Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » لماذا “وصمة” المثلية الجنسية تلاحق اللاجئين السوريين…

    لماذا “وصمة” المثلية الجنسية تلاحق اللاجئين السوريين…

    بواسطة دابا ماروك7 ديسمبر، 20155 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    ظن الشاب السوري “غ.ر” أن خروجه من وطنه سوريا ، ووصوله إلى أوروبا سيجعلانه كمثلي جنسي حراً طليقا، ناسيا أو متناسياً أنه ليس اللاجئ الوحيد، وأن “لعنة” المثلية غير المقبولة في مجتمعه الشرقي ستلحقه إلى قلب قارة الحريات.

    وصول “غ.ر” إلى ألمانيا لم يكن بالأمر السهل، فقد عايش كلاجئ سوري أولاً، وكمثلي ثانيا تجربة مريرة مضاعفة، وبعد عام ونصف متنقلاً ما بين الدول الأوروبية بات أكثر تفكيراً بالانتحار، بعد دمج مسؤولي مراكز اللجوء له مع غيره من اللاجئين السوريين الذين تعرضوا لها بالضرب والتحقير.الحال ذاته عايشه “غ.ر” خلال رحلة الهجرة، ويضاف إليها الاستغلال الجنسي مقابل الطعام، وقد ترك الضرب المبرح أثاره على جلد وعظام ابن الثانية والعشرين عاماً. يقول “غ.ر” ل DW عربية: “كمثلي جنسي كنت لقمة سائغة لمن يدعون التدين والالتزام، أجبرت على ممارسة الجنس مع أحدهم، وعندما رفضت في المرة الثانية، شتمني أمام الجميع وقال لي “اذهب من هنا يا لوطي”. ما بين سوريا واسطنبول… شهران ونصف بداية اللجوء كانت من منطقة “باب الهوى” على الحدود السورية-التركية والمسيطر عليها آنذاك من قبل جبهة النصرة، وقد اضطر “غ.ر” حينها للتنكر بزي امرأة محجبة وواضعا النقاب، وكانت مدينة اسطنبول وجهته هذه المرة، آملا بالاستقرار مع صديقة له مقيمة هناك. لكن ولأن الريح تجري بما لا تشتهي السفن، أوصله المهربون إلى مدينة مرسين، التي واجه فيها الاستغلال الجنسي مرة أخرى لم تكن الأخيرة. انتهت محطة “غ.ر” التركية لاحقاً في اسطنبول بعد وفاة صديقته التي كانت هي أيضاً مثلية وتركت أسرتها المقيمة في دبي ، حيث داهمها مرض الفشل الكلوي فكان سببا في وفاتها. يصف “غ.ر” لحظة علمه بوفاة صديقته فيقول:” طلبت مني وبعد أن لازمتها في المشفى لمدة شهر كامل، أن أخرج لأتفسح قليلاً، أعطتني 50 ليرة تركية. وعندما عدت لم أجدها على سريرها، ظننت أنني أخطأت برقم الغرفة، سألت الممرضة التي لم تكن تتقن الانجليزية، فأومأت لي بإشارة تفيد أنها ماتت. صرخت غير مصدقا، بدأت بضرب نفسي ولومها على تركي لها وحيدة. في تلك اللحظة، أدركت أن رحلة البحث عن مكان آمن بدأت من جديد، وأنني أنا من بت وحيداً”. أحلام مع وقف التنفيذ منذ قرابة الشهر، يسكن “غ.ر” والشابان “ف.ا” و”و.س″ المتحولان جنسياً في برلين في غرف وفرتها لهم ولفترة محدودة منظمة “كاريتاس″ التي تعنى بتقديم الخدمات الانسانية والاجتماعية والتنموية في عدد من الدول. ووفقاً للشبان الثلاثة، كان يفترض أن تكون هذه الغرف في مبنى مخصص لهم ولأقرانهم من المثليين والمتحولين، لكن وبعد انتقالهم إلى المبنى تفاجأوا بتواجد عائلات لاجئة وشبان متدينون يسكنون في غرف مجاورة، ويتشاركون جميعهم المطبخ، هؤلاء وإن لم يتعرضوا لهم بإساءة إلا أن نظراتهم تبقى كافية لإثارة شعوراً غير مريح. توفير مساكن خاصة ومنفصلة عن باقي اللاجئين، يعتبر المطلب الوحيد والمستعجل للشبان الثلاثة، ويقول “غ.ر” ل DW عربية: “خذلتني جميع الدول الأوروبية، منذ وصولي تنقلت ما بين مقدونيا ، وصربيا، وهنغاريا، والنمسا، واليوم أنا في برلين وقبلها كنت في ميونخ، جميع هذه الدول لا تتفهم وضعي الخاص، لا أستطيع أن أسكن مع اللاجئين، جميعهم لا يتقبلوني، المثلية شيء لم أختاره، خروجي من سوريا كان بحثاً عن دولة يتوفر فيها قانون يحميني”. ويتشارك كل من “ف.ا” و “و.س″ و “غ.ر” ذات الطموحات، فإلى جانب الرغبة الاستقلالية بالسكن، يسعى هؤلاء إلى تعلم اللغة الألمانية، وإكمال دراستهم التي أوقفوها بسبب الحرب ومن ثم الهجرة. يقول ف.ا: “لا أريد أن أكون عالة على أحد، أنا خبير تجميل، وكنت أدرس الأدب الإنجليزي، فقط أريد مساعدة أولية في تعلم اللغة والإندماج في المجتمع، ومن ثم يتوجب علي البحث عن عمل لأنفق على نفسي”. ويوضح “و.س″ تعرضه و”ف.ا” للابتزاز الجنسي من قبل عناصر في النظام السوري بعد احتجازهم في أوقات منفصلة، حيث تم في حينها مساومتهم على إطلاق سراحهم مقابل تقديمهم لخدمات جنسية. انقلاب الأحوال إلى جانب اندلاع الثورة، كانت مثلية “غ.ر” سببا في خروجه من وطنه الأم، خاصة بعد قضائه شهرا ونصف الشهر داخل أحد سجون النظام السوري، وهي المدة التي ما أن يتذكرها حتى يجهش بالبكاء ويمتنع عن الخوض في تفاصيلها، خاصة وأن مثليته الجنسية كانت سبباً في اعتقاله بعد أن ضبط ورفيقه على أحد الحواجز العسكرية التابعة للنظام والتي انتشرت في شوارع العاصمة دمشق . وسبق التعذيب الذي مورس على “غ.ر” في سجن النظام، تعرضه مع بداية الثورة لسيل من الشتائم والاستهزاء به وبمثليته من قبل المجتمع المحيط به، ويسرد “غ.ر” كيف أن الثورة في بلده قلبت الموازين داخلياً وخارجياً، فعلى الصعيد الشخصي: “كنت أتعاطى الهرمونات بهدف تغيير جنسي بالكامل، بدأ صدري يكبر، وبدأ شعر جسدي بالتوقف عن النمو، أخرج من البيت أنثى كاملة المعالم، شعر طويل وواضعاً مساحيق التجميل ومنتعلاً الكعب العالي، لكن وفاة رفيقي في العام 2010 في ظروف غامضة، جعلتني أقص شعري وأتوقف عن تعاطي الهرمونات (…)، وبالرغم من هذا كله لم يكن أحد يتعرض لي بكلمة أو بحرف”، ويعيل السبب في ذلك إلى انحداره من عائلة ثرية، لها وضعها الاجتماعي الخاص، لكن بعد الثورة كل شيء تغير، لم يعد الحال كما كان عليه في السابق، وأصبح هو وغيره من المثليين “طنطات”. خروج “غ.ر” من السجن لم يكن بالأمر السهل، فوالده رجل الأعمال السابق اضطر إلى بيع بعض من ممتلكاته مقابل حرية ابنه وتهريبه بشكل آمن إلى لبنان التي تعرض فيها إلى الإهانة والاستغلال الجنسي وسرقة جواز سفره وأمواله، ما اضطره إلى العودة مرة أخرى إلى سوريا . وهنا بدأت الأسرة الصغيرة المكونة من الأبوين وأخ كرانو بكتابة سيناريو الهروب الجديد لتخليص ابنهم وهم الذين كانوا متفهمين لمثليته الجنسية ومدركين ثمن بقائه، وهنا موّل الأب تكاليف هروب ابنه للمرة الثانية. كان “غ.ر” قد اكتشف مثليته الجنسية بعمر الخامسة عشر، وقد تلقى دعماً قوياً من أسرته، التي لم تتركه حتى اللحظة، وإن أمست غير قادرة على إمداده بالأموال نظراً لإعلان والده إفلاسه عقب الثورة، خاصة بعد تمويله لرحلة الهجرة التي اختارها أبناؤه، فشقيق “كرانو” أيضا ترك سوريا متوجهاً إلى إحدى الدول الأوروبية.(دوتشيه فيليه)

    المصدر: نيوز24 نشر في نيوز24

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    كتاب جديد يكشف عن تحديات الكتب المدرسية في المدارس العمومية المغربية

    27 سبتمبر، 2026

    أزمة السردين المعلب في المغرب: اكتظاظ في الأسواق وصراعات وحدات الإنتاج لتأمين المواد الأولية

    27 سبتمبر، 2026

    جدل ساخن بين منتخبّي وسلان ومجلس جماعة مكناس حول أزمة النقل الحضري في مكناس

    27 سبتمبر، 2026

    مؤسسة الوسيط بالمغرب تتابع تغييرات العلاقة بين الإدارة والمواطنين

    27 سبتمبر، 2026

    مقعد برلماني بـ2800 دولار وآخر بدولار ونصف.. كواليس كلفة الحملة الانتخابية الرقمية في المغرب

    27 سبتمبر، 2026

    التوقعات الجوية ليوم الأحد: حرارة مع ضباب وأمطار رعدية في هذه المناطق المغربية

    27 سبتمبر، 2026

    مهرجان إسني ن ورغ يكرم هيلين إي هاغان تقديراً لمساهماتها القيمة في الثقافة الأمازيغية المغربية

    27 سبتمبر، 2026

    فاس تحتضن المسابقة الكبرى لحفظ القرآن وترتيله بمشاركة 48 دولة إفريقية!

    27 سبتمبر، 2026

    فضيحة أوراق الاقتراع في طنجة.. النيابة العامة تكشف آخر مستجدات التحقيق

    27 سبتمبر، 2026

    صناع الزليج التقليدي بفاس يحتجون ببنجليق للمطالبة بحل أزمة المواد الأولية ومواجهة غزو الماكينات

    27 سبتمبر، 2026

    الولايات المتحدة تؤكد استعدادها لدعم تنمية الصحراء المغربية تحت السيادة الوطنية

    27 سبتمبر، 2026

    الملك محمد السادس يؤكد تضامن المغرب القوي مع السعودية: أمن الرياض والخليج جزء أساسي من أمن المملكة المغربية

    27 سبتمبر، 2026

    تصعيد في قطاع سيارات الأجرة بفاس.. مهنيون يهددون بالاحتجاج للمطالبة بحل مشاكلهم العالقة

    26 سبتمبر، 2026

    العدالة والتنمية: المجلس الوطني يقرر بالإجماع الانضمام إلى صفوف المعارضة

    26 سبتمبر، 2026

    مهرجان الجاز بالرباط: سهرة فنية تمزج بين الإيقاعات المغربية والنغمات البلقانية

    26 سبتمبر، 2026

    تمرين عسكري أمريكي: كل ما تود معرفته عن تفاصيله وأهدافه في المغرب

    26 سبتمبر، 2026

    بعد تجربة زواج قصيرة.. ابنة نجاة عتابو تحتفل بزفافها الثاني وسط الأهل والأصدوقاء

    26 سبتمبر، 2026

    حصيلة أولية: الحرائق تلتهم 110 هكتارات في شفشاون وفرق التدخل تتسارع لإنقاذ الموقف

    26 سبتمبر، 2026

    حادثة سير تثير استنفار الأمن في طنجة.. إصابة 5 أفراد من الشرطة إثر تصادم قوي

    26 سبتمبر، 2026

    البشير عبدو بعد اعتقال سعد لمجرد: «ولدي مظلوم»

    26 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter