على الرغم من العرائض و الشكايات التي تقدم بها سكان حي BP التي تطل على واد تيفلت ، و على الرغم من تدخل جمعيات المجتمع المدني بسيدي يحيى الغرب لدى المجلس البلدي و لدى الذين يستخلصون مبلغ الاستفادة من التطهير و يدخلونها في فاتورة الماء الصالح للشرب ، فمازال الحي يعاني و معه اهله من الروائح الكريهة المنبعثة من الوادي الذي تتجمع فيه مياه ازيد من 2000 أسرة . هذا الوادي الذي فاض و اصبح يشكل خطرا كبيرا على الساكنة التي تذوقت مرارة العيش مع مسؤولين متعنتين .
و خصوصا و ان الكارثة لا تبعد عن ابوابهم الا بأمتار اي ان الساكنة تبدأ يومها بمنظر مقزز و برائحة تزكم الانف ، فلا نستغرب ان سمعنا يوما ما ان احدا من سكان الحي اصيب بفيروس غريب , فالامر أصبح يشكل خطرا بيئيا كبيرا على صحة الساكنة . وقمة الاستهتار والتجرؤ على الإخلال بالمسؤوليات ،بلا خجل ولا استحياء،يقول أحد المواطنين هي وضعية الوادي بشكل عام، وسط غياب تام للمسؤولين الذين أمطروا الساكنة بالكثير من الوعود المعسولة الملفقة في خطاب من المراوغة والتسويف،مفضلين نهج سياسة النعامة ولعب دور الرجل الأخرس. الساكنة هنا لا يجدون ادنى مشكل في استشناق الروائح التي تزكم الانوف في كل صباح و في كل مساء، لكنهم يجدون مشاكل جمة و كثيرة حين يطرقون باب المسؤولين بحثا عن حلول جذرية، لا ترقيعية، لمشكلهم الذي دام و طال دون أن تزكم تلك الرائحة أنوف مسؤوليهم . وفي الأخير لايسعنا إلا أن نترقب ونتمنى أن تتحرك بعض الضمائر الحية والغيورة على مستقبل المدينة ونظافة بيئتها لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.
المصدر: وليد الميموني نشر في العلم

