Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » تلوث البيئة وصحة المواطن

    تلوث البيئة وصحة المواطن

    بواسطة دابا ماروك1 أغسطس، 20045 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    البيئة هي المحيط الذي يعيش فيه الإنسان، وتنقسم إلى بيئة جامدة وهي الطبيعة التي خلقها الله تعالى، والصناعية التي صنعها الإنسان، والبيئة الحية التي تشمل كل المخلوقات.

    وهذا المجال الحيوي أصيب، بفعل تعرضه لعوامل طبيعية واجتماعية، بمرض التلوث البيئي على المستوى العالمي، والمغرب كغيره من بلدان العالم يشكو ألم هذه الآفة على مستويات عدة. 1 تلوث الهواء: يعتبر تلوث الهواء من أعظم أخطار التلوث البيئي في الوقت الحاضر، حيث يتلوث بالمصادر الطبيعية كالغبار والأملاح، أو مصادر من صنع الإنسان كالاحتراق، ووسائل المواصلات، أو التلوث بالأدخنة الضارة، إذ تفيد الدراسات البيئية بالمغرب أن تلوث الهواء نتيجة الغازات التي تنفثها السيارات والمعامل تؤدي إلى مقتل الكثيرين، إذ تصل نسبة الضحايا منهم إلى 9 في المائة من عدد الوفيات، وإلى الإصابة بأمراض العيون بنسبة 42 في المائة، ويعتبر محور الدار البيضاء القنيطرة من أكثر المحاور عرضة للتلوث الهوائي بسبب التزايد المستمر لعدد السيارات به، والتي تجاوزت سنة 2000 ما يزيد عن مليون و160 ألف سيارة. وتبقى كل من الرباط والبيضاء من أكثر المدن المغربية معاناة بفعل الحركة الدائمة لتمركز 53.7 في المائة من مجموع السيارات الخصوصية بهما… وإجمالا تقدر الخسائر الناجمة عن تلوث الهواء بحوالي 20 مليار درهم. تلوث الماء: الماء أساس حياة كل شيء لقوله تعالى: (وجعلنا من الماء كل شيء حي). والمغرب كغيره من بلدان العالم يبذل مجهودات للحفاظ على هذه الثروة، وذلك أساسا ببناء السدود، التي تصل إلى أكثر من 103 سدود، بقدرة استيعابية تصل إلى 16 مليار متر مكعب، وهو ما يوفر 1.12 مليار متر مكعب من الماء الصالح للشرب وسقي مليون هكتار. هذه المادة الحيوية يتزايد استعمالها بفعل النمو المتواصل لساكنة المغرب، حيث تشير الإحصائيات إلى أن المياه المستعملة في الصناعة بالمغرب تتسبب في إنتاج حوالي 965 مليون متر مكعب من الملوثات، وأبرز هذه الصناعات الملوثة الصناعات الكيماوية، والدباغة، والصناعات الغدائية، أما المياه العادمة الحضرية فتقدر بحالي 400 مليون متر مكعب. ومن هذه الملوثات، المنظفات ومياه المغاسل والمؤسسات الاستشفائية، وهذه الكمية الملوثة من الماء يلقى نصفها في الأنهار والأرض والباقي في البحر، وهذا الأخير تقدر مساحته بالمغرب بأكثر من مليون متر مربع، ويعد أهم ثروة حيوية للبلاد ومصدرا من مصادر غذائها، غير أنه يعرف تهديدا بيئيا في الحاضر، ومزيدا من التهديدات مستقبلا إن لم نتداركه بسبل العلاج البيئي، وهذا سينعكس سلبا على السلامة الصحية والاقتصادية للبلاد. البيئة النباتية والمحيط الاجتماعي يزخر المغرب بتنوع بيئي غني ومتميز على المستوى المناخي والحيواني، نتج عنه تعدد واختلاف في المناطق والمناظر الطبيعية. ومن بين هذه الثروات الطبيعية نجد الغطاء النباتي الغابوي المتنوع، الذي يضم 4700 نوع نباتي و106 أصناف من الثدييات و326 نوعا من الطيور، ويحوي هذا الوسط الهام أغطية نباتية تقدر ب 9 ملايين هكتار، وبالإضافة إلى كون المجال الغابوي بالمغرب يضطلع كذلك بدور مهم في الحفاظ على جودة المناخ وسلامة المحيط البيئي، إضافة إلى خلق فرص الشغل في الوسط القروي، حيث تمنح الغابة آلاف مناصب الشغل في السنة، وتوفر عائدات سنوية تقدر ب5 ملايير درهم للتجمعات المحلية والمستخدمين في الغابة، كما توفر مساحات للاستراحة وممارسة الهوايات في المناطق المحيطة بالمدن والمراكز السياحية… وهي أيضا مصدر من مصادر الطرائد لقرابة 30 000 قناص، وتوفر للصناعة 600 ألف متر مربع في السنة من الخشب، الذي يمثل 30 في المائة من احتياجات البلاد، وكذا عشرات آلاف الأمتار المربعة في السنة من الحطب، بقيمة 30 في المائة من ميزانية الطاقة الوطنية، وتنتج 15 ألف طن سنويا من الفلين و4000 طن سنويا من العسل، و850 طنا سنويا من الفطريات، و1000 طن سنويا من ثمار الخروب وكميات هامة من النباتات العطرية، إلا أن الاستعمالات العشوائية للغابة وتوالي سنوات الجفاف وتراجع سبل المحافظة عليها يؤدي، حسب الإحصائيات المسجلة، إلى فقدان المغرب حوالي 30 ألف هكتار سنويا من مجاله الغابوي، كما يقع مثلا في إقليم خنيفرة التابع جغرافيا للأطلس المتوسط، والذي يتوفر على أكبر مساحة غابوية على المستوى الوطني، وتوجد به غابة أجدير التي تعد إحدى أكبر غابات شجر الأرز في العالم. أما غابة معمورة المشهورة هي الأخرى، فتفقد سنويا 800 هكتار، ويعتبر الحرق المتعمد بغرض تعشيب الغابة للاستيلاء عليها قصد الزراعة من الأسباب المؤدية لإتلافها، حيث نجد إقليم صفرو لوحده خلال صيف 2003 بلغت المساحة المتضررة به من الحرائق ما يناهز 1150 هكتار، كما سُجل سنة 2001 حريق مهول بغابة جبل عدة بإقليم إفران ، أدى إلى التهام 1250 هكتارا… 4 تلوث البيئة الحضرية تشكل النفايات معضلة بيئية تزيد من تعقيد مشاكل البيئة الحضرية وتؤدي إلى تدهور الوسط الطبيعي، بفعل التوسع الحضري والكثافة السكانية وانتشار البناء العشوائي، إضافة إلى التقدم الصناعي والتكنولوجي. وفي غياب طرق ملائمة لتدبير النفايات، ارتفعت كمية المواد الملوثة إلى 17413 طنا في اليوم سنة ,1999 في حين كانت كمية النفايات سنة 1991 حوالي 12370 طنا في اليوم، وبلغت تلك الكمية سنة 1960 عتبة ال1600 طن في اليوم. ومن هذه النفايات نجد النفايات المنزلية، التي تصل حاليا إلى 0.75% كلغ للفرد في اليوم، وتحتوي على رطوبة مرتفعة تقدر ب60 في المائة إلى 70 في المائة، أما النفايات الصلبة الصناعية التي تنجم عن مختلف الأنشطة الصناعية المختلفة، فيقدر إنتاجها بحوالي 800 ألف طن في السنة، أما عن الأضرار البيئية للنفايات، فهي تؤدى إلى تلوث مجاري الأودية والأنهار والطبقات المائية الجوفية، مما يؤدي إلى انتشار الكثير من الأمراض، بالإضافة إلى تشويه المناظر الطبيعية والإخلال بكل مظاهر الجمال البيئي. هل من علاج لتلوث البيئة؟ انطلاقا مما سبق ذكره من مؤشرات وإحصائيات عن تلوث البيئة بالمغرب، فإن سبل تدارك الموقف والعلاج تبقى قائمة، وذلك بتوعية المسؤولين على المجال البيئي بضرورة الإصلاح، واعتبار سلامة البيئة ونقائها حقا من حقوق المواطن المغربي وكرامته، هذا مع العلم أن محاربة تلوث البيئة لا يقتصر على الجهات المسؤولة وحدها بل كل فئات المجتمع ومؤسساتها الدينية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية. وفي ما يلي بعض الملاحظات التي يمكن أن تساعد في معالجة هذه الظاهرة: أولا: إن مشكلة البيئة حسب العلامة الدكتور يوسف القرضاوي في كتابه رعاية البيئة في شريعة الإسلام هي مشكلة أخلاقية، وعلاجها الحقيقي يكمن في الرقي بأخلاق الناس… والإسلام بنقاء عقيدته وكمال شريعته هو الجدير أن يقدم للإنسانية حلولا في مشكلات البيئة، لما احتوى عليه من توجيهات وتشريعات وأخلاقيات ربطها كلها بالإيمان بالله تعالى. ثانيا: العمل على تقوية الإطار المؤسساتي البيئي المغربي على الصعيدين المركزي والمحلي. ثالثا: تقوية الإطار القانوني البيئي لمحاربة ومعاقبة المخلين بسلامة البيئة. رابعا: تأهيل العنصر البشري ودعمه ماديا ومعنويا. أحمد الحري

    المصدر: التجديد نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    أسامة باريك.. صوت “المغرب المغيب” يفاجئ الجميع في انتخابات 2026

    24 سبتمبر، 2026

    سلمى رشيد وسناء مرحتي تتألقان كأعضاء في لجنة تحكيم برنامج “ستار لايت” الجديد

    24 سبتمبر، 2026

    إضراب معتقلي اكديم إزيك عن الطعام: توضيحات المندوبية العامة للسجون حول الحقائق والادعاءات

    24 سبتمبر، 2026

    حقينة أكبر سدود المغرب وثالث أكبر سد في إفريقيا تتجاوز 2.82 مليار م³.. كيف يتم تدبير هذا المورد المائي الاستراتيجي استعدادًا للموسم المطري المقبل؟

    24 سبتمبر، 2026

    قضية عبد الرحيم فقير في إيطاليا: التحقيقات تدخل المرحلة الحاسمة وتقرير الخبرة الطبية يُحسم يوم 2 أكتوبر

    24 سبتمبر، 2026

    أدباء يحتفلون بمسيرتهم الشعرية في رحاب دار الشعر بمراكش

    24 سبتمبر، 2026

    وائل جسار يجتمع بجمهوره في قلب الدار البيضاء

    24 سبتمبر، 2026

    بوريطة في نيويورك: دعوة لإحداث آلية مؤسساتية لدعم ضحايا الإرهاب في المغرب

    24 سبتمبر، 2026

    صحيفة إيطالية: من المستطيل الأخضر إلى عوالم السياسة.. فوزي لقجع يُعيد دينامية الحياة السياسية المغربية

    24 سبتمبر، 2026

    سناء عكرود تكشف الحقيقة حول اعتزالها الفن في المغرب

    24 سبتمبر، 2026

    تحذيرات صندوق النقد الدولي تكشف الضعف الاقتصادي في الجزائر ومخاطر التفريط المالي

    24 سبتمبر، 2026

    أحوال جو الخميس: حرارة مرتفعة وضباب ورياح قوية في هذه المناطق المغربية

    24 سبتمبر، 2026

    احتفالات في مقر حزب الاستقلال: كيف علق نزار بركة على نتائج الانتخابات التشريعية؟

    24 سبتمبر، 2026

    خيبة أمل كبيرة في حزب التقدم والاشتراكية بعد الانخفاض الكبير في عدد المقاعد الانتخابية

    24 سبتمبر، 2026

    الأزمي: نسبة المشاركة المنخفضة تكشف عن إخفاق الحكومة المغربية

    24 سبتمبر، 2026

    عاجل: وزير الداخلية يعلن النتائج الأولية للانتخابات التشريعية 2026 في المغرب

    24 سبتمبر، 2026

    بنكيران: حزبنا استعاد عافيته ويؤكد حضوره القوي بفضل ثقة المواطنين والتمسك بالمبادئ

    24 سبتمبر، 2026

    تداعيات الهجرة الجماعية: 39 حالة اعتداء جنسي في سبتة و28 ملفًا على طاولة التحقيق

    24 سبتمبر، 2026

    تأجيل محاكمة اليوتيوبر «بنسناس» بسبب غياب حقوقيين وتداول قضية أكلة لحم الكلب في المغرب

    24 سبتمبر، 2026

    حزب العدالة والتنمية يحقق نجاحات ملحوظة في عدة مدن وفق نتائج أولية

    24 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter