Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » كارثة بوركون وفضيحة كبرى عنوانها الوقاية المدنية

    كارثة بوركون وفضيحة كبرى عنوانها الوقاية المدنية

    بواسطة دابا ماروك13 يوليو، 20144 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    بداية وبعد الترحم الواجب على ضحايا فاجعة انهيار عمارات بحي بوركون بكازا ، لا يسعنا ونحن نرى عجز وقايتنا المدنية وإخوانها ممن يشاركونها مسؤولية التدخل في حالات الطوارئ ، عن إخراج ما تبقى من جثت الضحايا من تحت الأنقاض إلا نحمد الله عز وجل ونشكره على جعله لمغربنا العزيز بمنأى عن المناطق الجغرافية التي تعرف نشاطا كبيرا للزلازل، فلو أنه قدر علينا ذلك لكنا نسيا منسيا أمام فضائح وقياتنا المدنية وأخواتها .

    ثلاث عمارات سقطت في حي واحد ، في وقت قدر الله أن يكون الغالبية من سكانها خارج أسوارها بحكم طبيعة هذا الشهر الفضيل ، ومن يوم الجمعة إلى حدود كتابة هذه الأسطر وعمليات الإنقاذ متواصلة ، وإن تعجب لهكذا أمر فالعجب العجاب الذي سيعتريك هو حين تسمع بأن أكبر مدينة من حيث عدد السكان في بلدان المغرب الكبير اضطرت وقايتها المدنية إلى طلب العون والمساعدة والتعزيزات المكثفة و “المكلبنة ” من مدينتين للمساعدة في البحث عن الضحايا تحت الأنقاض . وإذا تعجبت من هذا الأمر فاعلم علم اليقين أن عدد الدور الآيلة للسقوط في تراب مدينة الدار البيضاء حيث وقع الحادث يبلغ حسب دراسة أنجزت من طرف لجن مختصة حوالي 2870 بناية ، وأن عدد الأسر القاطنة في الدور الآيلة للسقوط، يبلغ حوالي 72 ألف أسرة، ثم قل لي بربك إن لم تكن استغاثة الوقاية المدنية بكازا بنظيراتها في مدن أخرى من أجل إنقاذها من ورطة ” بوركون ” بالفضيحة الكبرى فماذا يمكن أن نسميها ؟؟؟ حين يتواصل مواطنون من تحت الأنقاض مع عائلاتهم وذويهم يوم الحادث ، ثم يعثر عليهم بعد يومين جثثا هامدة بسب التأخر البين في إنقاذهم ، وحين يتفرج العالم على وقايتنا المدنية وهي تحاول إنقاذ من هم تحت الأنقاض بأدوات يدوية من قبيل ” الماصيطة ” و” المكدي ” ، وكلاب ” قاتلها غير الجوع ” ، فلا يمكن اعتبار الأمر إلا فضيحة كبرى عنوانها الأبرز استهتار بروح المواطن وكرامته وشعارها الأساسي إضحاك العالم علينا ، وتجلياتها على أرض الواقع ارتفاع حصيلة القتلى من 5 في اليوم الأول إلى أزيد من 23 قتيل في الثالث . يا سادة ثلاث عمارات سقطت والوقاية غائبة ، ومن قبل سقطت صوامع والوقاية تأخرت عن موعد الإنقاذ ، ومن قبل أيضا أحرقت النيران أجساد عمال مصانع وأسواق بالدار البيضاء وغيرها والوقاية المدنية تغيب عن الموعد المطلوب للإنقاذ ، ومن كل جانب من جوانب المغرب الأبي تأتي روائح المنية ممتطية أسرجة متنوعة ، فهذا غيث منهمر يؤجج فيضان الوديان والأنهار ويجرف معه كل من يعترض طريقه ، وهذه طرق فتاكة تتخللها قناطر تهوي من غير إنذار على رؤوس مستعمليها ، وتلك مدن هامشية تحفل بمنازل آيلة للسقوط ترمم في المساء لتدفن ساكنيها مع مطلع الفجر، وهذه سجون تشتعل فيها النيران بمحض الصدفة المرة تلو الأخرى ، وتلك مصانع ومعامل تجثم على الأنفاس بسبب أو بدون سبب ، وهذه تلاوين عديدة وأصناف شتى لجرائم ضحاياها في ازدياد مستمر ، وتلك مآذن ومساجد تنهار لتضاف لما سبق ، والحصيلة جد ثقيلة وما بقي من الأسرجة لا يحصى ولا يعد ، والوقاية المدنية تخيب الآمال في كل مرة ، ولا من يتحمل المسؤولية ولا من تلقى على عاتقه المسؤولية !!!. يا سادة في المغرب توجد مدن وقرى عتيقة تتحول مع كل ليلة مطرية إلى مناطق منكوبة ، وفيه حواضر وأرياف تصبح بمجرد إطلالة للثلوج معزولة عن العالم برمته ، وفيه من الجهات العشوائية والقصديرية ما يكفي لتصنيفنا كل سنة ضمن الدول المتأخرة في شتى القطاعات والمجالات ، وفي المغرب خيرات طبيعية وطاقات بشرية وميزانية عظيمة ، لو تم استغلالها بطرق إيجابية وتوظيفها في خدمة البلد ومدنه وقراه ومواطنيه لما استيقظنا كل يوم على أهوال مصيبة جديدة ، لكن وهذه هي مشكلة المغرب لا يوجد مكان مناسب للرجل المناسب ، فقط عقلية ” أنا ومن بعدي الطوفان ” هي من تسود وتسوس وهي من تتحكم في صنع القرارات واستغلال الخيرات وتوجيه وصرف الميزانيات ، ولو أن المغرب بلد يحترم مسؤولوه الديموقراطية التي يلوكون مفرداتها بأفواههم بمناسبة وبغير مناسبة لكنا سمعنا عن وزراء أقيلوا أو استقالوا مع مثل هذه الكوارث ، ولما سمعنا أصلا عن مواطنين قتلوا بسبب تأخر الوقاية المدنية في إنقاذهم أو إسعافهم . كازا اليوم تنتظر بفارغ الصبر نتائج التحقيق الذي فتح حول فضيحة وفاجعة بوركون ، وتتمنى أن تكون نتائجه وتوصياته منصفة لها وكاشفة عن المجرمين الحققين المستهترين بأرواح المواطنين والمسترخصين لدماء أبناء الشعب، وترجو ألا تطال هذا التحقيق أيدي خفية تقبره كما أقبرت من قبل تحقيقات مماثلة ، وأخواتها في الهم والتهميش والحرمان والنسيان والتنكيل تسائل مجالس بلدياتها ومسؤوليها وممثليها في قبة البرلمان ومن هم فوقهم أو دونهم في سلم المسؤولية عن معاني مصطلحات القرب من المواطن وشعارات الكرامة وحقوق الإنسان وأسطوانات العهد الجديد ، وتطالبهم بالإسراع في إنجاز مشاريع البنيات التحتية وتفعيل آليات المحاسبة والمراقبة وعدم الإفلات من العقاب حتى ينعم مواطنوها ببعض من راحة النفوس وطمأنينة الخواطر داخل وطن يحبونه ويقتلهم حتى لا يترك لهم قولا إلا قول ” إنا ” لله وإنا إليه راجعون” … فإنا لله وإنا إليه راجعون .

    المصدر: محمد ملوك نشر في نيوز24

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    إيقاف “كراب” في آسفي ضبط بحوزته طن من مسكر “الماحيا”

    23 سبتمبر، 2026

    تراجع هوامش الربح يُدخل وكالات كراء السيارات في مهب الريح: هل القروض طريق الإفلاس؟

    23 سبتمبر، 2026

    انتخابات 2026: النيابة العامة تعالج 92% من الشكايات وتتصدى للاستغلال الدعائي في دور العبادة

    23 سبتمبر، 2026

    من مراكش.. كريسي تيغن تحتفل بعيد زواجها الثالث عشر مع جون ليجند بشكل مميز وجديد

    23 سبتمبر، 2026

    محور الكركرات-نواكشوط: الأبعاد الاستراتيجية والدبلوماسية للاتفاق الطرقي المغربي-الموريتاني الحديث

    23 سبتمبر، 2026

    سيناريوهات متنوعة للتحالفات القادمة في المغرب

    23 سبتمبر، 2026

    اختفاء سائح فرنسي في مراكش: التحقيقات تكشف خطواته داخل المستشفى الطارئ

    23 سبتمبر، 2026

    محيط سبتة في حالة تأهب قصوى.. تفكيك مخططات التسلل ومواجهة الشائعات عبر الشبكات الاجتماعية

    23 سبتمبر، 2026

    تشريعيات 2026: لقجع يختتم حملة حزب البام الانتخابية من قلب الدار البيضاء

    22 سبتمبر، 2026

    ريشة كدار: لماذا يتهرب أخنوش من مناقشة الأسعار خلال الانتخابات؟

    22 سبتمبر، 2026

    صدمة قوية لحزب «السنبلة».. توقيف رئيس جماعة بالرشيدية بعد وفاة شابة كانت برفقته

    22 سبتمبر، 2026

    ريشة عينوش: أبناء قايد صالح يودعون مسقط رأسهم

    22 سبتمبر، 2026

    بنك المغرب يتوقع انتعاش الاقتصاد الوطني بنسبة 4.4% في 2026

    22 سبتمبر، 2026

    صيام وصلوات ودعوة للتضامن.. هكذا أحتفلت الجالية اليهودية بيوم الغفران في كازا

    22 سبتمبر، 2026

    انتخابات 23 شتنبر بالمغرب: قضايا الشباب وطموحات التنمية في صميم التحديات الديمقراطية

    22 سبتمبر، 2026

    بنك المغرب: توقعات ببلوغ التضخم نسبة 0,7% في 2026

    22 سبتمبر، 2026

    جهة طنجة-تطوان-الحسيمة: أكثر من مليون تلميذ وتلميذة ينطلقون نحو مستقبلهم الدراسي في المؤسسات التعليمية

    22 سبتمبر، 2026

    أمن إفران يقبض على مواطن سنغالي مطلوب دولياً في قضايا النصب والاحتيال

    22 سبتمبر، 2026

    تعبئة أكثر من 200 عنصر من فرق التدخل للحد من حريق مهول بغابة تافوغالت قرب طنجة

    22 سبتمبر، 2026

    أفضل 10 مطارات إفريقية لعام 2026: اكتشف الوجهات الأكثر جذباً للمغاربة

    22 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter