية ودحض كل معوقات التقدم بالقارة إلى عالم جديد . التغير في الموقف النيجيري المناوئ للوحدة الترابية المغربية سابقا، المتفهم للمعطيات الدولية والعالمية حاليا، أكده حضور نجل الرئيس النيجيري في منتدى كرانس مونتانا بالداخلة قبل أشهر . نيجيريا ، وغيرها من باقي دول منطقة غرب افريقيا، الملتهبة بفعل تناسل الخلايا الإرهابية، تعي أن الدور المغربي في محاربة الإرهاب، أصبح أولوية قارية، تماما كأهميته الاقليمية والمتوسطية والدولية . هي افريقيا جديدة في مخاض جديد إذن. فبعد أن قاد المغرب في 1961 معركة تشييد الصرح، ها هو اليوم يعيد تشكيل الوعي الافريقي بدور ريادي يمتح وجوده من معطيات اللحظة . لا صوت يعلو اليوم على صوت العمل والتعاون والمشاريع الكبرى، والاستعداد لمواجهة القوى العالمية من موقع القوة والمنافسة، ولا سبيل إلى ذلك دون النظر مليا في المرآة، وتطلع آثار بثور الماضي، التي تقاوم التقدم وتسعى لحصر ‘‘ الأم افريقيا‘‘ في موقع الضحية . رسالة تأخذ أبعادها الحقيقية الآن في افريقيا .

    المصدر: سعيد نافع نشر في الأحداث المغربية

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    حقينة أكبر سدود المغرب وثالث أكبر سد في إفريقيا تتجاوز 2.82 مليار م³.. كيف يتم تدبير هذا المورد المائي الاستراتيجي استعدادًا للموسم المطري المقبل؟

    24 سبتمبر، 2026

    قضية عبد الرحيم فقير في إيطاليا: التحقيقات تدخل المرحلة الحاسمة وتقرير الخبرة الطبية يُحسم يوم 2 أكتوبر

    24 سبتمبر، 2026

    أدباء يحتفلون بمسيرتهم الشعرية في رحاب دار الشعر بمراكش

    24 سبتمبر، 2026

    وائل جسار يجتمع بجمهوره في قلب الدار البيضاء

    24 سبتمبر، 2026

    بوريطة في نيويورك: دعوة لإحداث آلية مؤسساتية لدعم ضحايا الإرهاب في المغرب

    24 سبتمبر، 2026

    صحيفة إيطالية: من المستطيل الأخضر إلى عوالم السياسة.. فوزي لقجع يُعيد دينامية الحياة السياسية المغربية

    24 سبتمبر، 2026

    سناء عكرود تكشف الحقيقة حول اعتزالها الفن في المغرب

    24 سبتمبر، 2026

    تحذيرات صندوق النقد الدولي تكشف الضعف الاقتصادي في الجزائر ومخاطر التفريط المالي

    24 سبتمبر، 2026

    أحوال جو الخميس: حرارة مرتفعة وضباب ورياح قوية في هذه المناطق المغربية

    24 سبتمبر، 2026

    احتفالات في مقر حزب الاستقلال: كيف علق نزار بركة على نتائج الانتخابات التشريعية؟

    24 سبتمبر، 2026

    خيبة أمل كبيرة في حزب التقدم والاشتراكية بعد الانخفاض الكبير في عدد المقاعد الانتخابية

    24 سبتمبر، 2026

    الأزمي: نسبة المشاركة المنخفضة تكشف عن إخفاق الحكومة المغربية

    24 سبتمبر، 2026

    عاجل: وزير الداخلية يعلن النتائج الأولية للانتخابات التشريعية 2026 في المغرب

    24 سبتمبر، 2026

    بنكيران: حزبنا استعاد عافيته ويؤكد حضوره القوي بفضل ثقة المواطنين والتمسك بالمبادئ

    24 سبتمبر، 2026

    تداعيات الهجرة الجماعية: 39 حالة اعتداء جنسي في سبتة و28 ملفًا على طاولة التحقيق

    24 سبتمبر، 2026

    تأجيل محاكمة اليوتيوبر «بنسناس» بسبب غياب حقوقيين وتداول قضية أكلة لحم الكلب في المغرب

    24 سبتمبر، 2026

    حزب العدالة والتنمية يحقق نجاحات ملحوظة في عدة مدن وفق نتائج أولية

    24 سبتمبر، 2026

    أجواء الحماس داخل حزب الاستقلال: قياديون مغاربة يؤكدون على نجاح حملة “الميزان”

    24 سبتمبر، 2026

    إحباط تهريب أزيد من 4.6 طن من الشيرا في ضواحي الجديدة

    24 سبتمبر، 2026

    من داخل «حزب التقدم والاشتراكية».. ترقب وحذر يسيطران على أعضاء المكتب السياسي

    24 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter