ذكرت صحف بريطانية أول أمس الإثنين أن عدداً من المحامين الموكلين الدفاع عن متهمين في إطار قانون مكافحة الإرهاب البريطاني يستعدون للاستقالة تعبيراً عن احتجاجهم على هذا التشريع، ويأتي قرار هؤلاء المحامين بعد أيام من حكم لمجلس اللوردات الذي اعتبر أن القانون غير شرعي.
وأعلن المحامي أيان ماكدونالد أحد المحامين الخاصين الذين سمحت لهم السلطات بالعمل في قضايا مرتبطة بالإرهاب، استقالته في صحيفة ميل أون صنداي، وكتب ماكدونالد أن قانونا كهذا يشكل مهمة شنيعة في نظامنا القضائي ولأسباب تتعلق بالضمير أشعر أنه علي الاستقالة. وأضاف أن دوري تعرض للتشويه لإضفاء شرعية كاذبة على اعتقال أشخاص لمدة غير محددة وهم يجهلون الاتهامات الموجهة لهم ولم يتم اتهامهم أو محاكمتهم، وتابع ماكدونالد أنه واصل عمله رغم أنه كان يرى أن قوانين سيئة أدخلت طرقا سيئة إلى المحاكم، معتقدا أنه يمكن أن يغير شيئا. وذكرت صحيفة انبندنت أن خمسة محامين ينتمون إلى مجموعة من 19 محاميا يمارسون مسؤوليات مماثلة في قضايا مرتبطة بالإرهاب سيعلنون استقالاتهم خلال الأسبوع الجاري، وقال المحامي نفسه لصحيفة الغارديان إنه سيفاجىء إذا لم يستقل المحامون الآخرون. ونقلت هذه الصحيفة عن ناتاليا غارسيا محامية أحد المعتقلين قولها أدعم قرار ماكدونالد وآمل ألا يكون الأخير. وذكرت الصحيفة أن ماكدونالد يعتزم توجيه رسائل إلى زملائه لدعوتهم إلى أن يحذوا حذوه. يذكر أن المحامين الخاصين الذين يسمح لهم بالاهتمام بالأشخاص الذين يتم توقيفهم في إطار قانون مكافحة الإرهاب يمكنهم الإطلاع على الوثائق والأدلة الموجودة في ملفات الاتهام لكنهم لا يستطيعون مناقشتها مع موكليهم. ويسمح القسم الثالث والعشرين من قانون مكافحة الارهاب الذي صدر في 2001 للحكومة بتوقيف أي مواطن أجنبي يشتبه بتورطه في نشاطات إرهابية ولا يرغب في العودة إلى بلده، لمدة غير محددة بدون اتهامه رسميا أو محاكمته.
المصدر: التجديد نشر في التجديد

