Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » تصريحات الرئيس الجزائري بوتفليقة”..تصعيد ضد المغرب أم تغطية على استقالة الجنرال العماري؟

    تصريحات الرئيس الجزائري بوتفليقة”..تصعيد ضد المغرب أم تغطية على استقالة الجنرال العماري؟

    بواسطة دابا ماروك6 أغسطس، 20046 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    يبدو أن الجزائر بدأت تفقد صوابها في الآونة الأخيرة وتتجه صوب حشر العلاقات المغربية الجزائرية في مربع ضيق جدا لمزيد من التأزيم وإغلاق أي باب أمام تطبيع العلاقات وبناء الجوار الحسن، حتى أصبح هذا التوجه لدى حكام الجزائر تقليدا سياسيا راسخا، كلما لاحت تباشير الانفراج في سماء العلاقات كلما لجأ الحكام الجزائريون إلى التصعيد وغلق أبواب المصالحة.

    فقد حمل الأسبوع الجاري الذي نودعه مؤشرات عدة تسير في اتجاهات متعاكسة، وتبين بأن النظام الجزائري وفي للتقاليد الديبلوماسية القديمة المرعية اتجاه المغرب، والتي يبدو أنها صارت أكثر تجذرا بفعل التعود عليها وحمايتها من قبل المؤسسة العسكرية. إذ أقدم المغرب يوم الجمعة الماضية 30 يوليوز على خطوة إيجابية تدل على حسن نيته في فتح الطريق أمام تحسين العلاقات الثنائية بين البلدين الجارين وإعطائها دفعة قوية إلى الأمام بإزالة رواسب الماضي والتطلع إلى مستقبل أكثر تفاؤلا فيما يتعلق بمصير البلدين والشعبين الشقيقين رغم تقلب سياسات الحكام الجزائريين ، حيث ألغى التأشيرة التي كانت مفروضة على المواطنين الجزائريين لدخول المغرب وأعلن عن فتح حدود البلدين، وهي خطوة رحبت بها جميع بلدان المنطقة والعواصم الأوروبية المعنية بالتقارب مع بلدان المنطقة والاتحاد المغاربي، وعكست إرادة المغرب في طي الصفحة السوداء منذ ،1994 تاريخ دخول العلاقات بين المغرب والجزائر مرحلة خريف الغضب بعد الانفراج النسبي الذي تحقق إثر الإعلان عن إنشاء اتحاد المغرب العربي في مراكش عام 1989 في عهد الرئيس الجزائري الأسبق المعزول الشاذلي بنجديد، وذلك بسبب المواقف الجزائرية المعلنة في ذلك الوقت بشأن قضية الصحراء المغربية، مما دفع المغرب إلى المطالبة بتجميد عمل اتحاد المغرب العربي وإغلاق الحدود بين البلدين. وقد كانت هذه الخطوة جديرة بأن تحظى بالترحيب والمعاملة بالمثل من قبل الماسكين بالسلطة في الجارة الجزائر ، خصوصا وأن إغلاق الحدود ظل بمثابة الذريعة التي كان الحكام الجزائريون يتذرعون بها لتصعيد المواقف إزاء المغرب، لكن الذي صدر عن الجزائر كان أكثر إثارة ومدعاة للتساؤل، إذ عممت وزارة الخارجية الجزائرية في نفس اليوم بيانا ترفض فيه الحكومة الجزائرية الرد بالمثل على القرار المغربي الجريء، بدعوى أن الرباط لم تستشر الجزائر قبل الإقدام على ذلك القرار. ولم يكن المراقبون ليحتاجوا إلى ذكاء كبير ليقرؤوا في مثل هذه المبادرة رغبة جزائرية مكشوفة في قطع الجسور مع المغرب وسد الباب أمام تحسين العلاقات، فالواقع أن التبرير الجزائري لعدم فتح الحدود وإلغاء التأشيرة على المواطنين المغاربة لدخول التراب الجزائري كان أكبر دليل على الرغبة في التهرب من المسؤولية التاريخية، لأن المغرب ليس بحاجة للتشاور مع أي طرف قبل إقرار ما يراه مناسبا له وما تمليه عليه سيادته على أراضيه، وعندما أغلق حدوده عام 1994 لم يستشر مع الجزائريين ، بل إن الجزائر هي الأخرى ردت بالمثل وأعلنت إغلاق حدودها، وكان عليها اليوم أيضا أن تنهج النهج نفسه، ما دام قرار إغلاق الحدود جاء رد فعل على القرار المغربي بحسب التصريحات الجزائري آنذاك. المفارقة الكبرى في مثل هذا الرد الجزائري ، هو أنه جاء مباشرة عقب استقالة رئيس أركان الجيش الجزائري الجنرال القوي محمد العماري التي تأكدت في الأسبوع الماضي، وهو الرجل الذي تولى مقاليد الأمور من خلف الستار رفقة جنرالات آخرين منذ بدء التسعينات من القرن الماضي، وأشرف على الانقلاب العسكري على العملية الديمقراطية عام 1991 وإبعاد الشاذلي بنجديد والانقلاب بالتالي على السياسة الجديدة التي كان هذا الأخير قد دشنها مع المغرب منذ تأسيس الاتحاد المغاربي. وقد أعطت هذه الاستقالة المفاجئة مؤشرا بالنسبة للمراقبين على أن العلاقات المغربية الجزائرية ستتجاوز خريف الغضب وتدخل مرحلة جديدة، لأن أقل ما فهمه المراقبون من استقالة الجنرال العماري هو أنها رسالة موجهة إلى الخارج بالدرجة الأولى للقول إن المؤسسة العسكرية في الجزائر لن تعود منذ الآن اللاعب الأول أو الأساسي في المسرح السياسي بالجزائر ، والمؤكد أن المغرب الذي أقدم على تلك الخطوة الإيجابية كان يدرك تلك الرسالة جيدا، وكان يود هو الآخر أن يوجه رسالة مماثلة للطرف الآخر لاختبار النوايا. المفاجأة الثانية التي وجهتها الجزائر إلى المغرب هي الإعلان عن إلغاء الزيارة التي كان من المنتظر أن يقوم بها وزير الخارجية الجزائري عبد العزيز بلخادم لبلادنا يوم الأحد الماضي للمشاركة في ندوة دولية بمهرجان أصيلة حول العلاقات الأوروبية المتوسطية إلى جانب وزير الخارجية الإسباني ميخيل أنخيل موراتينوس، وبحسب المراقبين فإن إلغاء تلك الزيارة كان بسبب عدم رغبة المسؤول الجزائري في مناقشة القرار المغربي بفتح الحدود وإلغاء التأشيرة بحضور رئيس الديبلوماسية الإسبانية الذي كان قد صرح قبيل أيام خلال مشاركته بمهرجان أصيلة عزم إسبانيا على إيجاد حل لقضية الصحراء المغربية، وهو ما يمر بالضرورة حسب المسؤولين الإسبان عبر تطبيع العلاقات المغربية الجزائرية المفاجأة الثالثة وربما ليست الأخيرة هي التصريحات التي تضمنتها الرسالة التي وجهها الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة إلى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان يوم الثلاثاء الماضي، حيث اعتبر فيها أن قضية الصحراء المغربية هي قضيةتصفية استعمار، وأنها لا تدخل ضمن إطار العلاقات المغربية الجزائرية ، قائلا:إننا نعتبر كل محاولة لحشر مشكل الصحراء الغربية في سياق جزائري مغربي مجرد ضرب من ضروب المماطلة والتعطيل علما أنه ليس في مقدور الجزائر ولا هي تريد أن تحل محل الشعب الصحراوي في تقرير مستقبله، مضيفا في رسالته أن الجزائر ليست معنية مباشرة بهذا النزاع. وفي توجه أكثر تصعيدا اتجاه المغرب وصف بوتفليقة المغرب في الرسالة بأنه قوة محتلة. وكعادة الحكام الجزائريين الذين تعودوا اللعب على الحبلين معا وعلى المراوغة وازدواجية الخطاب، لم ينس بوتفليقة أن يشير إلى رغبة الجزائر في تطوير العلاقات مع المغرب، قائلا: وأما فيما يخص العلاقات الثنائية بين الجزائر والمغرب، فإنني مرة أخرى أؤكد لكم أولا أننا نريد مخلصين أن نطورها ونوسعها ما استطعنا إلى ذلك سبيلا، ثم إننا لا نرهن هذا التطوير بأي شرط مسبق، على الرغم من أن بوتفليقة أكثر دراية بهذا الملف وما يحوزه من اهتمام لدى المغرب منذ كان وزيرا للخارجية على عهد الهواري بومدين، ويدرك أهمية ترابط المسارين بين تحقيق الانفراج في العلاقات بين الجزائر والمغرب وبين حل أزمة الصحراء المغريية، وبين هذين المسارين وبين تفعيل اتحاد المغرب العربي المجمد، وليس بدون معنى أيضا أن تلح كل من باريس ومدريد وواشنطن على ضرورة الحوار بين المغرب والجزائر لحل أزمة الصحراء على قاعدة الحوار السياسي المباشر، لأن الواقع لا يرتفع. يبقى أن على حكام الجزائر أن يدركوا بأن قواعد اللعب وقوانينه قد تغيرت في المنطقة والعالم، وأن خطابات التضليل والدعاية المجانية والشعارات البالية قد عفا عليها الزمن، فقضية الصحراء المغربية اليوم لم تعد موضوع نزال سياسي أو انتخابي أو تعبئة إيديولوجية في المنطقة والقارة الإفريقية بعدما تأكدت للجميع مصداقية الموقف المغربي المطالب بإنفاذ سيادته على مناطقه الجنوبية، وبعدما تبين للجميع أن جبهة البوليساريو ليست أكثر من صناعة جزائرية لم تعد تلقى رواجا، والدرس الأكبر الذي ينبغي على حكام الجزائر أن يعوه هو أن الاستمرار في مثل هذه المواقف يكبد الجزائر الخسائر السياسية المتوالية داخليا وخارجيا، وأن الاستمرار في تصدير الأزمات الداخلية نحو الخارج طريقة لا تخدم الحكام الجزائريين بقدر ما تؤجل المشكلات وتضخمها في انتظار انفجارها. إدريس الكنبوري

    المصدر: التجديد نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    «تجربة فنية فريدة على القناة الأمازيغية: احتفالية بالذاكرة الفنية وتفاعل رقمي مميز»

    14 أكتوبر، 2026

    استعدادات مونديال 2030: رصد 15 مليار درهم لتصحيح اختلالات العاصمة الاقتصادية الدار البيضاء

    14 أكتوبر، 2026

    استنفار كبير بمستشفى الجامعي بطنجة بعد إصابة 13 مريضًا بالتهابات حادة نتيجة حقن للعيون

    14 أكتوبر، 2026

    مستثمرون فرنسيون يكتشفون فرص الاقتصاد في جهة الداخلة–وادي الذهب المغربية

    14 أكتوبر، 2026

    مدمرة الصواريخ الأمريكية «يو إس إس ستاوت» تغادر ميناء أكادير: تفاصيل جديدة تهم المغاربة

    14 أكتوبر، 2026

    البوليساريو أمام دي ميستورا: هل سيحسم نزاع الصحراء في نيويورك؟

    14 أكتوبر، 2026

    معارك الاستوزار تشتعل داخل حزب الاتحاد الاشتراكي بالمغرب

    14 أكتوبر، 2026

    أول تصريح لأحمد التويزي بعد انتخابه رئيساً لمجلس النواب: «سأكون صوت الأغلبية والمعارضة مثل بعضنا»

    13 أكتوبر، 2026

    عامل طاطا يتصدى لعصابات “الدلاح” لحماية فرشة المياه من الاستنزاف

    13 أكتوبر، 2026

    إنوي تطلق من أكادير النسخة الثانية من قافلة الألياف البصرية وتوقع شراكات استراتيجية جديدة

    13 أكتوبر، 2026

    ضبط شحنة من المخدرات في إقليم آسفي كانت تستعد للتهريب الدولي عبر البحر

    13 أكتوبر، 2026

    رحيل الممثل الأمريكي أر جي ميتي بطل مسلسل «بريكنغ باد»: حزن في قلوب عشاق الفن في المغرب

    13 أكتوبر، 2026

    النيابة العامة بمراكش تصدر قراراً باعتقال “الشيخة الطراكس” وزوجة شقيقها بتهمة التشهير والسب الإلكتروني

    13 أكتوبر، 2026

    من هو أحمد التويزي.. الرئيس الجديد لمجلس النواب وما هي رؤيته للمستقبل المغربي؟

    13 أكتوبر، 2026

    مندوبية السجون: ظروف اعتقال سجناء أحداث إكديم إزيك “طبيعية ويتلقون الرعاية الصحية الضرورية”

    13 أكتوبر، 2026

    استنفار كبير وطائرات كنادير تحارب حريق غابة تاولة في إقليم العرائش

    13 أكتوبر، 2026

    مؤسسة الفقيه التطواني: زيارة الملك الإسباني لسبتة ومليلية استفزاز للمغاربة واستعراض قوة يخلخل الثقة

    13 أكتوبر، 2026

    تدهور القدرة الشرائية وغلاء مواد البناء يساهمان في جمود سوق العقار بالمغرب

    13 أكتوبر، 2026

    الموسم الفلاحي 2026/2027: كوسومار تنطلق في زراعة 63 ألف هكتار من النباتات السكرية لخدمة الفلاحة المغربية

    13 أكتوبر، 2026

    إيقاف شخصين في الدار البيضاء بتهمة تهريب السجائر على متن شاحنة لنقل البضائع

    13 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter