Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » المدرس والتعليم التشاركي

    المدرس والتعليم التشاركي

    بواسطة دابا ماروك25 يونيو، 20047 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    حظي التعليم التشاركي باهتمام كبير من قبل التربويين، إذ أن له تأثيرا إيجابيا وفاعلا في بقاء أثر التعلم لدى المتعلمين، ومن هذا المنطلق ظهرت الحاجة إلى اتباع طريقة التعلم في مجموعات، توافقا مع إدخال نظام التعليم الأساسي، فما المقصود بالتعلم التشاركي؟

    يعرف Johnson & Smith التعلم التشاركي بأنه استراتيجية تدريس تتضمن وجود مجموعة صغيرة من الطلاب، يعمل أفرادها سويا بهدف تطوير الخبرة التعليمية لكل عضو فيها إلى أقصى حد ممكن. أما Mcenerney فتورد التعريف التالي: التعلم التشاركي استراتيجية تدريس تتمحور حول الطالب حيث يعمل الطلاب ضمن مجموعات غير متجانسة لتحقيق هدف تعليمي مشترك. إذا فالتعلم التشاركي يحث الطالب في المجموعة على الالتزام والإحساس بمسؤوليته تجاه أفراد مجموعته والعمل على تبادل الخبرات والمصادر فيما بينهم بأقصى كفاءة ممكنة. ويعتقد البعض أن التعلم التشاركي بسيط سهل التنفيذ وهو مجرد اجتماع عدد من التلاميذ على طاولة واحدة بغرض إنجاز مهمة جماعية ينفذها بعض أفراد المجموعة أو واحد منهم، في حين يكتفي بقية أفراد المجموعة بالمتابعة، وهذا خطأ إذ على المدرس أن يشرف على عمل المجموعات ومساعدتها على تقسيم العمل فيما بين الأعضاء بحيث تعم الفائدة جميع الطلبة. والحاصل أن هناك فرقا بين التعليم الجماعي التقليدي والتعليم التشاركي يبينه الجدول التالي: أظهرت كثير من الدراسات أن التعيلم التشاركي له أثر إيجابي على تعلم الطلاب في مراحل التعليم العام وفي الجامعات والكليات، ويعتبر من أساليب التدريس الحديثة. إن تنويع الأنشطة في الدرس الواحد يعني تنويع الوسائط التعليمية المستخدمة، و لنجاح الموقف التعليمي يجب أن يشعر الطالب بقدر كبير من سعة صدر مدرسه، ولكي ينجح المدرس في تفعيل المجموعات داخل فصله يجب أن يخطط جيدا للأنشطة التي سوف يقدمها لكل مجموعة .. والمشكلة اليوم مع بعض المدرسين تكمن في توزيع النشاط نفسه على كل المجموعات، وهذا خطأ كبير .. حيث يفترض تنويع الأنشطة المقدمة للطلبة لعدة اسباب منها: أولا كي تستفيد المجموعات من بعضها البعض أثناء العرض، وثانيا لأن التنويع يبعث على التجديد والنشاط ويطرد الملل من تكرار عرض النشاط نفسه. كما يفترض من المدرس أن يتأكد من مشاركة جميع أفراد المجموعة في النشاط الموزع لأن إهمال هذا الجانب يؤدي لتركيز العمل على طالب أو طالبين فلا يستفيد البقية من النشاط، ومن الضروري هنا الإشارة لأهمية إعطاء مضمون النشاط حقه من اهتمام المدرس، بحيث لا يكون مجرد عمل يجب القيام به بل ينبغي أن يتوفر فيه عامل إثارة اهتمام الطالب وخياله وإعمال الفكر والشعور بالتسلية، كما على المدرس أن يعطي لإعداد الأنشطة الوقت الكافي من اهتمامه مع الالتزام بعدد من النقاط: 1 الالتزام بالزمن المحدد لإنجاز النشاط حتى لا يعيق النشاط الجماعي سير الحصة. 2 تنويع الأنشطة في الدرس الواحد وبالتالي تنويع الوسائط التعليمية المستخدمة. 3 توزيع الأدوار بطريقة صحيحة وعدم إهمال أي طالب سواء كان متميزا أو ضعيفا. 4 تحفيز المجموعة الأكثر اتقانا للعمل. وعند الدخول في الحصة الدراسية، فإن أول ما يجب أن يفكر فيه المدرس قبل الدخول لقاعة الدرس هو كيفية جذب انتباه الطالب وتشويقه للمادة المعروضة، وتحقيق ذلك يتعدى المبالغة في استخدام الوسائل التعليمية، وبعض المدرسين يعتقدون أن هناك علاقة طردية بين الوسيلة التعليمية ونجاح الموقف التعليمي، أي كلما زادت الوسائل التعليمية وامتلأت الطاولة والسبورة الصفية بها كلما وفق الأستاذ في تشويق الطلبة وإنجاح العمل. لا أنكر القيمة الشكلية والضمنية للوسيلة التعليمية سواء التقليدية (الكتب، السبورة، الورقية .. كالصور وبطاقات الكلمات والخرائط، .. إلخ) أو الحديثة (مجسمات، ملصقات، المسجل، التلفاز، أشرطة الفيديو، الكمبيوتر، ..) وها نحن نعيش اليوم عصر الإنترنت أو طريق المعلوماتية السريع، ولكن هذا الجانب الإيجابي للوسيلة التعليمية يعتمد على مدى قدرة المدرس على توظيفها بالشكل الصحيح والتفضيل بين الأنسب من مجموع الوسائل الموجودة لديه، بمعنى أن الوسيلة المناسبة في الوقت المناسب واستغلال الوقت في ما يخدم العمل خاصة وأن تطوير التعليم يحث الطالب على أن يكون له دور حيوي وفاعل في قاعة الدرس. فأن يكون الطالب مجرد متلق أو وعاء يجب أن يمتلئ فهذا زمن ولى دون رجعة، واليوم أصبح لزاما على الطالب أن يكون باحثا ومشاركا ومناقشا. إن قدرة المدرس على قيادة العمل في الفصل تساعده على إنجاز الموقف التعليمي على أكمل وجه، ولا يعني حرية الطلبة في التعبير أن تتحول الحصة إلى هرج ومرج، فالإدارة الجيدة من أبرز سمات العمل الناجح. أما دور المدرس في التعلم التشاركي فيتمثل في النقاط التالية: 1) يهيئ بيئة تربوية مناسبة لنمو المتعلمين تثير دافعيتهم للعمل الجماعي. 2) يعد الأدوات والوسائل الأولية اللازمة لعمل المجموعات. 3) يزود التلاميذ بالتوجيهات المناسبة قبل البدء بالعمل ضمن المجموعات الخاصة بهم. وتطبيقا لما ورد آنفا، نسوق نموذجا لدرس تم فيه تحقيق التعلم التشاركي بعنوان التلوث : قامت المدرسة بتقسيم طلبة الصف (30 طالبا) لست مجموعات، تحوي المجموعة الواحدة خمسة طلبة وزمن الحصة (40 دقيقة ) وقامت بتقسيم العمل فيها إلى ثلاثة مراحل: (تقديم المدرس نشاط المجموعات التغذية الراجعة والنشاط المنزلي) تقديم المدرس (5 دقائق): أعطت المدرسة بإيجاز فكرة عامة عن موضوع الدرس وهو ما يجب القيام به بداية الحصة الدراسية، ويفضل أن يبرز مدى إلمامه به بإعطاء معلومات خارجية من قراءته ومطالعاته تمس الجوانب المرتبطة به، وهنا تبرز أهمية ثقافة المدرس. نشاط المجموعات (30 دقيقة ): وهو من مرحلتين، المرحلة الأولى 10 دقائق يتم فيها توزيع العمل على المجموعات، وتباشر في إنجازه والتفكير في أفضل عرض له. والمرحلة الثانية 20 دقيقة لعرض عمل المجموعات ومناقشتهم فيه. في درس التلوث هناك مجموعة من الأنشطة التي اقترحتها مع الوسائل المناسبة لكل مجموعة: المجموعة الأولى: قامت بذكر تعريف واضح للتلوث، وليتم ذلك كلفت المدرسة طلاب المجموعة الأولى في اليوم السابق للدرس بجمع معلومات عن التلوث سواء من مجلات الأطفال التي يتابعونها أو من الصحف اليومية مع استغلال مركز مصادر التعلم بالمدرسة أو حتى مكتبة الفصل حيث يسهم توفرها في تشجيع القراءة، ثم عرض العمل على شفافية باستخدام جهاز البروجكتر. المجموعة الثانية: عرضت أسباب التلوث باستغلال الصور الموجودة في الكتاب المدرسي مع استغلال بعض الملصقات التي تطرقت لأسباب التلوث و رسم صور لمسببات التلوث، وقد لاحظت المدرسة مدى حب الطلبة لهذا النشاط مما يضفي على التعلم جوا من التسلية. المجموعة الثالثة: قامت بذكر نتائج التلوث على شفافية (اتباع طريقة استمطار الأفكار مثل الإجابة على السؤال التالي: تخيلوا ماذا سيحدث في حالة حدوث تلوث) وقد أعطت المدرسة الطلبة حرية التعبير والتحدث لتنمية هذا الجانب. المجموعة الرابعة: قامت بتمثيل دور مرتبط بالدرس، و تمثيل الأدوار من الأنشطة المحببة لدى الطلبة خاصة المجموعات المتابعة فهو يجذب الجميع لمتابعة ما ستقوم به المجموعة. المجموعة الخامسة: قامت بشرح المصطلحات التي ورد ذكرها في الدرس. المجموعة السادسة: تم تكليفها كتابة ورسم لافتات إرشادية تدعو للحفاظ على نظافة البيئة وهو نشاط يبدع الطلبة في إنجازه. كما هو ملاحظ في درس التلوث، قامت المدرسة بتنويع الأنشطة بحيث تحتوي على العناصر الأساسية فيه، وكل مجموعة تعطي معلومة مختلفة لقريناتها، وبالتالي لا يضيع وقت الحصة سدى، ولا يضطر المدرس للشرح المطول بل يكون دوره إرشاد وتوجيه عمل المجموعات، ثم إن الطالب عندما يتوصل لأسباب التلوث مثلا بنفسه، تثبت المعلومة في ذاكرته أكثر من أن يقدمها المدرس على طبق جاهز. التغذية الراجعة والنشاط المنزلي ( 5 دقائق ): يجب أن يتلقى الطلبة تغذية راجعة ويتأملوا في كيفية جعل أعمالهم أكثر فاعلية ويخططوا لزيادة مهاراتهم. لذا فقد قامت المدرسة بطرح أسئلة عامة عن الدرس وتلقي الأسئلة والأجوبة من الطلبة مع بيان ملخص ما توصلوا إليه. ثم قامت بتعزيز المجموعة التي أحسنت العرض وأجاد أفرادها المشاركة والتعاون فيما بينهم. أما عن النشاط المنزلي فقد كلفت الطلبة بكتابة دوره في الحفاظ على بيئة نظيفة، ودوره كمستفيد من موارد البيئة وخيراتها. أخيراً: لنجاح الموقف التعليمي يجب أن يشعر الطالب بقدر كبير من سعة صدر مدرسه ورحابة فكره والاحترام المتبادل الذي يربط بين علاقتهما .. أحيانا لا يشعر المدرس بدوره السابق كمصدر للمعلومة أو دوره الجديد كمرشد وموجه .. كل شيء يسير بشكل طبيعي .. الهدف الأسمى أن يتعلم الطالب ويقبل على درسه .. وينطلق منه إلى آفاق المعرفة الواسعة. إن العلاقة القوية التي تجمع بين المدرس وطلابه هي أول ما يجب أن يفكر به المدرس عند اتجاهه إلى المدرسة وآخر ما يجب أن يتوصل إليه وهو يخرج منها.

    المصدر: التجديد نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    وائل جسار يجتمع بجمهوره في قلب الدار البيضاء

    24 سبتمبر، 2026

    بوريطة في نيويورك: دعوة لإحداث آلية مؤسساتية لدعم ضحايا الإرهاب في المغرب

    24 سبتمبر، 2026

    صحيفة إيطالية: من المستطيل الأخضر إلى عوالم السياسة.. فوزي لقجع يُعيد دينامية الحياة السياسية المغربية

    24 سبتمبر، 2026

    سناء عكرود تكشف الحقيقة حول اعتزالها الفن في المغرب

    24 سبتمبر، 2026

    تحذيرات صندوق النقد الدولي تكشف الضعف الاقتصادي في الجزائر ومخاطر التفريط المالي

    24 سبتمبر، 2026

    أحوال جو الخميس: حرارة مرتفعة وضباب ورياح قوية في هذه المناطق المغربية

    24 سبتمبر، 2026

    احتفالات في مقر حزب الاستقلال: كيف علق نزار بركة على نتائج الانتخابات التشريعية؟

    24 سبتمبر، 2026

    خيبة أمل كبيرة في حزب التقدم والاشتراكية بعد الانخفاض الكبير في عدد المقاعد الانتخابية

    24 سبتمبر، 2026

    الأزمي: نسبة المشاركة المنخفضة تكشف عن إخفاق الحكومة المغربية

    24 سبتمبر، 2026

    عاجل: وزير الداخلية يعلن النتائج الأولية للانتخابات التشريعية 2026 في المغرب

    24 سبتمبر، 2026

    بنكيران: حزبنا استعاد عافيته ويؤكد حضوره القوي بفضل ثقة المواطنين والتمسك بالمبادئ

    24 سبتمبر، 2026

    تداعيات الهجرة الجماعية: 39 حالة اعتداء جنسي في سبتة و28 ملفًا على طاولة التحقيق

    24 سبتمبر، 2026

    تأجيل محاكمة اليوتيوبر «بنسناس» بسبب غياب حقوقيين وتداول قضية أكلة لحم الكلب في المغرب

    24 سبتمبر، 2026

    حزب العدالة والتنمية يحقق نجاحات ملحوظة في عدة مدن وفق نتائج أولية

    24 سبتمبر، 2026

    أجواء الحماس داخل حزب الاستقلال: قياديون مغاربة يؤكدون على نجاح حملة “الميزان”

    24 سبتمبر، 2026

    إحباط تهريب أزيد من 4.6 طن من الشيرا في ضواحي الجديدة

    24 سبتمبر، 2026

    من داخل «حزب التقدم والاشتراكية».. ترقب وحذر يسيطران على أعضاء المكتب السياسي

    24 سبتمبر، 2026

    ابتداء من 2359 درهماً.. شاومي تقدم بشكل رسمي مميزات وأسعار هواتف «REDMI Note 17» المتميزة في المغرب

    24 سبتمبر، 2026

    وسط توافد كثيف للناخبين.. انطباعات حول أجواء الانتخابات التشريعية في العاصمة العلمية فاس

    24 سبتمبر، 2026

    ختام المهرجان المغربي الإماراتي: احتفال بتلاقي الثقافتين المغربية والإماراتية وأجواء سباقات الخيل في مضمار أنفا بالدار البيضاء

    24 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter