Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » التنمية الثقافية… الغائب الكبير عن السياسات الحكومية.. بقلم // محمد أديب السلاوي

    التنمية الثقافية… الغائب الكبير عن السياسات الحكومية.. بقلم // محمد أديب السلاوي

    بواسطة دابا ماروك25 يوليو، 20165 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    -1- إن المواطن ولا يزال، هو أداة وغاية التنمية في كل زمان ومكان، فالتنمية، تعني في قواميس اللغة، تنمية وتوسيع الخيارات المتاحة أمام المواطن، باعتباره جوهر التنمية و هدفها الأسمى. يعني ذلك بوضوح أن التنمية، هي النماء والزيادة و الإكثار من سبل وأدوات المعرفة. في الفكر الحديث، التنمية هي العلم حين يصبح ثقافة، والثقافة هي اللغة و العادات و التقاليد و التراث و المعتقدات، والفنون، هي تأطير التفكير والسلوك الإنساني الواعي، لتصبح الثقافة عملية تنموية، ولا يمكن أن يحدث ذلك خارج شروطه الموضوعية، وأهمها فتح المجال أمام الأجيال الشابة لتنمية ثقافتها ولتجعل من التنمية الثقافية قاعدة أساسية في حياتها. لأجل ذلك أصبح وضع الثقافة في عالم اليوم، يشكل، في صميم سياسة التنمية، استثمارا أساسيا في مستقبل العالم، وشرطا مسبقا لعمليات عولمة ناجحة، تأخذ بعين الاعتبار، مبادئ التنوع الثقافي. -2- السؤال : كيف لنا في المغرب الراهن أن نتحدث عن التنمية الثقافية، في غياب قيم ومفاهيم هذه التنمية في السياسات الحكومية، وفي مكونات المجتمع المدني، وفي الخطط التنموية للجماعات المحلية و المجالس الجماعية وغيرها…؟ والسؤال الأساسي و المركزي في هذه الإشكالية: مَن المسؤول عن إخراج التنمية الثقافية من قواميسها اللغوية، لتصبح فعلا متحركا على أرض الواقع؟ هل وزارة الثقافة وحدها المسؤولة عن ذلك ؟ أم أن السياسة الحكومية برمتها هي المسؤولة عن وضع التنمية عموما، والتنمية الثقافية خاصة على ارض الواقع؟ وتشخيصا لحالة الغياب القائمة للتنمية الثقافية، وقيمها ومفاهيمها في السياسات الحكومية، يمكننا ملامستها في: عزوف الشباب بالعالم الحضري، كما في العالم القروي عن استهلاك المواد الثقافية، من كتب و مجلات وجرائد وبحث ثقافي / في غياب دور العرض الثقافي التي تستجيب للمواصفات الثقافية / غياب دور المسرح بمواصفات عالية / غياب القاعات الخاصة باللقاءات الثقافية التي تستجيب للشروط المعمول بها وطنيا ودولياK والتي تستجيب أيضا للتطلعات المستقبلية لمغرب الألفية الثالثة / غياب دور العرض التشكيلي / عدم توفر مكتبات كبرى، بها مراكز بحث للطلبة الباحثين/ غياب مهرجانات ثقافية تستجيب لتطلعات الشباب / غياب مراكز ثقافية للغات الأجنبية / غياب ملتقيات وطنية ودولية لفائدة الشباب / غياب مركبات ثقافية متعددة الاختصاصات،تستجيب للمواصفات الدولية المعمول بها في التكوين المسرحي، وفي التربية الموسيقية و الرقص/ غياب مركبات ثقافية خاصة بالأطفال/ غياب مراصد ثقافية جهوية للشباب، تهتم بالإعلام و التواصل و التنسيق و التوجيه الثقافي/ غياب مجالس استشارية للشباب بالجهات تمكن الشباب من تتبع مجرى الأحداث السياسية و الثقافية و الاجتماعية على مستوى كل جهة، من اجل تشكيل قوة اقتراحية في مجالات التنمية المختلفة/ غياب ملتقيات وطنية للشباب، يكون الهدف منها إظهار قدراته وكفاءاته في العمل التنموي، كما في العمل السياسي. والسؤال الآخر: كيف لشبابنا أن ينخرط في الفعل الثقافي، أو يندمج في فعالياته إن وجدت، في غياب كل هذه الأدوات؟ كيف له أن ينخرط في الفعل الثقافي عامة، و هو يعاني من البطالة / من ضعف خدمات مراكز التوجيه المتوفرة / من ضعف سياسة إعادة التكوين و الإدماج بالنسبة للمنقطعين عن الدراسة / من عدم كفاية مراكز التكوين المهني/ من ضعف تكوين الشباب حاملي أفكار المشاريع…/ كما يعاني من فشل السياسات الحكومية المتعاقبة، في التشغيل و التعليم و التكوين مما جعل / يجعل شبابنا في نهاية المطاف، بعيدا عن تطلعاته و طموحاته، خارج أهداف ” التنمية الثقافية ” و بعيدا عنها؟. -3- إذن كيف لنا أن نحقق على أرضنا التنمية الثقافية المنشودة، في غياب شروطها الموضوعية؟ التنمية الثقافية في ارض الله الواسعة، لا تسعى فقط لرفع مستوى الثقافة في المجتمع، وترقية المواطن وتطوير تفاعلاته المجتمعية بين أطراف المجتمع، ولكنها أبعد من ذلك، تسعى إلى الرفع من المستوى المعيشي للمواطن الفرد، ولمجموع السكان، فهي كما تسعى الى الرفع من المستوى الثقافي، تسعى إلى تحقيق الدخل القومي، وإحداث تغييرات جذرية في المجتمع بهدف إكسابه القدرة على النماء و التطور الذاتي المستمر، ليصبح قادرا على الاستجابة للحاجات الأساسية و الحاجات المتزايدة لأعضائه، إذا ما توفرت شروطها الموضوعية. التنمية الثقافية في نهاية المطاف، هي العصب الأساسي لعملية التنمية البشرية التي تفترض و تتطلب استثمار العناصر البشرية، وتنمية العلوم و المعارف العملية والنظرية، و القدرات والمهارات التقنية و التطبيقية، وصولا إلى الإبداع في كل مجال من مجالات التنمية الشاملة. هكذا ارتبط مفهوم التنمية الثقافية في عصرنا الحديث، بالعديد من الحقول المعرفية، ليحتل في الدراسات الأكاديمية، كما في الإعلام و العلوم الاجتماعية والسياسية، مساحة واسعة، ترتبط أساسا بالفاعلية الاقتصادية/ السياسية/ الثقافية، في الدول النامية،كما في الدول التي هي في طريق النمو. في غياب شروط “التنمية الثقافية” عن البنية المغربية، يضع السؤال المحير نفسه : متى يبلغ المغرب مجتمع المعرفة ؟ متى يصل الى تحقيق اقتصاديات المعرفة..؟ وكيف له ان يحقق ذلك في غياب الصناعات الثقافية القائمة على المعرفة ؟ وما هو دور التعليم العالي و البحث العلمي في بناء مفاهيم التنمية الثقافية؟ وفي بناء اقتصاد المعرفة؟ وما هو الحجم المطلوب لهذا الاقتصاد لحركة التأليف والنشر، ولحركة الإبداع السينمائي و الدرامي و الموسيقي؟. نضع هذه الأسئلة على الذين يهمهم الأمر في بلادنا، ونقول لهم بوضوح وصراحة، إن الثقافة التي يجعلونها ” خضرة فوق طعام” هي المفتاح السحري والدواء الناجع والحل الأمثل لكل أمراض التخلف، و لكل عوائق التنمية، فماذا يمكن أن يحدث على أرضنا، عندما تغيب مفاهيم وقيم التنمية الثقافية، وما يرتبط بها من أساسات اقتصاد المعرفة؟. نضع السؤال كالعادة، ولا ننتظر الجواب من أي أحد…

    المصدر: محمد أديب السلاوي نشر في العلم

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    قضية عبد الرحيم فقير في إيطاليا: التحقيقات تدخل المرحلة الحاسمة وتقرير الخبرة الطبية يُحسم يوم 2 أكتوبر

    24 سبتمبر، 2026

    أدباء يحتفلون بمسيرتهم الشعرية في رحاب دار الشعر بمراكش

    24 سبتمبر، 2026

    وائل جسار يجتمع بجمهوره في قلب الدار البيضاء

    24 سبتمبر، 2026

    بوريطة في نيويورك: دعوة لإحداث آلية مؤسساتية لدعم ضحايا الإرهاب في المغرب

    24 سبتمبر، 2026

    صحيفة إيطالية: من المستطيل الأخضر إلى عوالم السياسة.. فوزي لقجع يُعيد دينامية الحياة السياسية المغربية

    24 سبتمبر، 2026

    سناء عكرود تكشف الحقيقة حول اعتزالها الفن في المغرب

    24 سبتمبر، 2026

    تحذيرات صندوق النقد الدولي تكشف الضعف الاقتصادي في الجزائر ومخاطر التفريط المالي

    24 سبتمبر، 2026

    أحوال جو الخميس: حرارة مرتفعة وضباب ورياح قوية في هذه المناطق المغربية

    24 سبتمبر، 2026

    احتفالات في مقر حزب الاستقلال: كيف علق نزار بركة على نتائج الانتخابات التشريعية؟

    24 سبتمبر، 2026

    خيبة أمل كبيرة في حزب التقدم والاشتراكية بعد الانخفاض الكبير في عدد المقاعد الانتخابية

    24 سبتمبر، 2026

    الأزمي: نسبة المشاركة المنخفضة تكشف عن إخفاق الحكومة المغربية

    24 سبتمبر، 2026

    عاجل: وزير الداخلية يعلن النتائج الأولية للانتخابات التشريعية 2026 في المغرب

    24 سبتمبر، 2026

    بنكيران: حزبنا استعاد عافيته ويؤكد حضوره القوي بفضل ثقة المواطنين والتمسك بالمبادئ

    24 سبتمبر، 2026

    تداعيات الهجرة الجماعية: 39 حالة اعتداء جنسي في سبتة و28 ملفًا على طاولة التحقيق

    24 سبتمبر، 2026

    تأجيل محاكمة اليوتيوبر «بنسناس» بسبب غياب حقوقيين وتداول قضية أكلة لحم الكلب في المغرب

    24 سبتمبر، 2026

    حزب العدالة والتنمية يحقق نجاحات ملحوظة في عدة مدن وفق نتائج أولية

    24 سبتمبر، 2026

    أجواء الحماس داخل حزب الاستقلال: قياديون مغاربة يؤكدون على نجاح حملة “الميزان”

    24 سبتمبر، 2026

    إحباط تهريب أزيد من 4.6 طن من الشيرا في ضواحي الجديدة

    24 سبتمبر، 2026

    من داخل «حزب التقدم والاشتراكية».. ترقب وحذر يسيطران على أعضاء المكتب السياسي

    24 سبتمبر، 2026

    ابتداء من 2359 درهماً.. شاومي تقدم بشكل رسمي مميزات وأسعار هواتف «REDMI Note 17» المتميزة في المغرب

    24 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter