– المفتاحي: ألم يحن الوقت أن تعمل تلفزتنا على التوثيق لفنون مغربية أخرى لها مكانتها المتميزة في الساحة الموسيقية العالمية
– لقماني: أن يحتل الطرب الأندلسي لوحده كل مساحات البث في الإعلام العمومي فهذا ما يخالف الدستور ودفاتر تحملات القنوات علاقة بفقرات الطرب الأندلسي التي تبثها القناة الأولى تزامنا مع احتفالات الشعب المغربي بأول أيام عيد الفطر، اعتبر الفنان الرائد في مجال الملحون ذ.سعيد المفتاحي أنه أمر جميل أن تقوم القناة ببث تسجيل سهرة كبرى لفن من الفنون التي نفتخر بها في وطننا، وأن تجتمع كل الوجوه الكبيرة التي كرست حياتها لخدمة الموسيقى الأندلسية، هذه الوجوه التي لها مكانة متميزة في قلوب كل المغاربة على ما تقدمه لفن، يقول المفتاحي، نعتبره جزء من حضارتنا المغربية. ويضيف المفتاحي: “لكن السؤال الذي أطرحه و معي مجموعة من الأصدقاء الذين يحملون هموم كل الفنون الراقية والاصيلة بالمغرب الحبيب لإدارة التلفزة المغربية”، يشدد المفتاحي، هو “ألم يحن الوقت أن تعمل تلفزتنا على التوثيق لفنون مغربية أخرى لها مكانتها المتميزة في الساحة الموسيقية العالمية؟ وأن يتعرف المشاهد على منتخباتها؟”، وفي مقدمتها أب فنون القول الوطنية “فن الملحون”، منوها إلى أن هذا الأخير، أي الملحون، يعتبر جزء مهما من ذاكرتنا الجماعية، بل جزء من الذاكرة الانسانية، وأحد الفنون التي لعبت دورا مهما أيام الحركة الوطنية، وكذلك الفنون التي تزخر بها سلسلة جبالنا الشامخة، وفنون الاطلس الجميلة وكل الألوان الغنائية الأمازيغية الراقية والفن الحساني بصحرائنا ومجموعة من الألوان الموسيقية التي يتميز بها إبداعيا وطننا. هو مجرد سؤال يطرحه المفتاحي، لكنه بالمقابل لا يغفل أن يتقدم بشكره لكل من ساهم في جمع شمل هذا المنتخب الأندلسي الذي يعتز به وبكل المجهودات التي يقدم للنشر والتعريف بفن مغربي خالد. من جانبه يرى الدكتور امحمد لقماني عضو المكتب السياسي للبام في تدوينه له نشرها على شبكة التواصل الاجتماعي الفايس بوك، أن الطرب الأندلسي مغنى جميل ومؤنس وممتع، وفوق ذلك هو جزء من التراث الغنائي المغربي، لكن أن يحتل لوحده كل مساحات البث في الإعلام العمومي من راديو وتلفزيون أيام الأعياد الدينية، فهذا ما يخالف الدستور ودفاتر تحملات القنوات، وكذا القانون المنظم للهيأة العليا للاتصال السمعي البصري. وينوه لقماني إلى أن طقوس الاحتفال الغنائي والشعري بالأعياد الدينية متنوعة ببلادنا حسب مكونات الشعب المغربي من عرب وأمازيغ وصحراوة وجبالة وموريسكيين وانكادة…. إلخ. لكن أن يتعمد الإعلام العمومي اختزال الهوية المغربية المتنوعة الروافد في بعدٍ واحدٍ، فهذا ما يدخل في حكم الطمس التاريخي للهوية و التجنيد الإيديولوجي للتراث. لهذا السبب بالذات علينا الترافع من أجل تصحيح المفهوم المشوه للأصالة المغربية، يختم لقماني.
المصدر: مراد بنعلي نشر في الأحداث المغربية

