عبر السيد عباس الفاسي وزير الدولة أول أمس الأحد في القاهرة عن تضامن المغرب والدول العربية قاطبة مع السودان الشقيق ودعمهم لحكومته لتنفيذ التزاماتها من أجل احتواء الموقف في دارفور وتطبيع الوضع الإنساني في هذا الإقليم . وأكد السيد الفاسي الذي ترأس الاجتماع الطارىء لمجلس الجامعة العربية حول دارفور
الذي انعقد بطلب من السودان أن الموقف العربي الموحد “لا بد أن يسير في اتجاه دعم الحكومة السودانية لتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم1556 بما يحقق رفع المعاناة عن سكان دارفور”. وقال إن ذلك “يستدعي منا الخروج بتصور واضح يحدد الرؤية العربية لحل الأزمة في دارفور في إطار الاتفاق المبرم بين الحكومة السودانية والأمم المتحدة وقرار مجلس الأمن مع ضرورة إعطاء الحكومة السودانية الوقت الكافي المعقول لتمكينها من تحقيق النتائج الملموسة على الأرض”. وأضاف وزير الدولة في كلمة ألقاها في الجلسة الافتتاحية لهذا الاجتماع أن القرار الذي سيصدره مجلس الجامعة العربية “لا بد أن يؤكد حرص الجامعة على مسألة جوهرية وأساسية وهي الحفاظ على وحدة السودان الشقيق وسلامته الإقليمية باعتبارهما ركيزة لتدعيم الأمن والاستقرار في هذا البلد وفي المنطقة”.وقال إن أي تصعيد إضافي سيؤدي إلى تعقيدات ستفضي بدورها إلى دوامة من عدم الاستقرار والانفلات الأمني. وأكد على ضرورة إيجاد حل سياسي للجذور المعقدة للمشكل الصعب في دارفور بشكل يمكن من إعادة الطمأنينة إلى سكانه ويضمن للسودان الشقيق وحدته الإقليمية وسيادته على أراضيه ويحفظ الأمن والاستقرار للمنطقة بأجمعها. وعبر وزير الدولة عن اقتناعه بأن الجامعة العربية “يمكنها تحقيق هذا الهدف من خلال اتباع سياسة منهجية واقعية وعملية ” تعتمد على عنصرين أساسيين يتعلق الأول بالجانب الإنساني ويقوم على أساس تعبئة الهيئات التنفيذية للمجالس الوزارية العربية والمنظمات العربية المتخصصة ومنظمات المجتمع المدني في العالم العربي ” من اجل تكثيف عملية تقديم العون والإغاثة لإخواننا في دارفور والبحث في سبل تنمية هذه المنطقة على غرار ما حصل في جنوب السودان”. أما العنصر الثاني – يقول السيد عباس الفاسي – فيقوم على تحقيق الأمن والاستقرار في الإقليم من خلال دعوة كافة الأطراف للعمل على استئناف الحوار لإيجاد تسوية سلمية تمكن من تجاوز آثار الأزمة سواء في ما يتعلق بنزع سلاح الفئات الخارجة عن القانون أو فرض الأمن والاستقرار تمهيدا لعودة اللاجئين وهذا بدوره “يستوجب منا ومن الأسرة الدولية قاطبة التضامن وتوفير الدعم والإمكانيات التي تحتاجها الحكومة السودانية”. وثمن السيد الفاسي موقف الحكومة السودانية التي قامت” وباعتراف كل الأطراف” بجهود كبيرة واتخذت خطوات عدة لمعالجة الوضع في إقليم دارفور بدءا بإعلان العفو العام والدعوة إلى عقد المؤتمر الجامع للسلام والتنمية بهذا الإقليم كما نوه بالاتفاق المبرم بينها وبين الأمين العام للأمم المتحدة لحل الأزمة في دارفور. وقال السيد الفاسي إن السماح بتواجد المراقبين الأفارقة والقوة التي تتولى حمايتهم وإزالة كل العوائق التي تقف أمام نشاط المنظمات الإنسانية في المنطقة وفتح باب الحوار مع حركتي حاملي السلاح لدليل على جدية الحكومة السودانية في البحث عن حل سياسي يتماشى والاتفاق المبرم مع الأمم المتحدة في الشهر الماضي والعناصر الإيجابية التي تضمنها قرار مجلس الأمن رقم1556 و.م.ع.
المصدر: التجديد نشر في التجديد

